ذكر ابن عطية (٤‏/‏٢٥٢) بأنه «روي أن كتبة المصحف في مدة عثمان رضي الله عنهما اختلفوا في الأنفال وبراءة، هل هما سورة واحدة أو هما سورتان؟ فتركوا فصلا بينهما مراعاة لقول من قال: هما سورتان، ولم يكتبوا ﴿بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ مراعاة لقول من قال منهم: هما واحدة، فرضي جميعهم بذلك»، ثم انتقده مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذا القول يضعفه النظر أن يُختَلف في كتاب الله هكذا»، وذكر رواية أخرى «عن أبيّ بن كعب أنه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بوضع ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول كل سورة، ولم يأمرنا في هذه بشيء، فلذلك لم نضعه نحن»

عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ سورةُ التحريم بالمدينة. ولفظ ابن مردويه: سورة المُتَحرَّم

عن أبي راشدٍ الحُبْرانيِّ، قال: رأيتُ المِقداد فارسَ رسول الله ﷺ بحمصَ يُريدُ الغزوَ، فقلت: لقد أعذر اللهُ إليك. قال: أبَتْ علينا سورة البُحوث: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾. يعني: سورة التوبة

سورة العنكبوت — الآية ٦٩

قال أبو سورة: قوله: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ سبل الشهادة أو المغفرة

قال يحيى بن سلّام: سورة الروم وهي مكية كلها

قال يحيى بن سلّام: سورة لقمان، وهي مكية كلها

عن عبد الله بن عباس: أُنزلت سورة فاطر بمكة

قال يحيى بن سلّام: سورة الملائكة، وهي مكية كلها

سورة البقرة — الآية ٢٢٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة

رجّح ابنُ عطية (٣‏/‏١٥٨) مستندًا إلى دلالة التاريخ أنّ السورة مكية، ثم قال: «وإنما نَزَلَتْ حين قالت قريش بمكة: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا؟ وفي السيرة أنّ ابن مسعود جهر بقراءتها في المسجد، حتى قامت إليه أندية قريش، فضربوه، وذلك قبل الهجرة»