حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
تنفع شفاعة الشافعين أحدًا من المشفوعين {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ}؛ أي: إلا مشفوعًا أذن الرحمن في أن يشفع له؛ أي: في شفاعة الشافعين له {وَرَضِيَ} الرحمن {لَهُ}؛ أي: لذلك المشفوع {قَوْلًا} من أقواله , أي: إلا شفاعة شافعٍ أذن له الرحمن في شفاعته للغير، ورضى له قولًا في طلب شفاعته للغير، وعلى هذا المعنى المعنى: أي يومئذ (¬2) لا تنفع الشفاعة أحدًا، إلا شفاعة من أذن له الرحمن أن يشفع، ورضى له قولًا صدر منه ، والفاسق قد قال قولًا يرضاه الرحمن، فقد قال: لا إله إلا الله، كما روي عن ابن عباس. ¬__________ (¬1)
الجامع لأحكام القرآن
ولا يكون من المفعول ؛ لأن المسؤول عنه وهو الرحمن خبير أبدا ، والحال في أغلب الأمر يتغير وينتقل ؛ إلا ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هو الرحمن. ويجوز الخفض بمعنى وتوكل على الحي الذي لا يموت الرحمن ؛ يكون نعتا. ويجوز النصب على المدح. {قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} على جهة الإنكار والتعجب ، أي ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ، يعنون مسيلمة يعنون الرحمن ؛ كذا تأوله أبو عبيد ، قال : ولو أقروا بأن الرحمن أمرهم ما كانوا كفارا.
الجامع لأحكام القرآن
قال ابن العربي : إنما جهلوا الصفة دون الموصوف ، واستدل على ذلك بقولهم : وما الرحمن ؟ ولم يقولوا : ومن الرحمن ؟ قال ابن الحصار : وكأنه رحمه الله لم يقرأ الآية الأخرى : {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [الرعد : 30] وذهب الجمهور من الناس إلى أن "الرحمن" مشتق من الرحمة مبني على المبالغة ؛ ومعناه ذو الرحمة قال ابن الحصار : ومما يدل على الاشتقاق ما خرجه الترمذي وصححه عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول : "قال الله عز وجل أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته
فتح البيان في مقاصد القرآن
وروى أبو داود والترمذي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن وقد أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس بلفظ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن صحيحه عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال كانت قراءته مداً ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم، وأخرج أحمد في المسند وأبو داود في السنن وابن خزيمة في صحيحه الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين (¬2)، وقال الدارقطني إسناده صحيح.
غيث النفع في القراءات السبع
قالون وفي أنزلناه مع أوجه التكبير الأربعة فتقول: كلا لا تطعه واسجد واقترب (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا أنزلناه في ليلة القدر، واقترب (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا أنزلناه في ليلة القدر واقترب (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا- الآية- واقترب (ع) الله أكبر ( ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) - الآية- ثم تأتي بها مع التهليل ثم معه ومع التحميد ثم تأتي بالأوجه الثلاثة فتقول واقترب (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا واقترب (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن
قراءة الإمام نافع عند المغاربة
صحب جماعة من الصحابة وروى عنهم، منهم أبو الدرداء وغيره، وروى عنه جماعة منهم عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم7 أما الرواة عنه فمنهم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وموسى بن علي بن رباح، ومن المصريين سعيد بن أبي أيوب(¬ ويظهر أن قدومه في البعثة إلى القيروان كان بعد إقامة طويلة في مصر حتى تفقه عليه أهلها(¬6). 8- عبد الرحمن ومن الرواة عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وولده إبراهيم بن عبد الرحمن وبكر بن سوادة الجذامي. ـ أحد رفاقه في البعثة ـ(¬8). 9- عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي المعافري ¬__________ (¬1) - رياض
جامع البيان في تأويل آي القرآن
القائل إذا قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" ثم افتتح تاليًا سورةً، أن إتباعه "بسم الله الرحمن الرحيم" تلاوةَ السورة، يُنبئ عن معنى قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم" ومفهومٌ به أنه مريد بذلك: أقرأ بسم الله الرحمن جبريلُ على محمد، قال: "يا محمد، قُل: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم" ثم قال: "قل بسم الله الرحمن وهَلا - إذْ كان ذلك كذلك - قيل "بسم الله الرحمن الرحيم" ولم يَقُل "بسم الله"؟ فإن قول القائل: أقوم وأقعد بالله الرحمن الرحيم، أو أقرأ بالله - أوضحُ معنى لسامعه من قوله "بسم الله"، إذ كان قوله أقوم "أقوم أو
جامع البيان في تأويل آي القرآن
، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الدوسي قال: دخلت مع عبد الرحمن بن أبي بكر على عائشة، فدعا بوضوء، فقالت عائشة: يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، فإنّي سمعت رسول الله صلى عمر بن يونس الحنفي قال، حدثنا عكرمة بن عمار قال، حدثنا يحيى بن أبي كثير قال، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال، حدثني أبو سالم مولى المَهْري =هكذا قال عمر بن يونس= قال: خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة و"خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي الطحان"، مضى برقم: 4433، 7211، 9141، 9788.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
القائل إذا قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" ثم افتتح تاليًا سورةً، أن إتباعه "بسم الله الرحمن الرحيم" تلاوةَ السورة، يُنبئ عن معنى قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم" ومفهومٌ به أنه مريد بذلك: أقرأ بسم الله الرحمن جبريلُ على محمد، قال: "يا محمد، قُل: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم" ثم قال: "قل بسم الله الرحمن وهَلا - إذْ كان ذلك كذلك - قيل "بسم الله الرحمن الرحيم" ولم يَقُل "بسم الله" ؟ فإن قول القائل: أقوم وأقعد بالله الرحمن الرحيم، أو أقرأ بالله - أوضحُ معنى لسامعه من قوله "بسم الله"، إذ كان قوله أقوم "أقوم أو