قال مقاتل بن سليمان: ثم بين ما حرم على اليهود، فقال سبحانه: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل﴾ في سورة الأنعام قبل سورة النحل، قال سبحانه: ﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا﴾ [الأنعام:١٤٦] يعني: المبعر، ﴿أو ما اختلط﴾ مِن الشحم ﴿بعظم﴾، فهو لهم حلال مِن قبل سورة النحل
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- في تفسير قوله عز وجل: ﴿ولذكر الله أكبر﴾، قال: قال الله: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ [البقرة:١٥٢]، فإذا ذكر العبدُ اللهَ ذكره الله، فذكر الله للعبد أكبرُ من ذكر العبد إيّاه
عن سَهْل بن سَعْد السّاعِدِيّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّ لكل شيء سَنامًا، وسَنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته نهارًا لم يدخله الشيطانثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلًا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال»
عن أُمّ الدَرْداء -من طريق أبي عمران- تقول: إنّ رجلًا مِمَّن قد قرأ القرآن أغار على جارٍ له كان يأتي بعض جيرانه، فقتَله، وإنه أُقيد منه، فقُتل، فما زال القرآن ينسلّ منه سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جُمُعةً، ثم إنّ آل عمران انسلّت، وأقامت البقرة جُمُعةً، فقيل لها: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: فخرجت منه كالسّحابة العظيمة
لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٥١٢-٥١٣) في معنى: ﴿وطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ سوى قول مجاهد، وعبيد بن عمير، وقتادة من طريق معمر. وقد ذكر ذلك مع غيره (٢/٥٣٢-٥٣٣) عند تفسير قوله تعالى: ﴿أن طهرا بيتي﴾ [البقرة:١٢٥]
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فحنى ظهر الأسود بن عبد يغوث حتى احْقَوْقَف صدره، فقال النبيُّ ﷺ: «خالي، خالي». فقال جبريل: دعه عنك، فقد كُفِيتُكَه، فهو مِن المستهزئين. قال: وكانوا يقولون: سورة البقرة! وسورة العنكبوت! يستهزئون بها
علَّق ابنُ كثير (١٠/١٠٩) على هذا الأثر بقوله: «هذا أثر غريب منقطع، ذكره ابن جرير في أول تفسير سورة المائدة، وهو هاهنا أليق». ثم وجَّهه بقوله: «وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾، قال: فَراشٌ من ذهب. قال: وأُعطي رسولُ الله ﷺ ثلاثًا؛ أُعطي الصلوات الخمس، وأُعطي خواتيم سورة البقرة، وغُفِر لِمَن لا يشرك بالله شيئًا مِن أُمّته المُقحِمات
قال يحيى بن سلّام: ﴿لا جرم﴾ وهذا وعيد ﴿أنهم في الآخرة هم الخاسرون﴾ خسروا أنفسهم أن يغنموها؛ فصاروا في النار، وخسروا أهليهم من الحور العين، فهو الخسران المبين. وتفسيره في سورة الزمر
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال في سورة النساء: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾، وقال في سورة البقرة [٢١٩]: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾، فنسخت في المائدة، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (٩٠)﴾