عن عائشة -من طريق عمرة- قالت: ما رأيتُ مثلَ ما رغِبَتْ عنه هذه الأُمَّة في هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيةَ في سُرِّيَّته
عن طارق بن شهاب: أنّ النبيَّ ﷺ كان لا يزال يذكر من شأن الساعة حتى نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ الآية كلها
عن صالح بن مسمار، قال: بلغني: أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾، ثم قال: «جَهْلُه»
قال محمد بن السّائِب الكلبي، ومقاتل: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾ في أيِّ شبهٍ مِن أبٍ أو أُمٍّ، أو خالٍ أو عمٍّ
انتَقَد ابنُ عطية (٤/٣٦٢) قول الحسن مستندًا لظاهر الآية، فقال: «والآية تَأْبى هذا التخصيصَ إذ قد وعَدَ اللهُ بها جميع المؤمنين»
ذكر ابنُ جرير (١٥/١١٣) قراءتي التخفيف والتثقيل، ووجّههما، فقال: «قرأته عامة قراء الأمصار: ﴿فرقناه﴾ بتخفيف الراء مِن فرقناه، بمعنى: أحكمناه وفصلناه وبيناه. وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرؤه بتشديد الراء (فَرَّقْناهُ) بمعنى: نزلناه شيئًا بعد شيء، آية بعد آية، وقصة بعد قصة». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٥٥)، وكذا ابنُ كثير (٩/٩٠-٩١). وزاد ابنُ عطية معلِّقًا على قراءة التثقيل، ومستندًا إلى السياق: «ويتناسق هذا المعنى مع قوله: ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾، وهذا كان مما أراد الله من نزوله بأسباب تقع في الأرض من أقوال وأفعال في أزمان محدودة معينة». ثم رجّح ابنُ جرير (١٥/١١٤) مستندًا لإجماع الحجة قراءة التخفيف بقوله: «وأولى القراءتين بالصواب عندنا القراءةُ الأولى؛ لأنها القراءة التي عليها الحجة مجمعة، ولا يجوز خلافها فيما كانت عليه مجمعة من أمر الدين والقرآن». ثم وجّه معنى الآية عليها، فقال: «فإذا كان ذلك أولى القراءتين بالصواب فتأويل الكلام: وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا، وفصلناه قرآنًا، وبيناه وأحكمناه؛ لتقرأه على الناس على مكث. وبنحو الذي قلنا في ذلك من التأويل قال جماعة من أهل التأويل»
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يقول: كسبتْ في تصديقها عملًا صالحًا، هؤلاء أهلُ القبلة، وإن كانت مُصَدِّقةً لم تعملْ قبلَ ذلك خيرًا فعمِلت بعدَ أن رأتِ الآية لم يُقْبَلْ منها، وإن عمِلَتْ قبل الآية خيرًا ثم عمِلَتْ بعد الآية خيرًا قُبِل منها
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: لَمّا نزلتْ هذه الآية: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية؛ قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئًا لك ما أعطاك ربُّك، هذا لك، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخر الآية
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾ الآية، قال: فلولا أنّ الله بيّنَها ودلّ عليها لَتَلَهَّفَ الرجال أن يكونوا يعلمونها حتى يطلبوها، ثم دلّهم الله عليها، فقال: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ الآية