مفاتيح الغيب

تخفيفها واحتج أبو حنيفة رحمه الله بوجوه أحدها التمسك بعموم قوله الزَّانِيَة ُ وَالزَّانِى وجب العمل به في حق الذمي ووجه الفرق أن القتل بالأحجار عقوبة عظيمة فلا يجب إلا بجناية عظيمة والجناية تعظم بكفران النعم في حق المعصية كفران النعمة وكلما كانت النعم أكثر وأعظم كان كفرانها أعظم وأقبح وأما الشرح فلأن الله تعالى قال في حق الإسراء 74 75 ) وإنما عظمت معصيته لأن النعمة في حقه أعظم وهي نعمة النبوة ومن المعلوم أن نعم الله تعالى في حق المسلم المحصن أكثر منها في حق الذمي فكانت معصية المسلم أعظم فوجب أن تكون عقوبته أشد وثانيها أن الذمي

البحر المحيط في التفسير

وقيل : انتصب حقاً بوعد على تقدير في أي وعد الله في حق. وقال علي بن سليمان التقدير : وقت حق وأنشد : أحقاً عباد الله أن لست خارجاولا والجاً إلا عليّ رقيب وقرأ وعد الله على لفظ الفعل ، ويجوز أن يكون مرفوعاً بما نصب حقاً أي : حق حقاً بدء الخلق كقوله : أحقاً عباد وقرأ ابن أبي عبلة : حق بالرفع ، فهذا ابتداء وخبره أنه انتهى. وكون حق خبر مبتدأ ، وأنه هو المبتدأ هو الوجه في الإعراب كما تقول : صحيح إنك تخرج ، لأنّ اسم أنّ معرفة

روح المعاني

ولا يخفى ما في تكراره من اللطف بعد تكرار خطاب الذين أوتوا الكتاب اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ أي حق ومثله عن أنس وقتادة وإحدى الروايتين عن ابن عباس، وروى ابن جرير من بعض الطرق عنه أنه قال: لم تنسخ ولكن حق تقاته أن يجاهدوا في الله حق جهاده ولا تأخذهم في الله تعالى لومة لائم ويقوموا لله سبحانه بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأمهاتهم، ومن قال بالنسخ جنح إلى أن المراد من حق تقاته ما يحق له ويليق بجلاله وعظمته وذلك غير ممكن وما قدروا الله حق قدره، ومن قال بعدم النسخ جنح إلى أن حَقَّ من حق الشيء بمعنى وجب وثبت،

روح المعاني

هذا النسق شأنا، وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ما يأتيه ويذره ثلاثة حقوق أهمها وأعلاها حق الله تعالى، فإن الجواب الأول متضمن بيان حق الله تعالى من شكر نعمته والاجتهاد في خدمته. وثانيها حق النفس، فإن الجواب الثاني متضمن بيان حق نفسه من كفها عما ينبغي أن ينتهي عنه غيره. وثالثها حق الناس فإن الجواب الثالث متضمن للإشارة إلى أن حق الغير عليه إصلاحه وإرشاده وإنما لم يعطف قوله

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

فالجواب من وجوه : الأول : أن السجود بالمعنى المذكور وإن كان عاماً في حق الكل إلا أن بعضهم تكبر وترك السجود وثالثها : أن من يجوز استعمال اللفظ المشترك في مفهومية جميعاً يقول : المراد بالسجود في حق الأحياء العقلاء العبادة , وفي حق الجمادات الانقياء (ومن ينكر ذلك فيقول : إن الله تكلم بهذه اللفظة مرتين , فعنى بها في حق العقلاء الطاعة , وفي حق الجمادات الانقياد) فإن قيل : قوله : {وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ كما أن كل الملائكة يسجدون فبين أن كثيراً منهم يسجد طوعاً دون كثير منهم فإنه يمتنع من ذلك , وهم الذين حق

لباب التأويل في معاني التنزيل

وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ أي جاهدوا في سبيل الله أعداء الله ومعنى حق جهاده هو استفراغ الطاقة فيه قاله ابن عباس: وعنه قال لا تخافوا في الله لومة لائم فهو حق الجهاد كما تجاهدون في سبيل الله ولا تخافون لومة لائم وقيل معناه اعملوا لله حق عمله واعبدوه حق عبادته قيل نسخها قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وقال أكثر المفسرين حق الجهاد أن يكون بنية صادقة خالصة لله ولتكون هي العليا فهو في سبيل الله» أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري وقيل مجاهدة النفس والهوى هو حق

مفاتيح الغيب

مفاتيح الغيب ، ج 23 ، ص : 311 حقهن أكثر كان العذاب في حقهن أكثر ، وقال في حق الرسول : لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ ، 75] وإنما عظمت معصيته لأن النعمة في حقه أعظم وهي نعمة النبوة ، ومن المعلوم أن نعم اللَّه تعالى في حق المسلم المحصن أكثر منها في حق الذمي ، فكانت معصية المسلم أعظم فوجب أن تكون عقوبته أشدو ثانيها : أن الذمي المسلم على هذا الوصف فدل على كون الوصف علة والوصف قائم في حق الذمي فوجب كونه مستلزما للحكم بالرجم وعن عموم قوله : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي يقتضي وجوب المائة على العبد والأمة إلا أنه ورد النص بالتنصيف في حق