إعراب القرآن وبيانه
إن معي طائفة من العلم وشيئا منه ليس معك وذلك علم الدلالة على الطريق السوي فلا تستنكف، وهب أني وإياك في الشيطان الذي استعصى على ربك الرحمن، الذي جميع ما عندك من النعم من عنده، وهو عدوك الذي لا يريد بك إلا فيه من التبعة والوبال ولم يخل ذلك من حسن الأدب حيث لم يصرح بأن العقاب لا حق له، وأن العذاب لاصق به ولكنه أكبر من العذاب وذلك أن رضوان الله أكبر من الثواب نفسه وسماه الله تعالى المشهود له بالفوز العظيم ... فكذلك ولاية الشيطان التي هي معارضة رضوان الله أكبر من العذاب نفسه وأعظم، وصدر كل نصيحة من النصائح الأربع
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
وإصلاح ذات البين، وطاعة الله تعالى ورسوله، فقال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ}؛ أي: إنّما المؤمنون حقا المخلصون خصال: الأولى منها: ما ذكره بقوله: {الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ} ورقت وخافت {قُلُوبُهُمْ}: من الله تعالى خوف عقاب، وهو خوف العصاة، وخوف الهيبة والعظمة وهو خوف الخواص، ولفظة إِنَّمَا تفيد الحصر، خوف عقاب الله، ثم تلين جلودهم وقلوبهم عند ذكر الله، ورجاء ثوابه، وهذا حاصل في قلب المؤمنين. قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فمقام الطمأنينية في الإيمان يزيد على ما دونه من
تفسير السلمي
( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ! . إنما هو العقل . من كل شبهة ، والثالث : لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم ، ولا ما في أيديهم . وقال أبو يعقوب السوسي ، الإخلاص إفراد الله بالأعمال الصالحة . قوله تعالى : ! زالت الأسماء والصفات بزوال الخلق فإن الله باق بأسمائه وصفاته . ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ! [ الآية : 8 ] .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
162 وقوله عز وجل (وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به) قال الضحاك أفشوه وسعوا به وهم المنافقون وقال غيره هم ضعفة المسلمين كانوا إذا سمعوا المنافقين يفشون أخبار النبي صلى الله عليه وسلم توهموا انه ليس عليهم في ذلك شئ فأفشوه فعاتبهم الله على ذلك فقال (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم) أي اولوا لا تكلف الا نفسك) وهذا متصل بقوله (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله) فأمره الله جل وعز بالقتال ولو كان وحده لأنه قد وعده النصر 165 ثم قال جل وعز (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا) والبأس الشدة
التفسير الحديث
وإن الخوف الذي ذكر في الآية هو ما كان بسبب سرايا رسول الله التي كان يسيرها نحوهم. وطلبوا منه أن يدعو الله بكشف العذاب عنهم. وبعد انكشاف العذاب عادوا إلى موقفهم المناوىء فأنذرهم الله بالبطشة الكبرى في سورة الدخان. صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم له وتشويشهم عليه وإكراه من استطاعوا على الارتداد عن الإسلام فجاءت الآيات تذكرهم بما هم فيه من بلاء وتؤذنهم بأنه بعض جزائهم العاجل من الله، وتجعل مكة في ذلك مضرب المثل والعبرة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال في الكشاف : قوله { لمن كان } بدل من قوله { لكم } وضعف بأن بدل الكل لا يقع من ضمير المخاطب فالأظهر والرجاء بمعنى الأمل أو الخوف. وقوله { يرجو الله واليوم الآخر } كقولك : رجوت زيداً وفضله أي رجوت فضل زيد ، أو اريد يرجو ايام الله واليوم وقوله { وذكر } معطوف على { كان } وفيه أن المقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي واظب على ذكر الله ثم حكى أن ما ظهر من المؤمنين وقت لقاء الأحزاب خلاف حال المنافقين.
تفسير السلمي
كأسه في المخالصة ، قيل له : فالصدق ما هو ؟ قال : | هو تجري مع موافقة الله في كل موطن فالصدق غير مفارق 2 < وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين > 2 ! . إنما هو | العقل . | | سمعت عبد الله يقول : سمعت العباس بن يوسف الشبلي يقول : سمعت ابن | العزجي يقول : | | وقال أبو يعقوب السوسي ، الإخلاص إفراد الله بالأعمال الصالحة . | | قوله تعالى : ! 2 < رضي الله عنهم ورضوا عنه > 2 !
الأساس في التفسير
ها إنهم يجتمعون اجتماعا ليس من عندي. من اجتمع عليك فإليك يسقط. تحقق بمواصفات الاستخلاف، لما ثبت في الصحيحين من غير وجه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، إلى يوم القيامة. يبطئ على حملة دعوة الله، والرجاء من أهل الإسلام أن يتحققوا ويستمروا. قال ابن كثير: (هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه، بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض، أي أئمة
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
ابن معاذ: كذبت لعمر الله. صلّى الله عليه وسلّم يخفضهم حتى سكنوا، فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ عن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «حَقَّ تُقاتِهِ أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى قال المفسرون: فلما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله ومن يقوى على هذا وشق عليهم فأنزل الله تعالى فَاتَّقُوا وعن أنس بن مالك قال: لا يتقى الله عبد حَقَّ تُقاتِهِ حتى يخزن من لسانه وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
الله تعالى إلا وقد نهيتكم عنه] (¬1). وكان أبو حنيفة رحمه الله يقول: (لا يحلُّ لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعرف مأخذهُ من الكتاب والسنة) (¬2) أي: هذا التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو منهاج لمن يرجو ثواب الله ورحمته في الآخرة، وأكثر ذكر الله في الخوف والشدة والرخاء. ومُصابرته ومُرابطتهِ ومجاهدته وانتظاره الفرجَ من ربه - عزَّ وجلَّ -، صلواتُ الله وسلامهُ عليه دائمًا