الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ لِيَجْزِيَهُمُ الله } متعلِّق بمحذوفٍ يدلُّ عليه ما حُكي من أعمالهم المرضيَّةِ أي يفعلُون ما يفعلُون من المُداومة على التَّسبيح والذِّكرِ وإيتاءِ الزَّكاةِ والخوفِ من غير صارفٍ لهم عن ذلك ليجزيهم الله كيفيَّاتُها ولا كميَّاتُها بل إنَّما وُعدت بطريقِ الإجمالِ في مثل قوله تعالى : { لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى المحكيَّةُ كما أنَّها المناطُ لما سبقَ من الهداية لنوره تعالى لا لتظاهر الأسباب وللإيذان بأنَّهم ممَّن شاءَ الله تعالى أنْ يرزقَهم كما أنَّهم ممَّن شاءَ الله تعالى أنْ يهديَهم لنُوره حسبَما يُعرب عنه ما فُصِّل من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

العلامة نظام الدين النيسابورى : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) } التفسير : روي أن النبي صلى الله وعن عقبة بن عامر أنه قال : " لما نزل قوله { فسبح باسم ربك العظيم } [ الواقعة : 74 ] قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في ركوعكم. ومن جملة ذلك أن يصان اسمه عن الابتذال والذكر لا على وجه الخشوع والتعظيم وأن لا يسمى غيره بأسمائه الحسنى واعترض عليه بأن الفرق هو أن الأول معناه نزه الاسم من السوء ، والثاني معناه سبح الله أي نزهه بسبب ذكر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وكذلك حُذف مفعول { اتقى } لأنه يعلم أن المقدّر اتّقى الله. و{ استغنى } جُعل مقابلاً ل { اتَّقى } فالمراد به الاستغناء عن امتثال أمْرِ الله ودعوته لأن المصرَّ على الكفر المعرِضَ عن الدعوة يَعُد نفسه غنياً عن الله مكتفياً بولاية الأصنام وقومِه ، فالسين والتاء للمبالغة وقد يصير هذا الوصف علماً بالغلبة فقيل : الحسنى الجنة ، وقيل : كلمة الشهادة ، وقيل : الصلاة ، وقيل : الزكاة وحاصل الاحتمالات يحوم حول التصديق بوعد الله بما هو حسن من مثوبة أو نصر أو إخلاف ما تلف فيرجع هذا التصديق

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والمراد أن لهم ثواب أعمالهم الموعود بها وزيادة من عند ربهم ، قال تعالى : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال ابن عطية : قال لي أبي رضي الله عنه : هذه أرجى آية عندي في كتاب الله لأن الله قد أمر نبيئه أن يبشر وقد بين الله تعالى الفضل الكبير ما هو في قوله : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما

أغراض السور

التدبر في أفانيه كما تكون أم الرأس مِلاكُ التدبرِ في أمور الجسد+. 22/342_344 أغراضها: إثباتُ وحدانيةِ الله وأُدمج في خلال ذلك شيءٌ من مناقبهم، وفضائلهم، وقُوَّتِهم في دين الله وما نجاهم الله من الكروب التي حفَّت ثم الإنحاءُ على المشركين فسادَ معتقداتِهم في الله, ونِسْبتَهم إليه الشركاء. بالنصر كدأْب المرسلين ودأْب المؤمنين السابقين، وأن عذابَ اللهِ نازلٌ بالمشركين، وتَخْلُصُ العاقبةُ الحسنى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأنه غير مخلوق وكذلك قوله : "أعوذ بعزة الله وقدرته" أخرجه مسلم وقوله : "أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات" إسناده قابل للتحسين وما استعاذ به النبي صلى الله عليه وسلم غير مخلوق فإنه لا يستعيذ إلا بالله يناسب الاستعاذة المطلوبة ويقتضي دفع الشر المستعاذ منه أعظم مناسبة وأبينها وقد قررنا في مواضع متعددة أن الله سبحانه يدعى بأسمائه الحسنى فيسأل لكل مطلوب باسم يناسبه باسم ويقتضيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

تفسير القرآن الكريم - المقدم

وجه الصلة خاصة، إذ تضمن ذلك سبب نزول هذه الآيات، وهو مجيء قتيلة أُم أسماء راغبة في صلتها. ومما يوضح المعنى الذي نقصده أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت: (قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدت -تعني: في فترة صلح الحديبية- فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! وعن عبد الله بن الزبير قال: قدمت قتيلة -وهي: بنت عبد العزى - على ابنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما بهدايا: ضباب وأقط وسمن، وهي مشركة، فأبت أسماء أن تقبل هديتها، وتدخلها بيتها، فسألت عائشة النبي صلى الله

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

" اسم للظاهر الأعلى الذي من أظهرة ملك يوم الدين ، واسم للظاهر الكامل المؤتى جوامع الكلم محمد ( صلى الله إلى مثلها جزء من كلمة مفهومة تسمى عند ذلك حروفا وعند النطق بها هكذا ألف لا ميم فينبغي أن يقال فيها أسماء وإن كانمت غير معلومة الدلالة كحروف ألف باء تاء فإنها كلها أسماء على ما فهمه الخليل وإنها إنما تسمى حروفا وأما حقيقتها فهي جوامع أصلها في ذمر أول من كلام الله تعالى فنزلت إلى الكلم العربية وترجمت بها ونظم منها

تفسير ابن عرفة

وَاخشَونِ) وعدم خشية الله تقصير فيما يجب وجحد الواجب له فعقبه بقوله (هُمُ الْكَافِرُونَ)، والثانية قبلها فيها ظلمهم لأنفسهم ولغيرهم لمخالفتهم في القصاص فكانت أشد، ثم عقبها بالفسق؛ لأن الحكم بغير ما أنزل الله ... (46)} قال السهيلي: إنما [نعتت*] مريم في القرآن [بابنها بخلاف غيرها*]؛ لأن عادة العرب أن يجحدوا أسماء النساء الحرائر غيرة عليهن، ويعينون أسماء الإماء، وكان الكفار يعتقدون في مريم أنها زوجته، وأن عيسى [ولده