الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الحجة الثانية : أن صريح العقل يوجب في حكمة الحكيم أن يفرق بين المحسن وبين المسيء ، وأن لا يجعل من كفر فإن قيل : أما أنكرتم أن يقال إنه تعالى لا يفصل بين المحسن وبين المسيء في الثواب والعقاب كما لم يفصل بينهما

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

: إن هذا يخالف ما في آل عمران من أن سببيته للعذاب من حيث أن نفي الظلم يستلزم العدل المقتضى إثابة المحسن ومعاقبة المسىء مدفوع بأن لنفي الظلم معنيين : أحدهما ما ذكر من إثابة المحسن إلخ ، والآخر عدم التعذيب

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فإن قيل : إن شكر المُنْعِم واجب ، مثل شكر الأستاذ على تعليمه ، وشكر السلطان على عدله ، وشكر المحسن على بل حصولها ليس إلا من الله سبحانه فتلك الداعية عند حصولها يجب الفعل ، وعند زوالها يمتنع الفعل فيكون المحسن

جامع لطائف التفسير

لتمام النعمة من الله عليه في الدنيا والآخرة وتمام عفوه عنه في الآخرة واختلفوا أي الرجائين أكمل : رجاء المحسن ثواب إحسانه أو رجاء المسيء التائب مفغرة ربه وعفوه فطائفة رجحت رجاء المحسن لقوة أسباب الرجاء معه وطائفة

جامع لطائف التفسير

ولما كان التخويف من المحسن أردع لأن النفس منه أقبل قال : {من ربه} أي المربي له المحسن إليه بكل ما هو

جامع لطائف التفسير

مغيرا نعمة أنعمها على قوم" فذكر ابتداءه بالنعم فناسبه ذكر ملكيته سبحانه لهم بقوله"بآيات ربهم" فهو المحسن والمشير لندامتهم وتحسرهم ولا خفاء بالفرق بين قول القائل لمن كفر بنعمة الله : إنما كفرت بنعمة مالك المحسن

جامع لطائف التفسير

من إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى فقال : وجئتكم {بآية} أي عظيمة خارقة للعادة {من} عند {ربكم} أي المحسن المتطاولة من العوائد الباطلة سبب عن ذلك ما يصرح بعبوديته أيضاً فقال مبادراً للإشارة إلى أن الأدب مع المحسن

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

لم يدع لبساً في أمر الحساب بما حده من الملك الذي يوجب ما له من العظمة والحكمة أن يحاسب عبيده لثواب المحسن آمنوا وعملوا} تصديقاً لإفرارهم ظاهراً وباطناً وسراً وعلانية {الصالحات} بأن نتركهم بلا حساب للفصل بين المحسن

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

اللفظ ما هو صالح للكثير بإرادة الجنس : {فعصوا} أي خالفوا ونابذوا {رسول ربهم} أي خالفت كل أمة من أرسله المحسن إليها بإبداعها من العدم وإيداعها القوى وترزيقها وبعث رسولها لإرشادهها اغتراراً بإحسانه ولم يجوزوا أن المحسن

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

سبحانه , وأن رحمته غلبت غضبه , صرح بالعقاب فقال : {والذين هم} أي بجميع ضمائرهم {من عذاب ربهم} أي المحسن إليهم , لا 152 من عذاب غيره , فإن المحسن أولى بأن يخشى ولو من قطع إحسانه , وإذا خيف مع تجليه في مقام