لم يذكر ابن جرير (٦‏/‏٢٥٣-٢٥٥) في معنى «النعمة، والفضل، والسوء، والرضوان» سوى قول مجاهد من طريق ابن جريج، وابن إسحاق من طريق سلمة، والسدي من طريق أسباط، وابن عباس من طريق العوفي

انتَقَد ابنُ عطية (٣‏/‏٣٣٢) قول ابن سلام، فقال: «وتأوَّل ابنُ سلام رضي الله عنهما المعرفةَ بالابنِ: تَحَقُّق صِحَّةِ نسبه، وغرض الآية إنما هو الوقوف على صورته، فلا يخطىء الأب فيها»

اختُلِف في معنى المقام المحمود على قولين: الأول: أنه الشفاعة. وهو قول الأكثرين. الثاني: إجلاس الله للنبي على عرشه. قاله مجاهد. ورجَّح ابنُ جرير (١٥‏/‏٤٧) القول الأول مستندًا إلى السنة، والآثار، ثم قال (١٥‏/‏٥١): «وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ لما ذكرنا من الرواية عن رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين، فإنّ ما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدًا ﷺ على عرشه قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر، ولا نظر...». وساق عددًا من الوجوه العقلية التي يتخّرج عليها قول مجاهد. وهو ما انتقده ابنُ عطية (٥‏/‏٥٢٩) بقوله: «وعضّد الطبري جواز ذلك بشطَط من القول، ولا يخرج إلا على تلطف في المعنى، وفيه بعد». ثم قال: «ولا ينكر مع ذلك أن يروى، والعلم يتأوله». وذكر أن من قال بالقول الثاني روى فيه حديثًا، ثم ذكر أن النقاش نقل عن أبي داود السختياني قال: مَن أنكر هذا الحديث فهو عندنا مُتَّهم، ما زال أهل العلم يتحدثون بهذا. وعلَّق عليه بقوله: «مَن أنكر جوازه على تأويله». ولم يذكر تأويله، كما لم يبين علة وصفه قول الطبري بالشطط

علَّق ابنُ كثير (٩‏/‏٢٤٨-٢٤٩) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر. ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه»

سورة آل عمران — الآية ١٠١

عن مَعْقِل بن يَسار، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول ربكم: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنًى، وأملأ يديك رِزْقًا. يا ابن آدم، لا تَباعَدَ مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا»

سورة آل عمران — الآية ١٢٨

عن يعقوب بن عاصم -من طريق ابن جريج- قال: الذي أدْمى وجهَ النبي ﷺ يوم أحد هو رجل مِن هُذَيْل، يقال له: ابن قَمِئَةَ، فكان حتفُه أن سلَّط اللهُ عليه تيسًا؛ فنطحه حتى قتله

سورة البقرة — الآية ٨٥

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض﴾، قال: كفرهم القتل والإخراج، وإيمانهم الفداء. قال ابن جريج: يقول: إذا كانوا عندكم تقتلونهم وتخرجونهم من ديارهم، وأما إذا أُسِروا تفدونهم؟!

سورة البقرة — الآية ٩٣

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: لَمّا سُحِل فأُلْقِي في اليم؛ اسْتَقْبَلُوا جَرْيَة الماء، فشربوا حتى ملؤوا بطونهم، فأورث ذلك مَن فعله منهم جُبنًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤.]][[c=٣٧٠]]

عن محمد بن سهل بن أبي أمامة -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قَدِم أهلُ نجران على رسول الله ﷺ يسألونه عن عيسى ابن مريم؛ نزلت فيهم فاتحةُ آل عمران إلى رأس الثمانين منها

سورة الإسراء — الآية ٥١

عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ليس شيءٌ أكبرَ في نفس ابن آدم من الموت. قال: فكونوا الموتَ إن استطعتم؛ فإنّ الموت سيموتُ