نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

للعارفين , قال الملوي ما معناه : إن الإنسان إذا استشعر عقاباً يأتيه أو خسراً , لحقته حالة يقال لها الخوف من عباده العلماء} [فاطر : 28] فمن خاف ربه هذا الخوف انفك من جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه سبحانه , من الصحابة رضي الله عنهم قد خالفاه في القراءة فرفعهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرمهما فعرضها عليه فحسن لهما , قال : فسقط في نفسي من التكذيب أشد مما كان في الجاهلية , فضرب صلى الله عليه وسلم في صدري وقع فيها الخلاف النحل وفيها أن الله يبعث رسوله صلى الله عليه وسلم يوم البعث شهيداً , وأنه نزل عليه الكتاب

البحر المحيط في التفسير

ووجه قراءة الزهري ومن وافقه أن ذلك نص في العموم ، فينفي كل فرد فرد من مدلول الخوف ، وأما الرفع فيجوزه وفي ذلك إشارة لطيفة إلى أن الخوف لا ينتفي بالكلية ، ألا ترى إلى انصباب النفي على كينونة الخوف عليهم؟ ولا يلزم من كينونة استعلاء الخوف انتفاء الخوف في كل حال ، ولذلك قال بعض المفسرين : ليس في قوله : فَلا فإذا صاروا إلى رحمته ، فكأنهم لم يخافوا ، وقدم عدم الخوف على عدم الحزن ، لأن انتفاء الخوف فيما هو آت آكد من انتفاء الحزن

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

بالخير والنَّفقة {فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أعينهم} في رؤوسهم من الخوف كدوران عين الذي {يُغشى عليه من الموت} قَرُبَ أن يموت فانقلبت عيناه {فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال عز من قائل { لو أرذنا أن نتخذ لهواً لاتخذناه } [ الأنبياء : 17 ] وكلمة " لو " تفيد انتفاء الثاني وقد تجيء للمبالغة كقوله " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه " والمراد أن عدم العصيان ثابت على كل حال لأنه على تقدير عدم الخوف ثابت ، فعلى تقدير الخوف أولى . والشيء أعم العام كما أن الله أخص الخاص ، يجري على الجوهر والعرض والقديم والحادث بل على المعدوم والمحال الآنات ولحظة من اللحظات عن تأثير القادر فيه .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الشيخ : إنا إنما تحملنا البارحة ما تحملناه بسبب قوة الوارد الغيبي ، فلما غاب ذلك الوارد فأنا أضعف خلق الله الثواب لا يحصل لهم خوف في محفل القيامة واحتجوا على صحة قولهم بقوله تعالى : {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر وتتلقاهم الملئكة} [ الأنبياء : 103 ] وأيضاً فالقيامة دار الجزاء فلا يليق به إيصال الخوف ومنهم من قال : بل يحصل فيه أنواع من الخوف ، وذكروا فيه أخباراً تدل عليه إلا أن ظاهر القرآن أولى من خبر

تفسير أحمد حطيبة

تفسير سورة الأحزاب [9 - 14] يخبر الله تعالى عن نعمته وفضله وإحسانه إلى عباده المؤمنين في صرفه أعداءهم عندما تحزبوا عام الخندق، ويخبر عن حال المؤمنين وما كانوا فيه من شدة الخوف والرعب مع التسليم التام لقضاء الله وقدره، وعن حال المنافقين وما كانوا فيه من الخور والضعف والاستسلام للكفار لو تغلبوا على المسلمين

تفسير ابن عبد السلام

{ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ } نزلت في قوم من الصحابة ، سألوا الرسول A بمكة أن يأذن لهم في القتال فيقاتلون فلما فرض القتال بالمدينة قالوا ما ذكر الله في هذه الآية ، أو في اليهود أو المنافقين ، أو هي صفة المؤمنين لما طبع عليه البشر من الخوف .

تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

من المعصية وخوف عقابها وثالثها : غمهم بما وصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ورابعها : غمهم بسبب التوبة وطولها أي : إن الله تعالى عاقبكم بغموم كثيرة مثل قتل إخوانكم وأقاربكم ونزول المشركين من فوق الجبل عليكم قال الزبير : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتدّ الخوف ، فأرسل الله علينا النوم والله إني لأسمع من الوثوق بالله والفراغ من الدنيا ، ولا يكون في الصلاة إلا من غاية البعد عن الله. أدل الدلائل على أنّ الله تعالى يحفظهم ويعصمهم وذلك مما يزيل الخوف من قلوبهم ويورّثهم الأمن.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

إليك} قال : اذا حضروا القتال والعدو {رأيتهم ينظرون إليك} أجبن قوم وأخذله للحق {تدور أعينهم} قال : من الخوف. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {تدور أعينهم} قال : فرقا من الموت. وَأخرَج ابن جرير ، وَابن ابي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد} قال وَأخرَج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله اشحة على الخير قال على المال

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

قال : من الخوف # وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ! < تدور أعينهم > ! قال : فرقا من الموت # وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ! قال : استقبلوكم # وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأرزق قال له أخبرني عن قوله عز يقول فيهم الخطب والسماحة والنجدة * فيهم والخاطب المسلاق وأخرج ابن جرير وابن ابي حاتم عن قتادة رضي الله < فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد > !