﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ

سورة المائدة — الآية ١٥


"
قوله تعالى: (يَا أهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لكُمْ كثِيراً ممَّا كنْتُمْ تُخْفونَ مِنَ الكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كثِيرٍ. .) الآية. إن قلتَ: لمَ عَفَا، أي تَرَك كثيراً ممَّا أخفَوْه من كتابهم، مع أنه مأمورٌ ببيانه؟ قلتُ: إنما لم يبيِّنْه لأنه لم يُؤمر ببيانه، أولأن المأمور ببيانه ما يكون فيه إظهارُ حكمٍ شرعيّ، كصفته، وبعثته، والبشارة به، وآية الرجم، دون ما لم يكن فيه ذلك ممَّا فيه افتضاحُهم، وهتكُ أستارهم فيعفو عنه.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة