ويحيى بن أبي كثير
علَّقَ ابنُ جرير (٢/٣٤) على أثر ابن عباس هذا بقوله: «ذُكِرَ عن ابن عباس من طريق غير مرتضًى أنه كان يقول: إنما سميت النصارى نصارى لأن قرية عيسى ابن مريم كانت تسمى: ناصرة». ويشير ابن جرير بقوله: «من طريق غير مرتضًى» إلى أنّه من رواية الكلبي، وقد ذكر في مقدّمة تفسيره أنّه سيجتنب روايته ما استطاع
اختُلِف في عود الضمير الذي في قوله: ﴿فيه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على النهار. والثاني: أنه عائد على التوفِّي. ورجَّح ابنُ كثير (٦/٥٥) القول الأول، دون الثاني الذي قاله عبد الله ابن كثير، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٨) قولًا ثالثًا مفاده: عود الضمير على الليل. وانتقده بقوله: «وهذا قلق في اللفظ». ثم ذكر أنه راجع في المعنى إلى القول الثاني
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾، قال: بالواحد سبعمئة ضعف
عن داود ابن أبي هند، قال: قلت للحسن البصري: الرجل يصنع الطعام ينفق فيها النفقة الكثيرة؟ قال: ليس في الطعام إسراف
وجَّه ابنُ كثير (١/٤٨٥) قول الحسن بقوله: «هذا القول يرجع معناه إلى ما تقدم من عدم طهارة قلوبهم، وأنها بعيدة من الخير»
ذكر ابنُ كثير (٢/٢٩٢) أنّ قول الربيع، وكذا ما ورد عن طاووس يَرْجِعان إلى قولِ من قال بأنّ المراد بالعفو: الفضل
على قول السدي فالآية عامة، وهو ما رجَّحه ابنُ كثير (٧/١٢٧) مستندًا إلى دلالة العموم بقوله: «وفسرها السدي على العموم، وهو أشمل وأظهر»
ذكر ابنُ كثير (٨/٣٢٢) قول قتادة، وعلّق عليه، فقال: «وعن قتادة أيضًا: ﴿مفرطون﴾ أي: معجلون إلى النار، من الفرط، وهو السابق إلى الورد»
علّق ابنُ كثير (٩/٤٤٧) على قول كعب، فقال: «هذا مِن أحسن سياقات كعب الأحبار؛ لِما شهد له مِن صحيح الأخبار»