الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أحدهما : أن يكون معطوفاً على قوله : {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} [ يونس : 26 ] كأنه قيل : للذين أحسنوا الحسنى على معنى أن جزاءهم أن يجازي سيئة واحدة بسيئة مثلها لا يزاد عليها ، وهذا يدل على أن حكم الله في حق المحسنين تعالى وصفهم بالشرك ، وذلك يدل على أن هؤلاء هم الكفار ، ولأن العلم نور وسلطان العلوم والمعارف هو معرفة الله تعالى ، فكل قلب حصل فيه معرفة الله تعالى لم يحصل فيه الظلمة أصلاً ، وكان الشبلي رحمة الله تعالى عليه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والصفة الثالثة : قوله : {وجاهدوا بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ الله} أما المجاهدة بالمال فلأنهم الأعداء الموصوفين بالكثرة والشدة ، وذلك يدل على أنهم أزالوا أطماعهم عن الحياة وبذلوا أنفسهم في سبيل الله الفتح وَقَاتَلَ أولئك أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الذين أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ وَقَاتَلُواْ وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} [ الحديد : 10 ] وقال : {والسابقون الاولون مِنَ المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} [ التوبة : 100 ] وإنما كان السبق موجباً للفضيلة ، لأن إقدامهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

منها أن يرب غيره ويتولى تدبير النظام وإداء الأمور فالاصنام تماثيل عملها الإنسان وسماها اسماء لم ينزل الله واليقين هو العلم الذى لا يشوبه شك بوجه من الوجوه ، ولعل المراد به ان يكون على يقين بآيات الله على حد وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( السجدة : 24 ) وينتج ذلك اليقين بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا . وفي معنى ذلك ما أنزله في خصوص النبي صلى الله عليه وآله قال : ( سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام

جامع لطائف التفسير

انتهى ، وما ذكره عن بعض العلماءِ ، هو كلامُ الإِمام الفَخْر في شرحه لأسماء اللَّه الحسنى ، ولفظه : القابضُ الجواهر الحسان حـ 1 صـ 191} لطيفة قال فى روح البيان : اجتمع جماعة من الأغنياء والفقراء فقال غنى : إن الله درجاتنا حتى استقرض لنا ، والواحد قد يستقرض من غير الحبيب ، ولك أن لا تستقرض إلا لأجل الحبيب وقبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ودرعه عند يهودى بشعير أخذه لقوت عياله. أ هـ {روح البيان حـ 1 صـ 469} فصل قال القرطبى : أجمع المسلمون نقلاً عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى أي : أبتدئ بكل اسم لله تعالى لأن لفظ اسم مفرد مضاف فيعم جميع الأسماء [ الحسنى ] .. " الله " : هو المألوه المعبود المستحق لإفراده بالعبادة لما اتصف به من صفات الألوهية وهي واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها الإيمان بأسماء الله وصفاته وأحكام الصفات فيؤمنون عليم ذو علم يعلم [ به ] كل شيء ، قدير ذو قدرة يقدر على كل شيء .. " الحمد لله " : [ هو ] الثناء على الله

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

فإنهم " لا يخلقون شيئا " قليلا ولا كثيرا " وهم يخلقون " ، فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في إيجادهم إلى الله والكبرياء والعظمة ، التي لا يقدر أحد من الخلق ، أن يحيط ببعض أوصافه ولهذا قال : " إلهكم إله واحد " وهو : الله له كل ما استطاعوا من القربات البدنية والمالية ، وأعمال القلوب وأعمال الجوارح ، وأثنوا عليه بأسمائه الحسنى بالآخرة قلوبهم منكرة " لهذا الأمر العظيم الذي لا ينكره إلا أعظم الخلق ، جهلا وعنادا ، وهو : توحيد الله " وهم مستكبرون " عن عبادته . " لا جرم " أي : حقا لا بد " أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون " من الأعمال

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما نفى عنهم أهلية العمارة ، بين من يصلح لها فقال { إنما يعمر مساجد الله } أي إنما يؤهل لذلك القرب ممن له الأسماء الحسنى والصفات العلى حساً بإصلاح الذات ومعنى بالتعظيم بالقربات من قمها وتنظيفها ورمّ ما تهدم أنه يكفي في الإيمان مجرد الإقرار باللسان ، أعلم أنه لابد في ذلك من إيجاد التصديق حقيقة المثمر لخشية الله فلذلك قال : { ولم يخش } أي في الأعمال الدينية { إلا الله } أي ولم يعمل بمقتضى خشية غير الملك الأعظم من كف عما يرضي الله بما فيه سخطه ، بل تقدم على ما انحصر 282

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

{إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم} [إبراهيم : 22] وقد بسط من أمره وقصته في البقرة والأعراف ما , وفصل أحوالهم ابتداء وانتهاء والنزاماً وتركاً ما أوضح طريقهم , وعين حزبهم وفريقهم {أولئك الذي هدى الله وذكر فريق الجن من مؤمن وكافر وأمر الآخرة وانتهاء حال الخلائق واستقرارهم الأخروي وتكرير دعاء الخلق إلى الله تعالى طمعاً فيه ورحمة وإعلام الخلق بما هو علبه سبحانه وما يجب له من الصفات العلى والأسماء الحسنى , ونبه كتب , وهي فصل الإلهية , وفصل الرسالة , وفصل التاكليف , أما الأول فاشار إليه قوله : {إلا تعبدوا إلا الله