شرح رسالة اصول التفسير للسيوطي
آيات، فالتحدي يحصل بثلاث آيات، هذا على القول بأن البسملة ليست بآية من هذه السورة ولا من غيرها، أو هي آية أنزلت للفصل بين السور وليست بآية من كل سورة سورة، والمسألة خلافية بين أهل العلم، وهم يجمعون على أنها آية أو بعض آية من سورة النمل، وأنها ليست بآية في أول براءة، ويختلفون فيما عدا ذلك. فإذا قلنا -وهو قول الشافعي-: إن البسملة آية، قلنا: الكوثر أربع آيات، فلا يحصل التحدي إلا بأربع آيات، وإذا قلنا: ليست بآية هو قول الأكثر قلنا: يحصل التحدي بثلاث آيات يعني بقدر سورة الكوثر ولو آية واحدة،
شوائب التفسير في القرن الرابع عشر الهجري
وعليه فيكون معنى قوله تعالى: { فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ } في آية الممتحنة عموماً سواء أكانوا وقال: { __________ (1) سورة المائدة، الآيتان 17، 72. (2) سورة المائدة، آية 73. (3) سورة آل عمران، آية للتأليف، 1384هـ - 1964م. (5) المغني لابن قدامه، 7/359. (6) المغني لابن قدامة، 7/363. (7) سورة النساء، آية 141. (8) سورة آل عمران، آية 28.
الإيضاح في القراءات
الآية: العلامة، كقوله تعالى (رَبَّ اجْعَلْ لِي آيَةً ) ]مريم10[، أي: علامة (¬3) ، و لأنها سميت الآية آية كأنها علامة (¬4) تدل على نفسها بانفصالها عن الآية التي تقدمتها /36ظ/ أو تأخرت عنها، فكلُّ آية كأنها و قال ابن الانباري: معنى الآية: العجيبة، و إنّما سميت الآية آية لأنها عجيبة لمباينتها كلام المخلوقين، من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب (¬7) . و اختلف في وزن آية من الفعل قال الفَرّاء: وزنها من الفعل فَعْلَة أصلها أيَّةٌ فاعلم، فاستثقلوا ¬_____
إعراب القرآن
وقرأ الجمهور: {أو لم يكن،} بالياء من تحت، {آية:} بالنصب، وهي قراءة واضحة الإعراب توسط خبر يكن، و{أن يعلمه وقرأ ابن عامر، والجحدري: تكن بالتاء من فوق، آية: بالرفع. قال الزمخشري: جعلت آية اسماً، وأن يعلمه خبراً، وليست كالأولى لوقوع النكرة اسماً والمعرفة خبراً، وقد خرج آخر ليتخلص من ذلك فقيل: في تكن ضمير القصة، وآية أن يعلمه جملة واقعة الخبر، ويجوز على هذا أن يكون لهم آية جملة الشأن، وأن يعلمه بدلاً من آية.
أقوال أبي عبيد القاسم بن سلام في التفسير
الأول: أن البسملة آية مستقلة نزلت مع كل سورة إلا براءة، وهذا القول مروي عن علي، وأبي هريرة، وابن عباس )، واستدل أصحاب هذا القول بأدلة فيما يلي أبرزها: 1 - كتابة الصحابة لها في المصحف، فإنه يدل على أنها آية وكونهم كتبوها مفردة مفصولة عما قبلها وما بعدها يدل على أنها ليست بآية من أول كل سورة كتبت في أولها بل آية الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم) (¬5)، فهذا الحديث يدل على أنها آية مفردة نزلت في أول كل سورة للفصل، وليس فيه أنها آية من السورة. ¬__________ (¬1) نسب هذا القول إليهم البغوي
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدري وقال: " تكفيك آية النَّبي - صلى الله عليه وسلم - واضح كل الوضوح في أنه يريد : أن الكلالة هي ما عدا الولد بالوالد ؛ لأن آية وذلك مما لا نزاع فيه ؛ فظهر أن آية الصيف المذكورة تدل بكل وضوح على أن الكلالة ما عدا الولد والوالد ، له جل وعلا وحده ، سبحانه وتعالى علواً كبيراً. )(¬2) الأمر الثاني : الحديث السابق الذي فيه : " تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء " نص صريح في أن آية الصيف هي الآية التي في آخر سورة النساء ، وهي قوله
منهج الزجاج في اختياراته في التفسير من خلال كتابه: معاني القرآن وإعرابه
، ومقدار استظهار المفسر للآيات القرآنية ، والحصيلة اللغوية في جوانب الدلالة ، والمفردات ، وذلك بحمل آية على آية أخرى شارحة ومبينة للأولى . ومن مظاهر اعتداد الزجاج بتفسير القرآن بالقرآن : 1 - أن يفسر الآية بما يرد في آية أخرى كما في تفسيره لقوله تعالى : { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ } (¬3) قال : " جاء تفسيره في آية أخرى وهو قوله عز وجل : فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } (¬4)" (¬5). 2 - أن يستدل على تفسيره بدليل أتى في آية
منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد
سورة المؤمنون مكية (¬1) مائة آية وثمان عشر آية في الكوفي، وتسع عشرة في عدّ الباقين اختلافهم في آية واحدة ، وما بعده من المعطوفات جائز، وعلى الثاني كاف، ولا يؤثر في ذلك كون كل منها معطوفا أو نعتا، لأنه رأس آية الْوارِثُونَ تام، إن جعل ما ¬__________ (¬1) وهي مائة وثمان عشرة في الكوفي، وتسع عشرة في الباقي، والخلاف في آية
شرح مقدمة التفسير (من النقاية)
آيات، فالتحدي يحصل بثلاث آيات، هذا على القول بأن البسملة ليست بآية من هذه السورة ولا من غيرها، أو هي آية أنزلت للفصل بين السور وليست بآية من كل سورة سورة، والمسألة خلافية بين أهل العلم، وهم يجمعون على أنها آية أو بعض آية من سورة النمل، وأنها ليست بآية في أول براءة، ويختلفون فيما عدا ذلك. فإذا قلنا -وهو قول الشافعي-: إن البسملة آية، قلنا: الكوثر أربع آيات، فلا يحصل التحدي إلا بأربع آيات، وإذا قلنا: ليست بآية هو قول الأكثر قلنا: يحصل التحدي بثلاث آيات يعني بقدر سورة الكوثر ولو آية واحدة،
الناسخ والمنسوخ
إما بتخصيص عام أو تقييد مطلق وحمله على المقيد وتفسيره ¬__________ (¬1) سورة الشورى آية 5. (¬2) سورة غافر آية 7. قلت: آية غافر مخصصة لآية الشورى فسمى ابن منبّه التخصيص نسخا. (¬3) سورة النور آية 4. من أجل الاستزادة من الأمثلة انظر الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي 3/ 109 - 116. (¬4) سورة النور آية