عن ابن عمر، قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ عَشِيَّة عرفة، فقال: «أيها الناس، إنّ الله تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، وأعطى مُحْسِنَكم ما سأل، ووَهَبَ مُسِيئَكم لمحسنكم، إلّا التَّبِعاتِ فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله». فلمّا كان غَداةَ جَمْعٍ قال: «أيها الناس، إنّ الله قد تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، ووهب مسيئَكم لمحسنكم، والتَّبِعات بينكم عوَّضها مِن عنده، أفِيضوا على اسم الله». فقال أصحابُه: يا رسول الله، أفَضْتَ بنا الأمس كئيبًا حزينًا، وأفضتَ بنا اليوم فرِحًا مسرورًا؟ فقال: «إنِّي سألتُ ربي بالأمس شيئًا لم يَجُد لي به؛ سألْتُه التَّبِعاتِ، فأبى عَلَيَّ، فلمّا كان اليومُ أتاني جبريل، فقال: إنّ ربَّك يُقْرِئُك السلام، ويقول: ضمِنتُ التَّبِعات، وعوَّضتها مِن عندي»
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان المشركون يجلسون في الحج، فيذكرون أيّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمالاتِ، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعالِ آبائهم؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾
عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كانوا إذا فَرَغوا من حجِّهم تفاخروا بالآباء؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كذكركم آباءكم﴾، يقول: كما يذكر الأبناءُ الآباءَ
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- أنّه قيل له: قولُ الله: ﴿كذكركم آباءكم﴾، إنّ الرجلَ ليأتي عليه اليوم وما يذكرُ أباه. قال: إنّه ليس بذاك، ولكن يقول: تغضب لله إذا عُصِي أشدَّ من غضبك إذا ذُكِر والدُك بسوء
قال ابن عبّاس: معناه: فاذكروا الله كذكر الصبيانِ الصغارِ الآباءَ، وهو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح ويَفْقَهُ الكلامَ: أبَهْ أُمَّهْ. ثمّ يلهج بأبيه وأمه
عن عبد الله بن الزبير، قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا وقفوا عند المشعر الحرام دَعَوْا؛ فقال أحدُهم: اللهم ارزقني إبِلًا. وقال الآخر: اللهم ارزقني غَنَمًا. فأنزل الله: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾ إلى قوله: ﴿سريع الحساب﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا قال له: إنِّي آجرتُ نفسي من قومي على أن يحملوني، ووضعتُ لهم من أُجْرتي على أن يَدَعُونِي أحُجُّ معهم، أفيُجْزِىءُ ذلك عَنِّي؟ قال: أنتَ من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: الأيامُ المعدوداتُ أربعة أيام؛ يوم النحر، وثلاثة أيام بعده