الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إنسان قبل أن يسكن في هذا الحي ، وأقيمت الصلاة ، ثم حرك سيارته ليدرك الصلاة في الحرم ، نقول إن إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام في حيك أفضل من إدراك بعض الصلاة في الحرم. لأنه إدراك تكبيرة الإحرام فضل يتعلق بذات الصلاة ، لكن الصلاة في الحرم يتعلق بمكانها لا بذاتها ، واضح

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المضارع التجدد تأكيد ما دل عليه مادة الإقامة من المواظبة والتكرر ليكون الثناء عليهم بالمواظبة على الصلاة كِ طَوْراً سُجوداً وطَوراً جُؤَاراً فأما الصلاة المقصودة في الآية فهي العبادة المخصوصة المشتملة على قيام جاء الله تعالى بالإسلام حالت أحوال ونقلت ألفاظ من مواضع إلى مواضع أخر بزيادات ، ومما جاء في الشرع الصلاة قلت لا شك أن العرب عرفوا الصلاة والسجود والركوع وقد أخبر الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام فقال : {ربنا ليقيموا الصلاة} [ إبراهيم : 37 ] وقد كان بين ظهرانيهم اليهود يصلون أي يأتون عبادتهم بهيأة مخصوصة ، وسمَّوا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فائدة : الصلاة سبب للرزق ؛ قال الله تعالى : {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة} [ طه : 132 ] الآية ؛ على ما النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : " أشكمت دَرْدَه " قلت : نعم يا رسول الله ؛ قال : " قم فصلّ فإن في الصلاة في رواية : " أشكمت درد " " يعني تشتكي بطنك بالفارسية ؛ وكان عليه الصلاة والسلام إذا حَزَبَه أمرٌ فزع إلى الصلاة. فائدة : الصلاة لا تصح إلا بشروط وفروض ؛ فمن شروطها : الطهارة ، وسيأتي بيان أحكامها في سورة النساء والمائدة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لكون الكثرة ، لا تنفك عنه ، وقال ابن الزبير : لما تضمنت سورة البقرة ابتداء الخلق وإيجاد آدم عليه الصلاة والسلام من غير أب ولا أم ، وأعقبت بسورة آل عمران لتضمنها - مع ذكر في صدرها - أمر عيسى عليه الصلاة والسلام ، وأنه كمثل آدم عليه الصلاة والسلام في عدم الافتقار إلى أب ، وعلم الموقنون من ذلك أنه تعالى لو شاء لكانت سنة فيمن بعد آدم عليه الصلاة والسلام ، فكأن سائر الحيوان لا يتوقف إلا على أم فقط ؛ أعلم سبحانه أن من عدا المذكورين عليهما الصلاة والسلام من ذرية آدم سبيلهم سبيل الأبوين فقال تعالى : {يا أيها الناس اتقوا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يجددون الإيمان في كل لحظة {بما أنزل إليك} لأنهم أعرف الناس بأنه حق {وما أنزل من قبلك} أي على موسى عليه الصلاة والسلام ، وبسبب إيمانهم الخالص أمنوا بما أنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام ، ثم بما أنزل إليك. ولما كانت الصلاة أعظم دعائم الدين ، ولذلك كانت ناهية عن الفحشاء والمنكر ، نصبت على المدح من بين هذه المرفوعات إظهاراً لفضلها فقال تعالى : {والمقيمين الصلاة} أي بفعلها بجميع حدودها ، ويجوز على بُعد أن يكون المقتضي ممن أعد لهم العذاب الأليم على معنى أن الله سبحانه وتعالى - وهو الفاعل المختار - سبق علمه بأن مقيم الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أما قوله : { والمقيمين الصلاة } ففيه أقوال : الأوّل روي عن عثمان وعائشة أنهما قالا : إن في المصحف لحناً الله صلى الله عليه وسلم فكيف يمكن ثبوت اللحن فيه؟ الثاني قول البصريين إنه نصب على المدح لبيان فضيل الصلاة فتقدير الآية أعني المقيمين الصلاة وهم المؤتون الزكاة { والمؤمنون بالله واليوم الآخر } وطعن الكسائي في المقيمين خفض للعطف على ما في قوله : { إنما أنزل إليك } والمراد بهم الأنبياء لأنه لم يخل شرع واحد منهم من الصلاة قال تعالى : { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة } [ الأنبياء : 73 ] أو الملائكة لقوله : { وإنا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقد مضى القول فيه عند قوله تعالى : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين } في سورة البقرة أ هـ {التحرير والتنوير حـ 5 صـ } أسئلة وأجوبة السؤال الأول : لم أخر الإيمان بالرسل عن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مع أنه مقدم عليها ؟ والجواب : أن اليهود كانوا مقرين بأنه لا بدّ في حصول النجاة من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة إلا أنهم كانوا مصرين على تكذيب بعض الرسل ، فذكر بعد إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة أنه لا بدّ من الإيمان بجميع الرسل حتى يحصل المقصود ، وإلا لم يكن لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تأثير في حصول النجاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لقد كان المنافقون أسبق الناس إلى الصفوف الأولى في الصلاة ؛ لأن كل منافق منهم أراد أن يَحبك مسألة نفاقه ، ويُواريه ، فيحرص على ما يندفع المؤمنون إليه ، والمنافق كان يعرف أن المؤمنين يتسابقون إلى الصلاة ، فهو يسارع ليكون في الصف الأول من الصلاة. كلامهم لقطة من نفاق ؛ فالمؤمن حين يجلس مع جماعة من المنافقين ويأتي وقت صلاة الظهر ويدعو الأذان إلى الصلاة ، تجد المؤمن يقول : فلنقم إلى الصلاة, وهنا يسخر المنافق ويقول للمؤمن : لتأخذني على جناحك للجنة يوم القيامة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

التامة ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بطريق التجريد ، وتعلق بظاهره من خص صلاة الخوف بحضرته عليه الصلاة فإن الأئمة بعده صلى الله عليه وسلم نوابه وقوّام بما كان يقوم به فيتناولهم حكم الخطاب الوارد له عليه الصلاة تعالى لومة لائم" وهذا يحل محل الإجماع ، ويرد ما زعمه المزني من دعوى النسخ أيضاً { فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصلاة } أي أردت أن تقيم بهم الصلاة { فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مّنْهُمْ مَّعَكَ } بعد أن جعلتهم طائفتين ولتقف الطائفة ولظهور ذلك ترك { وَلْيَأْخُذُواْ } أي الطائفة المذكورة القائمة معك { أَسْلِحَتَهُمْ } مما لا يشغل عن الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قلنا : لأن في أول الصلاة قلما يتنبه العدو لكون المسلمين في الصلاة ، بل يظنون كونهم قائمين لأجل المحاربة أما في الركعة الثانية فقد ظهر للكفار كونهم في الصلاة ، فههنا ينتهزون الفرصة في الهجوم عليهم ، فلا جرم قال : ويحتمل أن تكون الطائفة الذين هم في الصلاة أمِروا بحمل السلاح ؛ أي فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا وقال أبو حنيفة : لا يحملونها ؛ لأنه لو وجب عليهم حملها لبطَلت الصلاة بتركها.