عن عمر بن عبد العزيز، قال:... لما بعث الله رسوله ﷺ كان فيما أنزل عليه يُعرّف قومه ما صنَع إليهم، وما نصرهم من الفيل وأهله: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الفِيلِ﴾ إلى آخر السورة. ثم قال: ولم فعلتُ ذلك -يا محمد- بقومك، وهم يومئذ أهل عبادة أوثان؟! فقال: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخر السورة، أي: لتراحمهم وتواصلهم...
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: فمَضَتِ الرُّسُلُ مِن عند إبراهيم إلى لوط، فلمّا أتوا لوطًا -وكان مِن أمرهم ما ذكر الله- قال جبريل للوط: يا لوط، ﴿إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين﴾ [العنكبوت:٣١]. فقال لهم لوط: أهلِكوهم الساعةَ. فقال له جبريل عليه السلام: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾؟ فأنزلت على لوط: ﴿أليس الصبح بقريب﴾؟ قال: فأمره أن يسري بأهله بقطع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته. قال: فسار، فلمّا كانت الساعة التي أهلكوا فيها أدخل جبريل جناحَه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونُباح الكلاب، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل. قال: وسمعت امرأةُ لوط الهَدَّةَ، فقالت: واقوماه. فأدركها حجرٌ، فقتلها
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: قال في سورة النساء [٤٣]: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾، وقال في سورة البقرة: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾، فنُسِخَت في المائدة [٩٠]، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فى قوله: ﴿وإذا ما أُنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ مِمَّن سَمِع خبرَكم؟ رَآكم أحدٌ أخبره؟ إذا نزل شىء يُخبِرُ عن كلامِهم؛ وهم المنافقون. قال: وقرأ: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا﴾ حتى بلغ: ﴿نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد﴾ أخبره بهذا؟ أكان معكم أحدٌ سمع كلامكم؟ أحدٌ يخبره بهذا؟
عن عائشة أم المؤمنين، قالت: لقد نزل بمكة على محمد - ﷺ - -وإنِّي لَجاريةٌ ألعب-: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر: ٤٦]، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده
عن مجاهد، قال: هؤلاء الآيات الأربع في أول سورة البقرة إلى ﴿المفلحون﴾ نزلت في نعت المؤمنين، واثنتان من بعدها إلى ﴿عظيم﴾ نزلت في نعت الكافرين، وإلى العشرين نزلت في المنافقين
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ صدر سورة البقرة إلى المائة منها في رجال سَمّاهم بأعيانهم وأنسابهم، من أحبار يهود، ومن المنافقين من الأوس والخزرج
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾، فاستجاب الله له فى سورة الجمعة، فقال: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته﴾ إلى آخر الآية [الجمعة:٢]
عن عمر بن الخطاب، قال: ما سألتُ النبي ﷺ عن شيءٍ أكثر ما سألته عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: «تكفيك آيةُ الصَّيف التي في آخر سورة النساء»
عن عبد العزيز -من طريق الحارث- قال: إذا سرَّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام؛ قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآية