سورة النمل — الآية ١٨

عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال:... أتى على وادي النمل، فقالت نملة تسمى: جيرين، مِن قبيلة تسمى: الشيصبان، وكانت عرجاء تَتَكاوَس، وكانت مثل الذِّئب العظيم، فنادت النملة: ﴿يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون﴾، يعني: أنّ سليمان يفهم مقالتها، وكان لا يتكلم خَلْقٌ إلا حَمَلَتِ الريحُ ذلك، فألقته في مسامع سليمان...

سورة الحجر — الآية ١٤

عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾، قال: يعني: الملائكة. يقول: لو فتحت على المشركين بابًا مِن السماء، فنظروا إلى الملائكة تعرج بين السماء والأرض، لقال المشركون: ﴿نحن قوم مسحورون﴾ سحرنا، وليس هذا بالحق، ألا ترى أنّهم قالوا قبل هذه الآية: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾؟ [الحجر:٧]

سورة الحجر — الآية ٤٦

عن عبد الله بن سلام، قال: لَمّا قِدم رسولُ الله ﷺ المدينة انجَفَلَ الناسُ إليه، فجِئت لأنظر في وجهه، فلمّا رأيت وجهه عرَفت أنّ وجهه ليس بوجه كَذّاب، فكان أولُ شيء سمعت منه أن قال: «يا أيُّها الناس، أطعِموا الطعام، وأَفْشُوا السلام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نِيام؛ تدخلوا الجنة بسلام»

سورة الحج — الآية ١٩

عن [أبي مِجْلَز] لاحق بن حميد، قال: نزلت هذه الآية يوم بدر: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، ونزلت: ﴿ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ إلى قوله: ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾ في علي بن أبي طالب، وحمزة، وعبيدة بن الحارث

سورة الحج — الآية ٢١

عن الأزرق بن قيس، عن أبي العوام سادن بيت المقدس، قرأ هذه الآية: ﴿عليها تسعة عشر﴾ [المدثر:٣٠]، فقال للقوم: ما تقولون: تسعة عشر ملكًا، أو تسعة عشر ألف ملك؟ فقالوا: الله أعلم. فقال: هم تسعة عشر ملكًا، بيد كل ملَك مِرْزَبَّةٌ مِن حديد لها شُعْبَتان، فيضرب بها الضربة، فتهوي بها سبعون ألفًا، أي: مِن أهل النار

سورة القصص — الآية ١٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-:... ثم مرَّ به مرة أخرى -يعني: الإسرائيلي- وهو يقاتل أيضًا رجلًا آخر، فقال: يا موسى، أغِثْنِي. فذهب موسى نحوه وهو مُغْضَب، وكان إذا غضِب غضِب غضَبًا شديدًا، فرآه الإسرائيليُّ غضبانًا، ففرِق منه، وظنَّ أنه إياه يريد، وفزع، وقال: يا موسى، إنّك لَصاحب شر، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ الآية؟!

سورة القصص — الآية ٦٣

قال يحيى بن سلّام: أي: ما كانوا إيانا يعبدون بسلطان كان لنا عليهم استكرهناهم به، وإنّما دعوهم بالوسوسة، كقول إبليس: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ [إبراهيم:٢٢]، وكقولهم: ﴿وما كان لنا عليكم من سلطان﴾ [الصافات:٣٠]، وكقول الله: ﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ إلى آخر الآية [سبأ:٢١]، وكقوله: ﴿ما أنتم عليه بفاتنين﴾ بِمُضِلِّين ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ [الصافات:١٦٢-١٦٣]

سورة الأحزاب — الآية ٥٠

عن أبي صالح مولى أم هانئ، قال: خطب رسولُ الله ﷺ أمَّ هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إني مُوتِـمــــَةٌ، وبنيَّ صغار. فلمّا أدرك بنوها عرضتْ نفسها عليه، فقال: «أمّا الآن فلا، إنّ الله تعالى أنزل عليّ: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾» ولم تكن من المهاجرات

سورة الأحزاب — الآية ٧٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ﴾ الآية، قال: الأمانة: الفرائض، عرضها الله على السموات والأرض والجبال إن أدوها أثابهم، وإن ضيَّعوها عذَّبهم، فكرهوا ذلك، وأشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيمًا لدين الله ألّا يقوموا بها، ثم عرضها على آدم، فقبلها بما فيها، وهو قوله: ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ يعني: غِرًّا بأمر الله

سورة يس — الآية ٣٧

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ﴾ يقول: مِن علامة الرب لأهل مكة إذ لم يروه ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ نَنزِع منه النهار؛ ﴿فَإذا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ بالليل، مثل قوله عز وجل: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الأعراف:١٧٥]