جامع البيان في تأويل آي القرآن
ورسوله فيما أمراه ونهياه( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ ) يقول: ليورثنهم الله أرض المشركين من العرب الذين من قبلهم من الأمم. والصواب من القراءة في ذلك التشديد، على المعنى الذي وصفت قبلُ، لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه، وأن ذاك تغيير حال الخوف إلى الأمن، وأرى عاصما ذهب إلى أن الأمن لما كان خلاف الخوف وجَّه المعنى إلى أنه ذهب بحال الخوف، وجاء بحال الأمن، فخفف ذلك.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
لها آمنة يوم القيامة، ومن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا من سائر الناس فهو يخاف ويرجو فهذا وجه. والآخر: أن نجعل الاستثناء من الذين تركوا في الكلمة؛ لأن المعنى: {لَا يَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ} إنما الخوف على غيرهم، ثم استثنى فقال تعالى: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ} يقول: كان مشركًا فتاب من الشرك (¬1) الآية: إلَّا من ظلم فعليه الخوف فإذا تاب أزال الله تعالى عنه الخوف (¬3). 12 - قوله تعالى: {وَادْخِلْ هامش (ص). (¬5) مدرعة: ثوب من صوف وجبة مشقوقة المقدّم.
تفسير ابن عرفة
صفحة رقم 469 ان قلت : هلا قيل : لمن قتل في سبيل الله بلفظ الماضي ؟ قال أجيب عنه بوجهين : - الأول : يأتي ومن مضى ويسلم من هذا الإيحاش. هذا إما إخبار أو حكم من الله تعالى عليهم بالحياة. قوله تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف والجوع (. هذا ترق لأن الجوع أشد من الخوف. فإن قلت : إنه أيضا أشد من النقص من الأموال .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الخازن : قوله : { واذكر ربك في نفسك } الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويدخل فيه غيره من أمته الله وهو مقام الرجاء لأن لفظ الرب مشعر بالتربية والرحمة والفضل والإحسان فإذا تذكر العبد إنعام الله عليه داعية الخوف والرجاء قوي إيمانه والمستحب أن يكون الخوف أغلب على العبد في حال صحته وقوته فإذا قارب بالموت الله يا رسول الله وإني أخاف ذنوبي فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو منه وآمنه مما يخاف " أخرجه الترمذي.
المختصر في تفسير القرآن الكريم
ولنَمْتحِننّكم بأنواع من المصائب؛ بشيء من الخوف من أعدائكم، وبالجوع لقلة الطعام، وبنقص في الأموال لذهابها أو مشقة الحصول عليها، وبنقص في الأنفس بسبب الآفات التي تهلك الناس، أو بالشهادة في سبيل الله، وبنقص من
محاسن التأويل
1» الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ضجنان وعسفان فقال المشركون: لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم. وقد روى النسائيّ «3» عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بذي قرد فصف الناس خلفه صفين: صفا في: صلاة الخوف، 2- باب أخبرنا عمرو بن عليّ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
والفرق بين الخوف والحزن ؛ أن الخوف : غم يلحق الإنسان لِتَوَقُّعِ مكروه ، والحزن : غم يلحق الإنسان لواقع فنُهيت عنهما ، وبُشرت برده وجعله من المرسلين. رُوي أنه ذبح ، في طلب موسى ، تسعون ألف وليدٍ. ورُوي أنها حين ضربها الطلق - وكانت بعض القوابل من الموكلات بحَبَالى بني إسرائيل مَصافية لها ، فعالجتها عقلها ، فطلبوا فلم يجدوا شيئاً ، فخرجوا ، وهي لا تدري مكانه ، فسمعت بكاءه من التنور ، فانطلقت إليه ، وقد جعل الله النار عليه برداً وسلاماً.
موهم التعارض بين القرآن والسنة (دراسة نظرية وتطبيقية): من أول سورة الفاتحة حتى نهاية سورة الأنعام
وجاءت السنة مبينة لصلاة الخوف ، وأنها على هيئات متعددة ، وكيفيات مختلفة(¬1)، يُتحرى في فعلها وتقديم بعضها على بعض الاحتياط للصلاة ، والتحفظ من العدو ، والأبلغ في الحراسة(¬2)، وهذه الكيفيات جميعها في غير حال وأما إذا اشتد الخوف في حال التحام القتال ، واحتدام الصراع ، وتداخل الصفوف وحصول المطاردة والمسايفة ، فإن الإنسان يصلي الصلاة راجلاً أو راكباً على ظهر دابته ، حسب قدرته واستطاعته ، كما نص الله سبحانه على كتابه فقال : { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } (¬3). ¬__________ (¬1) انظر كيفيات صلاة الخوف
إعراب القرآن وبيانه
البلاغة: 1- معنى الخوف والحزن: لقائل أن يقول: ما الفرق بين الخوف والحزن حتى عطف أحدهما على الآخر في قوله «ولا تخافي ولا تحزني» ؟ ثم أليس من التناقض أن يثبت الخوف في قوله «فإذا خفت عليه» ثم ينفيه بقوله «ولا تخافي» والجواب على التناقض المزعوم أن الخوف الأول المثبت هو غرقه في النيل والثاني هو خوف الذبح فاندفع ما يتوهم من تناقض، وأما الاعتراض الاول فهو مندفع بأن هذا من باب الاطناب بل هو قسم نادر من أجمل أقسامه والتاث مأمول السحاب المسبل من منة مشهورة وصنيعة ...
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قد صرحوا به في غير ما موضع ، أي إنما المؤمنون الكاملون في الايمان المخلصون فيه { الذين إِذَا ذُكِرَ الله استعظاماً لشأنه الجليل وتهيباً منه جل وعلا والاطمئنان المذكور في قوله سبحانه وتعالى : { أَلاَ بِذِكْرِ الله وأخرج البيهقي وجماعة عن السدي أنه قال في الآية : هو الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية فيقال له : اتق الله تعالى فيجل قلبه ، وحمل الوجل فيها على الخوف منه تعالى كلما ذكر أبلغ في المدح من حمله على الخوف وقت الهم وهذا الوجل في قلب المؤمن كضرمة السعفة كما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها.