الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان الله سبحانه أن يفعل ما يشاء لا واجب عليه ولا قبيح منه ، أشار إلى ذلك بقوله : {إلا أن يشاء الله خرق العادة فله ذلك ، فهو من باب التذكر للمخاوف والإشراف على إمكان سوء العواقب للصدق في التضرع إلى الله تعالى والالتجاء إليه والاستعاذة من مكره ، ولذلك أتى باسم الجلالة الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى وصفة لمربي الشفيق ، فكأنه قال : إن عودنا في ملتكم غير ممكن عادة ، والمحال عادة لا يقدر عليه إلا بقدر من الله فيما وهبه لنا من هذا الأمر الجليل ، وينزع عنا هذا اللباس الجميل ، وهو صريح في أن الكفر يكون بمشيئة الله

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

روي أن النبي صلى الله عليه و سلم طلب منه أن يسعر بسبب غلاء خيف على المدينة فقال أن الله هو الباسط القابض وأني لارجو أن القي الله ولا يتبعني أحد بمظلمة في نفس ولا مال قال صاحب سلاح المؤمن عند شرحه لاسمه تعالى في الخافض والرافع والمعز والمذل انتهى وما ذكره عن بعض العلماء هو كلام الإمام الفخر في شرحه لأسماء الله الحسنى ولفظه القابض والباسط الأحسن في هذين الاسمين أن يقرن أحدهما في الذكر بالآخر ليكون ذلك ادل على القدرة والحكمة ولهذا السبب قال الله تعالى والله يقبض ويبصط وأذا ذكرت القابض منردا عن الباسط كنت قد وصفته

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

انتهى وقوله ما ينفع الناس يريد الخالص من الماء ومن تلك الأحجار وقوله سبحانه للذين استجابوا لربهم الحسنى السنجي وغيرهم وقوله سبحانه أفمن يعلم إنما أنزل إليك من ربك الحق كم هو أعمى المعنى أسواء من هداه الله هذا مثال في جميع العالم إنما يتذكر أولو الألباب إنما في هذه الآية حاصرة أي إنما يتذكر فيؤمن ويراقب الله من له لب ثم أخذ في وصفهم فقال الذين يوفون بعهد الله الآية قال الثعلبي قال عبد الله بن المبارك هذه ثمان خلال مسيرة إلى ثمانية أبواب الجنة وقال أبو بكر الوراق هذه ثمان جسور فمن أراد القربة من الله عبرها انتهى

فيض الرحمن تفسير جواهر القرآن

العالم العلوي والسفلي ، وهذا شامل لجميع أنواع التدابير الإلهية ، فإنك إذا سألتهم عن ذلك " فسيقولون الله " لأنهم يعترفون بجميع ذلك ، وأن الله لا شريك له في شيء من المذكورات . " فقل " لهم إلزاما بالحجة " أفلا تتقون " الله فتخلصون له العبادة ، وحده لا شريك له ، وتخلعون ما تعبدونه من دونه من الأنداد والأوثان . " فذلكم " الذي وصف نفسه بما وصفها به " الله ربكم " أي : المألوه المعبود المحمود ، المربي جميع الخلق فليس له من الملك مثقال ذرة ، ولا شركة له بوجه من الوجوه ، ولا يشفع عند الله إلا بإذنه .

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

بالمغفرة وما بعدها رمزاً إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - بروحي هو وأبي وأمي - وإيماء إلى أن المراد هو العلامة العظمى على اقتراب أجله - نفسي فداؤه وإنسان عيني من كل سوء وقاؤه - فقال تعالى : {ليغفر لك الله أن يكون المراد : لتشاهد المغفرة باللنقلة إلينا بعد علم اليقين بعين اليقين وحق اليقين , فالمعنى أن الله يتوفاه صلى الله عليه وسلم عقب الفتح ودخول جميع العرب الذين يفتتحون جميع البلاد ويهيد الله بهم سائر العباد دينه , ويأس الشيطان من أن يعبد في جزيرتهم إلا بالمحقرات لوجود المقصود من امتلاء الأكوان بحسناته صلى الله

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

معارضته إلى ما شاهدوه من عظيم البراهين , ومع ذلك عموا وصموا - غذب الله عليهم ولعنهم - وسبق إلى الإيمان من ليس من جنسهم ولا سبقت له مزية تكريمهم , وهم الجن ممن سبقت لهم من الله الحسنى فآمنوا وصدقوا , وامراً صلى الله عليه وسلم بالإخبار بذلك , فأنزل الله تعالى عليه {قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن} [الجن الآيات إلى قوله إخباراً عن تعريف الجن سائر أخوانهم بما شاهدوه من عنااد كفار العرب " وأنه لما قام عبد الله ولما أخبروا عن الماضي , وكان الإيمان لا يفيد إلا مع الاستمرار , قالوا عاطفين على ما تقديره : فوجدنا الله

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما كان آخر الكلام دالاً دلالة واضحة على أن المننادي هو الله سبحانه , بنى للمفعول قوله دالاً على ما فلما وصل إليها دخل النور من طرفها إلى وسطها , فدخلها وراءه بحيث توسطها فسمع - وهو فيها - الكلام من الله طه أن المراد ما إلى يمين المتوجه من مصر إلى الكعبة المشرفة , والشجرة قال الغوي : قال ابن مسعود رضي الله } وأكد لأنه سبحانه لعظمه يحتقر كل أحد نفسه لأن يؤهله للكلام لا سيما والأمر في أوله فقال : {إني أنا الله } أي المستجمع للاسماء الحسنى , والصفات العلى.

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى: (والله يقبض ويبسط) هذا عام في كل شئ فهو القابض الباسط، وقد أتينا عليهما في " شرح الاسماء الحسنى قوله تعالى: ألم تر إلى الملا من بنى إسرءيل من بعد موسى إذ قالوا لنبى لهم ابعث لنا ملكا نقتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقتلوا قالوا وما لنآ ألا نقتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديرنا فوهبه الله تعالى لها. ويقال له: سمعون لانها دعت الله أن يرزقها الولد فسمع دعاءها فولدت غلاما فسمته " سمعون "، تقول: سمع الله

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

الجاثية (رب السموات والأرض) ولم ترد في الفاتحة؟ في الجاثية تردد ذكر السموات والأرض وما فيهن وذكر ربوبية الله جاء في أول السورة (إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين) فلو نظرنا في جو سورة الجاثية نلاحظ ربوبية الله (ولله ملك السموات والأرض) يعني هو ربهما (ويوم تقوم الساعة يخسر المبطلون) إذن هو رب العالمين (وخلق الله الحمد لله: جاء سبحانه وتعالى باسمه العلم (الله) ،لم يقل الحمد للخالق أو القدير أو أي اسم آخر من أسمائه الحسنى فلماذا جاء باسمه العلم؟ لأنه إذا جاء بأي اسم آخر غير العلم لدل على انه تعالى استحق الحمد فقط

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

للشخص الذي يرضى بثوابه في الآخرة (الأتقى الذي أعطى ماله) أو هو الذي يبتغي وجه ربه الأعلى إذن سيرضى الله عنه، وهي الحالتين معاً سيرضى بثوابه فيما أعج الله تعالى له من كرامة ورضوان الله أعلى شيء (ورضوان من الله أكبر) أكبر من الجنات. وقالوا في الأثر: تحتاجون لعلمائكم في الجنة كما كنتم تحتاجون إليهم في الدنيا قالوا كيف يا رسول الله قال يطلع الله على أهل الجنة فيقول سلوني سلوني ولا يعرفون ما يسألونه فيذهبون إلى علمائهم فيقولون ماذا نسأل