البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
والأسرار من أمامه ، {وَاللهُ مِن وَرَآئِهِم مُحِيطُ} [البُرُوج : 20] ، ولتأت طائفة أخرى لم تصل هذه الصلاة جزء : 2 رقم الصفحة : 92 يقول الحقّ جلّ جلاله : فإذا فرغتم من الصلاة {فاذكروا الله} في جميع أحوالكم {قيامًا {فإذا اطمأننتم} وذهب الخوفُ عنكم {فأقيموا الصلاة} على هيأتها المعلومة ، واحفظوا أركانها وشروطها ، وأُتوا بها تامة ، {إن الصلاة كانت المؤمنين كتابًا موقوتًا} 94 أي : فرضًا محدود الأوقات ، لا يجوز إخراجها عن قال البيضاوي : وهذا دليل على أن المراد بالذكر الصلاة ، وأنها واجبة الأداء ، حال المسايفة ، والاضطراب
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
قل لهم يا محمد : {يُقيموا الصلاة} التي هي عنوان الإيمان ، بإتقان شروطها وأركانها وآدابها ، {ويُنفقوا ومودة تنفع في ذلك اليوم ، حتى ينفع الخليلُ خليلَه ، وإنما العملُ الصالح ، كالإنفاق لوجه الله ، وإقام الصلاة الإشارة : قد مدح الله هاتين الخصلتين : الصلاة والإنفاق ، وأمر بهما في مواضع من القرآن ؛ لأنهما عنوان أما الصلاة فإنها طهارة للقلوب ، واستفتاح لباب الغيوب ، وهي محل المناجاة ومعدن المصافاة ، تتسع فيها ميادين وفي بعض الأخبار : (إن العبد إذا قام إلى الصلاة رفع الله الحُجُبَ بينه وبينه ، وواجهه بوجهه ، وقامت الملائكة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
{وأقم الصلاة لذكري} : لتذكرني فيها ؛ لاشتمالها على الأذكار ، وأُفردت بالذكر ، مع اندراجها في الأمر بالعبادة وقيل : لأوقات 265 ذكري ، وهي مواقيت الصلوات ، وقيل : لذكر صلاتي إذا نسيتها ، لما رُوِيَ أنه عليه الصلاة نَامَ عَنْ صَلاَة ، أَوْ نَسِيَها ، فَلْيُصلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ؛ لأنَّ الله تَعالى يَقُول : " وأقم الصلاة بعضهم : أصول العمل ثلاثة : أقوال وأفعال وأحوال ، فأفضل الأقوال : لا إله إلا الله ، وأفضل الأفعال : الصلاة {إِن الساعة آتيةٌ} : كائنة لا محالة ، وهو تعليل لوجوب العبادة وإقامة الصلاة ، وإنما عبَّر بالإتيان ؛
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
في يومي هذا في مقامي هذا، فمن تركها في حياتي ¬__________ = التخريج: أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة وله شاهد: أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (1125)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة (1052)، والترمذي في كتاب باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر (500) ، والنسائي في كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة 3/ 88، والدارمي في "سننه" في كتاب الصلاة، وله شاهد: أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب التغليط في ترك الجمعة (865)، والدارمي في "السنن" في كتاب الصلاة
الوسطية في القرآن الكريم
ثم يأتي رابعًا: الدعوة إلى الصلاة نفسها في جملتين فقط: (حي على الصلاة، حي على الصلاة)، لأن الآذان كما المتمثل في الاستجابة لهذا الدين الإلهي الأغر، ومثله وتعاليمه، وفي مقدمتها الصلاة بداهة. وإذا كان هذا هدف الوسيلة في تقرير الأصول العليا فإن القصد الذي تؤدي إليه (وهي الصلاة) أعظم شأنا، وأتم
من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو و الأصال
شأنه: (ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار) على الرغم من أن للنهار طرفان ورد ذكرهما فى قوله: (وأقم الصلاة طرفي النهار)، وقوعه في حال الجمع معمولاً لـ (سبح) ووقوعه في حال التثنية معمولاً لـ (أقم الصلاة) وفي هذا ما يشير إلى أن الصلاة وإن كان الأمر فيها قاصراً على طرفي النهار أوله وآخره، وهما على ما ترجح (الفجر أن يخلو سائر يوم المسلم من تسبيح لله وشغل للسان بذكره، وأنه إذا كان للنهار طرفان يتم شغلهما بتأدية الصلاة ويكون حمل التسبيح فيهما حينذاك على المجاز لإطلاق البعض وإرادة الكل، وهو الصلاة لاشتمالها عليه وهو الموافق
التفسير الوسيط
وبعض العلماء يحمل القراءة في الآية على القراءة خلف الإمام في الصلاة، أى أن على المؤتم أن يستمع إلى قراءة وبعضهم يجعل الآية عامة في وجوب الاستماع إلى قراءة القرآن بتدبر وإنصات وخشوع في الصلاة وفي غير الصلاة والذي نراه أن الآية تأمر بوجوب الاستماع والإنصات عند قراءة القرآن في الصلاة وفي غير الصلاة، لأن تعاليم
المدخل لدراسة القرآن الكريم
أعانهم على حفظه، ومداومة قراءته، وتلاوته فمن هذه العوامل: العامل الأول التعبد بالقرآن الكريم في الصلاة وخارجها: وقد اتفق الفقهاء قاطبة على أن الصلاة سواء أكانت فرضا أم نفلا جماعة، أو غيرها لا تصح إلا بالقرآن ، ولا تصح بالأحاديث القدسية، ولا النبوية، ولا بالأذكار المأثورة، فالقراءة ركن في الصلاة، وهذا محل إجماع ، إلا أن منهم من جعل قراءة الفاتحة ركنا لا تصح الصلاة إلا به وهم الأئمة مالك والشافعي، وأحمد في المشهور ومنهم من لم يجعل الفاتحة ركنا، فالصلاة تصح بالفاتحة وغيرها، وهو الإمام أبو حنيفة وأصحابه، إلا أن الصلاة
فتح البيان في مقاصد القرآن
في ضمير واحد، ولا يرد أيضاًً ما قيل إن الصلاة من الله الرحمة، ومن ملائكته الدعاء، فكيف يجمع بين هذين عند ملائكته، وأن الملائكة تصلي عليه، وأمر عباده بأن يقتدوا بذلك ويصلوا عليه، وقد اختلف أهل العلم في الصلاة على النبي (- صلى الله عليه وسلم -) هل هي واجبة؟ أو مستحبة؟ بعد اتفاقهم على أن الصلاة عليه فرض في العمر واختلف العلماء في الصلاة على النبي (- صلى الله عليه وسلم -) في تشهد الصلاة المفروضة هل هي واجبة أم لا