الجامع لأحكام القرآن
قال ابن عباس: {أَأَشْفَقْتُمْ} أي أبخلتم بالصدقة، وقل: خفتم، والإشفاق الخوف من المكروه. وقال ابن عباس: ما بقي إلا ساعة من النهار حتى نسخ. وكذا قال قتادة. والله أعلم. الثانية: قوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} أي نسخ الله ذلك الحكم. وهذا يدل على جواز النسخ قبل الفعل، وما روي عن علي رضي الله عنه ضعيف، لأن الله تعالى قال: {فَإِذْ لَمْ
التفسير المنير
كيف يجوز نقض العهد مع خوف الخيانة، والخوف ظنّ لا يقين معه، فكيف يسقط يقين العهد بظنّ الخيانة؟ والجواب من وجهين: أحدهما- أن الخوف هاهنا بمعنى اليقين، كما يأتي الرجاء بمعنى العلم، كقوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ وأما إذا علم اليقين فيستغنى عن نبذ العهد إليهم، وقد سار النبي صلّى الله عليه وآله وسلم إلى أهل مكة عام الفتح لما اشتهر منهم نقض العهد، من غير أن ينبذ إليهم عهدهم. روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة،
تفسير القشيري
وقيل تثبيتهم إياهم بأن كانوا يلقون فى قلوبهم ذلك من جهة الخواطر، ثم إن الله يخلق لهم فيها ذلك، فكما يوصّل الحق سبحانه- وساوس الشيطان إلى القلوب يوصل خواطر الملك، وأيّدهم بإلقاء الخوف والرعب فى قلوب الكفار. وذلك بأمر الله وتعريفه من جهة الوحى والكتاب، ويكون معناه إباحة ضربهم ونيلهم على أي وجه كان كيفما أصابوا والمنشئ- بكلّ وجه- الله لانفراده بقدرة الإيجاد __________ (1) أخطا الناسخ فكتبها (فثبت) .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ إَلاَّ قَلِيلاً } يعني المعصومين ، وهم الذين ذكرهم الله في قوله : { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } وإنما قال إبليس ذلك ظنا ، كما قال الله تعالى : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ } أو علم من طبع البشر تركّب الشهوة فيهم ، أو بنى على قول الملائكة : { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ واستفزّه الخوف أي استخفه. وقعد مُسْتَوْفِزاً أي غير مطمئن. الثانية : قوله تعالى : { بِصَوْتِكَ } وصوتُه كلُّ داع يدعو إلى معصية الله تعالى ، عن ابن عباس.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{وتوفى كل نفس} صالحة أو غير صالحة {ما عملت} أي : جزاءه من جنسه {وهم لا يظلمون} أي : شيئاً. شيء {مثلاً} ويبدل منه {قرية} هي مكة والمراد أهلها {كانت آمنة} أي : ذات أمن ويأمن بها أهلها في زمن الخوف ، قال تعالى : {أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم} (العنكبوت ، ) والأمن في مكة كان كذلك ، لأنّ العرب كان يغير بعضهم على بعض دون أهل مكة فإنهم كانوا أهل حرم الله والعرب كانوا يحترمونهم } أي : قارة بأهلها لا يحتاجون فيها إلى نجعة وانتقال ، بسبب زيادة الأمن بكثرة العدد وقوّة المدد وكف الله
روح البيان ط إحياء التراث
وعن الفضيل أن جماعة دخلوا عليه بمكة فقال : من أين أنتم؟ قالوا : من أهل خراسان قال اتقوا الله وكونوا من يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ولهذا قال ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب انتهى وسوء الحساب سبق قريباً الهوى من مشاق التكاليف ابتغاء وجه ربهم طلباً لرضاه من غير أن ينظروا إلى جانب الخلق رياء وسمعة ولا إلى تعالى عوضته منهما الجنة والأعمى أول من يرى الله تعالى يوم القيامة. على عبد الله بن المبارك متنكراً فقال له عبد الله من أين أتيت؟ فقال : من بلخ قا : ل وهل تعرف شقيقاً :
البحر المحيط في التفسير
والهدى المذكور هنا : الكتب المنزلة ، أو الرسل ، أوالبيان ، أو القدرة على الطاعة ، أو محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، أقوال . وتظافرت نصوص المفسرين والمعربين على أن : من ، في قوله : فمن تبع ، شرطية ، وأن جواب هذا الشرط هو قوله وقرأ الأعرج : هداي بسكون الياء ، وفيه الجمع بين ساكنين ، كقراءة من قرأ : ومحياي ، وذلك من إجراء الوصل ووجه قراءة الزهري ومن وافقه أن ذلك نص في العموم ، فينفي كل فرد من مدلول الخوف ، وأما الرفع فيجوزه وليس
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والخلاصة: أنهم يعذبون في الدنيا، بالعذاب الباطن بتوبيخ الضمائر، وعذاب الخوف من الفضيحة على رؤوس الأشهاد } سوى المذكورين، ليسوا من المنافقين، ولا من السابقين، {اعْتَرَفُوا}؛ أي: أقروا، {بِذُنُوبِهِمْ} التي تخلفهم عن غزوة تبوك؛ أي: خلطوا كل واحد من العمل الصالح، والعمل السيء، بالآخر، وهم أقوام من المسلمين، تخلفوا عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في غزوة تبوك بلا عذر ولا استئذان، ثم ندموا على تخلفهم، من العمل، بالسيء منه، والسيء بالصالح، فلم يكونوا من الصالحين الخلص، ولا من المنافقين، فهم قد آمنوا وعملوا
التفسير الوسيط
من أجل الفرار بدينهم من فتنة المشركين، ومن أجل نشر دين الله في الأرض وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سبيل مرضاة الله ونصرة دينه. فأنت ترى أن الله- تعالى- قد وصف هذا القسم الأول من المؤمنين وهم الذين سبقوا إلى الهجرة. الله. أولهما: الإيواء الذي يتضمن معنى التأمين من الخوف، إذا المأوى هو الملجأ والمأمن مما
حقيقة التأويل - المعلمي
وقد كان عبد الملك بن مروان و أبو جعفر المنصور العباسي من كبار العلماء و هما طاغيتان , وكذلك الواقدي و الله عليه وسلم - , و أمثالهم كثير , و من العلماء من هو دون هؤلاء في العلم و لكنه معدود من الراسخين . من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب - ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد } . فالراسخ دائم الخوف و الخشية من ربه - عز وجل - , مسيء للظن بنفسه , فكم من راسخ لا يرى أنه راسخ , و كم من زائغ يرى أنه من أرسخ الراسخين ؟ فالخائف الخاشع المسيء الظن بنفسه جدير بأن لا يستخفه ما عنده من العلم