مسألة: قوله تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله) وقال في آخر السورة: (لكل أمة جعلنا منسكا) بغير واو؟ . جوابه: أن الأولى: تقدمها ما هو من جنسها وهو ذكر الحج والمناسك فحسن فيه العطف عليه، بخلاف الثانية: فإنه لم يتقدمها ما يناسبها فجاءت ابتدائية، وبيان ذلك قوله تعالى: (ليشهدوا منافع لهم ويذ...
مسألة: قوله تعالى: (وتوكل على الحي الذي لا يموت) وقال في الشعراء: (وتوكل على العزيز الرحيم (217) . جوابه: أنه أشار ههنا إلى الصفة التي يدوم معها نفع المتوكل عليه وهي في دوام الحياة، لأن من يموت ينقطع نفعه. وأشار في آية الشعراء إلى الصفتين اللتين ينفع معهما التوكل، وهي العزة التي يقدر بها على النفع...
مسألة: قوله تعالى: (ألم يروا كم أهلكنا) وفى الشعراء: (أولم يروا) بالواو، وفى سبأ بالفاء) ؟ . جوابه: أنه إن كان السياق يقتضي النظر والاستدلال جاء بغير واو، وهنا كذلك لمن يعتبر الآيات قبله. وإن كان يقتضي الاعتبار بالحاضر والمشاهدة جاء بالواو أو الفاء، لتدل الهمزة على الإنكار، والواو على عطفه على الج...
آية (٢٦٦) : (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلّ...
آية (٦٦) : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) * (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ) إقامة الشيء بأن تجعله قائماً...
آية (١٠٣) : (مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سائبة وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) * لما يعرّف الكذب يقصد أمرًا معينًا في السياق لأن المعرفة ما دلّ على شيء معين ، ففي الآية (١٠٣) الكذب معرّف لأنه في م...
فريد الأنصاري
دعاء الهدى هو الغاية التي تنتهي إليها سورة الفاتحة، فإذا كانت آية: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) هي خلاصتها وروحها، فإن دعاء (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) هو ثمرة تلك الخلاصة، وبشارتها ا...
ابن جُزَيِّ
في سورة الواقعة قال تعالى (أفرأيتم ما تحرثون) ثم قال (لو نشاء لجعلناه حُطامًا). وقال (أفرأيتم الماء الذي تشربون) ثم قال (لو نشاء جعلناه أُجاجًا). فلِمَ ثبتت اللام في (لجعلناه حُطامًا) وسقطت في (جعلناه أُجاجًا)؟ الجواب من وجهين: أحدهما: أنه أغنى إثباتها أولًا عن إثباتها ثانيًا مع قُرب ا...
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقيمٌ) . هو كقوله في مريم " وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبكمْ " وقال في الزخرف " إِنَّ اللَّهَ هو رَبِّي وربُّكمْ " بضمير الفعل، الدَّالَ على حصر المبتدأ في الخبر، بمعنى إن الله ربي لا أبَ كما زعمتِ النَّصارىَ، ولم يتقدَّم ذل...
قوله تعالى: (يَا أهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لكُمْ كثِيراً ممَّا كنْتُمْ تُخْفونَ مِنَ الكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كثِيرٍ. .) الآية. إن قلتَ: لمَ عَفَا، أي تَرَك كثيراً ممَّا أخفَوْه من كتابهم، مع أنه مأمورٌ ببيانه؟ قلتُ: إنما لم يبيِّنْه لأنه لم يُؤمر ببيانه، أولأن المأمور ببيان...