مفردات القرآن للشيخ المراغى

لفتيانه : أي غلمانه الكيالين ، بضاعتهم : أي التي اشتروا بها الطعام وكانت نعالا وأدما ، والبضاعة : المال

تفسير المنتصر الكتاني

واختلف المفسّرون في هذا الخير ماذا يعني؟ فقال بعضهم: المال، ولكن هذا كلام غير مقبول؛ لأن العبد لا يملك مولى فلان الرقيق استجاب لرغبة مولاه فلان أو فلانة من الأرقاء في عتق رقبته وحرية بدنه، مقابل قدر من المال وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج:24 - 25]، فهذا المال لله، فرض الله فيه فرائض من النفقة، وفرائض من الزكاة، وفرائض من المعاملات، فإن لم يفعلها انتزع منه المال بما تقدر وتستطيع من تجارة وزراعة وصناعة، ولكنه حد حدوداً فمن تجاوزها أزال الكرامة عما يملك، فمن ملك المال

تفسير أحمد حطيبة

(وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) والزكاة: زكاة أبدان، وزكاة نفوس، وزكاة هذه الصفة - صفة العطاء - من أشق الصفات على الإنسان، أو من أشق ما يكون على قلب الإنسان، ولذلك يقولون: المال وحمت الشريعة المال بأن شرعت قطع يد السارق إذا توافرت فيه شروط السرقة المعروفة.

تفسير أحمد حطيبة

وَيَقْدِرُ} [الزمر:52]، والإنسان المؤمن يعلم ذلك، ويقول: بلى نعلم ونستيقن أن الرزق رزق الله سبحانه، وأن المال عطاؤه له استدراجاً له؛ ولذلك فالمؤمن لا يأمن مكر الله سبحانه، ولا يأمن استدراج الله، فإذا أعطاه الله المال عرف حق الله سبحانه في هذا المال، فأخرج الزكاة، وأعطى من أوجب الله عليه أن يعطيهم من قرابته، أو ممن يحتاجون إليه، بل إن المؤمن وصل إلى ثقة بأن المال مال الله، وأن المال لا ينقص أبداً من الصدقة كما أخبر بذلك النبي إذ إن الإنسان مهما أعطى لله، فالله سبحانه يخلف عليه، والله وحده هو صاحب المال، وهو صاحب الرزق سبحانه،

مفاتيح الغيب

أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق/ يا كميل العلم خير من المال ، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو بالإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله على فيه ، فقيل له لا تعلم فقال : لا أقدر عليه "يا" إذا كان السارق عالماً لا تقطع يده لأنه يقول كان المال

صفوة التفاسير

خزائنه لكثرتها وثقلها ، فضلا عن حمل الخزائن والأموال ، والآية تصوير لما كان عليه (قارون ) من كثرة المال أحسن الله إليك ] أى أحسن إلى عباد الله كما أحسن الله إليك [ ولا تبغ الفساد في الأرض ] أى لا تطلب بهذا المال الموعظة ، أجابهم بهذا القول ، على وجه الرد عليهم ، والتكبر عن قبول الموعظة ، والمعنى : إنما أعطيت هذا المال على علم عندي بوجوه المكاسب ، ولولا رضى الله عني ومعرفته بفضلي ، واستحقاقي له ما أعطاني هذا المال !!

صفوة التفاسير

تكرمون اليتيم ] أي بل أنتم تفعلون ماهو شر من ذلك ، وهو أنكم لا تكرمون اليتيم مع إكرام الله لكم بكثرة المال نصيب ونصيب غيره ، لأن العرب كانوا لا يعطون من الميراث أنثى ولا صغيرا ، بل ينفرد به الرجال [ وتحبون المال حبا جما ] أي وتحبون المال حبا كثيرا مع الحرص والشره ، وهذا ذم لهم لتكالبهم على المال ، وبخلهم بإنفاقه

مفاتيح الغيب

يكفيه من زاده وراحلته إلى أن يبلغ مقصده ثم قال تعالى وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذِيرًا والتبذير في اللغة إفساد المال مَّيْسُورًا أي سهلاً ليناً وقوله ابْتِغَاء رَحْمَة ٍ مّن رَّبّكَ تَرْجُوهَا كناية عن الفقر لأن فاقد المال يطلب رحمة الله وإحسانه فلما كان فقد المال سبباً لهذا الطلب ولهذا الابتغاء أطلق اسم السبب على المسبب تترك تعهدهم بالقول الجميل والكلام الحسن بل تعدهم بالوعد الجميل وتذكر لهم العذر وهو حصول القلة وعدم المال

مفاتيح الغيب

وجدان غد الدنيا مشكوك فيه ووجدان غد العقبى متيقن مقطوع به وثانيها أن بتقدير وجدان غد الدنيا فقد يبقى المال المغفرة الموعود بها من عند الله تعالى لأنه الصادق الذي يمتنع وجود الكذب في كلامه وثالثها أن بتقدير بقاء المال الفضيلة الحاصلة للنفس وهي فضيلة الجود والسخاء وذلك لأن مراتب السعادة ثلاث نفسانية وبدنية وخارجية وملك المال وأجمعوا على أن أشرف هذه المراتب الثلاث السعادات النفسانية وأخسها السعادات الخارجية فمتى لم يحصل إنفاق المال