سورة آل عمران — الآية ٣٩

عن عبد الله بن عباس، قال: سُمِّي: يحيى؛ لأنّ الله أحْيا به عُقْرَ[[عُقْرُ المرأة –بالضمّ-: فَرْجُها. تاج العروس (عقر).]] أُمِّه[[تفسير الثعلبي ٣/٦٢، وتفسير البغوي ٢/٣٤.]]

علَّق ابنُ كثير (٥‏/‏١٦٦ بتصرف)على هذا القول بقوله: «المشهور عند الجمهور أنّ الذي قرَّب الشاة هو هابيل. حتى قال ابن عباس وغيره: إنّه الكبش الذي فُدِي به الذبيح. وهو مناسب»

علَّقَ ابنُ كثير (١٠/ ٤٢٩) على قول ابن عباس هذا بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾ [الحج:٧٠]»

علَّق ابنُ كثير (١٤‏/‏٣٦٢) على قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومن طريق العَوفيّ، وقول سعيد بن جُبَير، وعكرمة من طريق الأحوص، وقتادة، بقوله: «وكل هذه قريبة المعنى»

اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ذي الذكر﴾ على قولين: الأول: ذي الشرف. الثاني: ذي التذكير، ذكركم الله به. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠‏/‏٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله أتبع ذلك قوله: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾، فكان معلومًا بذلك أنّه إنما أخبر عن القرآن أنّه أنزله ذِكرًا لعباده ذَكَّرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق». وذكر ابنُ كثير (١٢‏/‏٧١) القولين، وعلّق عليهما بقوله: «ولا منافاة بين القولين؛ فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار». وزاد ابنُ عطية (٧‏/‏٣٢٠) قولًا ثالثًا، فقال: «وقالت فرقة: معناه: ذي الذكر للأمم والقصص والغيوب»

ذكر ابنُ جرير (١‏/‏٤٠٦-٤٠٧)، وابنُ عطية (١‏/‏١٥١)، وابنُ كثير (١‏/‏٣٢٠-٣٢١) أن المراد بقوله: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾، أي: من تحت أشجارها، وغروسها، وثمارها، وغُرَفها، واستشهدوا على ذلك بآثار السلف، قال ابن كثير: «وقد جاء في الحديث: أنّ أنهارها تجري من غير أُخْدُود، وجاء في الكوثر أنّ حافتيه قِباب اللُّؤلؤ المُجَوَّف، ولا منافاة بينهما، وطينها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والجوهر...». ثم استشهد بحديث أبي هريرة التالي

ذكر ابنُ كثير (١٤‏/‏٤١١) عن بلال هذا الأثر مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وفي إسناده ابن لهيعة، قال عنه ابنُ كثير: «ضعيف». ثم أورد عن بلال قولًا آخر، فقال: «وقد خالفه ما رواه البخاري عن أصبغ، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي عبد الله الصنابحي قال: أخبرني بلال -مؤذن رسول الله ﷺ- أنها أول السبع من العشر الأواخر». ثم علق بقوله: «فهذا الموقوف أصح»

سورة الأنعام — الآية ١٢١

عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيج- ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾، قال: قول المشركين: أمّا ما ذبح الله للميتة فلا تأكلون، وأما ما ذبحتم بأيديكم فحلال!

سورة لقمان — الآية ٦

عن ابن عمر، أنّه سمع النبي ﷺ، في هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾، قال: «باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به»

علَّقَ ابن كثير (٣‏/‏٤٦٩) على هذا الأثر بقوله: «إسناد حسن، ومتن حسن، وإن كان من رواية الحسن عن عمر وفيها انقطاع، إلا أن مثل هذا اشتهر، فتكفي شهرته»