جامع البيان في تأويل آي القرآن
لكم ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين"، وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يومًا فذكر الناس فقال أناسٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا عشرة، منهم علي بن أبي طالب وعثمان بن مظعون: ما فأتت امرأتُه عائشةَ، وكان يقال لها:"الحولاء"، فقالت لها عائشة ومن عندها من نساءِ النبيّ صلى الله عليه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنّ يضحكن، فقال: ما يضحككن؟ قالت: يا رسول الله، الحولاءُ، سألتها عن وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفهم عقاب الله ، فقالوا: لم نبلغ من الخوف مبلغًا يرضاه ربنا ، إن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأحسن ما قيل في قصرها وإتمامها أنها أخذت برخصة الله ؛ لترى الناس أن الإتمام ليس فيه حرج وإن كان غيره وقد قال عطاء : القصر سُنّة ورُخصة ، وهو الراوي عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام وأفطر وأتم وعنه قال : كل ذلك كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صام وأفطر وقصر الصلاة وأتم. وروى النّسائيّ بإسناد صحيح : " أن عائشة اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى واختلف العلماء في تأويله ، فذهب جماعة من العلماء إلى أنه القصر إلى اثنتين من أربع في الخوف وغيره ؛ لحديث
اللباب في علوم الكتاب
{فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً} محمولاً على الكُفْرِ والجَهْلِ، فيلزم أن يكون الله - تعالى - فاعلاً للكفر قالت المعتزلة: ولا يجوز أن يكون الله - تعالى - فاعلاً للكفر والجَهْلِ لوجوه: أحدها: أنّ الكفار كانوا لهم على كُفْرِهِمْ، فكيف يذمّهم على شيء خلقه الله فيهم. بذلك فقال: {فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً} أي: زادهم غمَّاً على غَمِّهِمْ. وثانيها: المراد من زيادة المرض زيادة منع الألطاف فيكون بسبب ذلك المَنْع خاذلاً لهم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
هلكوا وتخلصت أمة بني إسرائيل منهم بحرب ولا عدة ، بل بالدعاء وكفاية الله له ، ولما حارب عماليق بني إسرائيل كان في جمع كبير وقوة فهل فتح يريحا بالحرب أو بالآية العجيبة في سقوط الحصن؟ ولما أخطأ عاخان بما أخذه من يريحا من الغنيمة التي نهى الله عنها بني إسرائيل ألم يسخط الله على الأمة بسببه حتى غلبهم أهل مدينة عاي وهم قليل ، فلم يقدر بنو إسرائيل مع كثرتهم على مقاومتهم إلى أن صلى يوشع بن نون عليه السلام ودعا إلى الله ، وقد كان أهل المدينة أشرفوا على الهلاك من الجوع ، فأوقع الله الخوف في قلوب الأرمن فانهزموا بغير حرب
فتح البيان في مقاصد القرآن
وقال ابن عطاء: إنما قدم الظالم لئلا ييأس من فضله، وقيل: إنما قدمه ليعرفه أن ذنبه لا يبعده من ربه، وقيل وعن ابن عباس في الآية قال: هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ورثهم الله كل كتاب أنزل، فظالمهم مغفور وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وغيرهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في هذه الآية وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وغيرهم عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله: (ثم أورثنا الكتاب) الآية فأما الذين سبقوا وأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب،
الجامع لأحكام القرآن
ليعذبهم بها " قال الحسن: المعنى بإخراج الزكاة والانفاق في سبيل الله. (وتزهق أنفسهم وهم كافرون) نص في أن الله يريد أن يموتوا كافرين، سبق بذلك القضاء. (ويحلفون بالله إنهم لمنكم) بين أن من أخلاق المنافقين الحلف بأنهم مؤمنون. والفرق الخوف، أي يخافون أن يظهروا ما هم عليه فيقتلوا. وفي الخط بألفين: الاولى همزة، والثانية عوض من التنوين، وكذا [ رأيت ] جزءا.
مفاتيح الغيب
للغير ، وقوله تعالى : وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ لا شبهة في أن المراد إني أول من تمسك بالعبادات التي أرسلت بها ، وفي هذه الآية فائدتان : الفائدة الأولى : كأنه يقول إني لست من الملوك الفائدة الثانية : دلت الآية على أن المرتب على المعصية ليس حصول العقاب بل الخوف من العقاب ، وهذا يطابق قولنا : إن اللّه تعالى قد يعفو عن المذنب والكبيرة ، فيكون اللازم عند حصول المعصية هو الخوف من العقاب من العقاب ، ولا معنى للوجوب إلا ذلك.
معجم وتفسير لغوى لكلمات القرآن
ومنه: تصعدون: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ) (153/آل عمران)، أى تبعدون فى استشعار الخوف وفى قراءة: تصعدون من الثلاثى. واصعد، واصاعد: ارتفع فشق عليه ذلك. وكذلك من المعنى، أكمة صعود: يشق صعودها، ومنه، الصعود. المشقة. صعودا: (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً) (17/المدثر) أى مشقة من العذاب.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
" فوائد لغوية وإعرابية " قال ابن عادل : قوله : { سَنُلْقِي } الجمهور بنون العظمة ، وهو التفات من الغيبة وقيل : الأصلُ السكون ، وضُمَّ إتباعاً كالصبْح والصبُح ، وهذا عكس المعهود من لغة العربِ. والرُّعْب : الخوف ، يقال : رعبته ، فهو مرعوب ، وأصله من الامتلاء ، يقال : رَعَبْتُ الحوض ، أي : ملأته
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله : إلاَّ خَائِفِينَ " حال من فاعل " يَدْخُلُوهَا " وهذا استثناء مفرّغ من الأحوال ؛ لأن التقدير : ما كان لهم الدخول في جميع الأحوال ، إلاَّ في حالة الخوف. خُوَّف كـ " صُوَّم " ، إلا أنه أبدل الواوين ياءين وهو جائز ، قالوا : صوم وصيم ، وحَمَل أولاً على لفظ " من