سورة القصص — الآية ٤٨

عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: سألتُ ابنَ عباس وهو بين الركن والباب والملتزم وهو مُتَّكئ على يدي عكرمة، فقلت: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾، أم «ساحِرانِ»؟ فقلتُ ذلك مرارًا، فقال عكرمة: «ساحِرانِ تَظاهَرا»، اذهب، أيها الرجل، أكثرت عليه. وزاد ابن جرير: وظننتُ أنّه لو كرِه ذلك أنكره عَلَيَّ. قال حميد: فلقيت عكرمة بعد ذلك، فذكرت ذلك له، وقلت: كيف كان يقرؤها؟ قال: كان يقرأ ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ التوراة والإنجيل. (١١/ ٤٧٨)

سورة القصص — الآية ٥١

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد وصلنا لهم﴾، قال: وصلنا لهم الخبر؛ خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: ﴿إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة﴾ [هود:١٠٣]. وقال: إنّا سوف نُنجِزهم ما وعدناهم في الآخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم

سورة الروم — الآية ٥٢

عن عبد الله بن عمر، قال: وقف النبي ﷺ على قليب بدر، فقال: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟». ثم قال: «إنهم الآن يسمعون ما أقول». فذُكر لعائشة، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: «إنهم الآن ليعلمون أنّ الذي كنت أقول لهم هو الحق». ثم قرأتْ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ حتى قرأت الآية[[أخرجه البخاري ٥/٧٧ (٣٩٧٨، ٣٩٨٠) واللفظ له، ومسلم ٢/٦٤٣ (٩٣٢).]][[c=٥١٢١]]

سورة الروم — الآية ٥٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا﴾ يعني: وصفنا وبَيَّنّا ﴿لِلنّاسِ فِي هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ يعني: مِن كل شَبَه، نظيرها في الزمر، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾ كما سأل كفار مكة ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ للنبي ﷺ: ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ لقالوا: ما أنت -يا محمد- إلا كذاب، وما هذه الآية مِن الله عز وجل. كما كذبوا في انشقاق القمر حين قالوا: هذا سحر

سورة لقمان — الآية ٣٤

عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ رجلًا -يُقال له: الوراث من بني مازن بن خَصَفةَ بن قيس عَيْلانَ- جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا؛ فمتى تُخصِبُ؟ وقد تركتُ امرأتي حبلى؛ فمتى تلد؟ وقد علمتُ ما كسبتُ اليوم؛ فماذا أكسب غدًا؟ وقد علمت بأي أرض وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية

سورة الأحزاب — الآية ٩

عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله في شأن الخندق، وذكر نعمته عليهم وكفايته إياهم عدوهم بعد سوء الظن ومقالة مَن تكلم من أهل النفاق: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾. وكانت الجنود التي أتت المؤمنين، قريشًا، وأسَدًا، وغطفان، وسُليمًا، وكانت الجنود التي بعث الله عليهم الريح والملائكة

سورة الأحزاب — الآية ٤١

عن معاذ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا سأله، فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». قال: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة، كل ذلك ورسول الله ﷺ يقول: «أكثرهم لله ذِكرًا». فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله ﷺ: «أجل»

سورة الأحزاب — الآية ٤٥

عن العرباض بن سارية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنِّي عبدُ الله وخاتمُ النبيين وأبي مُنجَدِلٌ في طِينَتِه، وسأخبركم عن ذلك، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن». وإنّ أم رسول الله ﷺ رأت حين وضعته نورًا أضاءت لها قصور الشام. ثم تلا: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ إلى قوله: ﴿مُنِيرًا﴾

سورة الأحزاب — الآية ٤٥

عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: أخبِرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجل، واللهِ، إنّه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميَّتك المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا سخّاب في الأسواق، ولا يجزى بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح

سورة الأحزاب — الآية ٥٠

عن منير بن عبد الله الدوسي: أن أم شَرِيك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي ﷺ، وكانت جميلة، فقَبِلها، فقالت عائشة: ما في امرأة حين وهبت نفسها لرجل خير. قالت أم شَرِيك: فأنا تلك. فسماها الله تعالى: ﴿مُؤْمِنَةً﴾، فقال: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيّ﴾، فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إنّ الله لَيُسرِع لكَ في هواك