البحر المحيط في التفسير
وليس الأمس عبارة عن مطلق الوقت ، ولا هو مرادف كقوله : آنفاً ، لأنّ آنفاً معناه الساعة ، والمعنى : كأن ولولا أنّ قائلاً قال في غير القرآن كأن لم يكن لها وجود الساعة لم يصح هذا المعنى ، لأنه لا وجود لها الساعة
البحر المحيط في التفسير
يرجعون ويقولون {كَفَرُوا يَـاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَـاذَا} وغياً بما قرب من مجيء الساعة ذكر الفصل لكنه من جهة المعنى جيد ، وهو أنهم لا يزالون مختلفين غير مجتمعين على دين الحق إلى قرب مجيء الساعة ، فإذا جاءت الساعة انقطع ذلك الاختلاف وعلم الجميع أن مولاهم الحق وأن الدين المنجي هو كان دين التوحيد
البحر المحيط في التفسير
خبره نكرة ، وذكر الثعلبي وجهاً آخر وهو أن الكلام ثم عند قوله : {فَإِذَا هِىَ} أي بارزة واقعة يعني الساعة وروى حذيفة لو أن رجلاً اقتنى فلو أبعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة يعني في مجيء الساعة
البحر المحيط في التفسير
بها وينقص ويمتد ويقلص ، ثم نسخه بها قبضه قبضاً سهلاً يسيراً غير عسير ، ويحتمل أن يريد قبضه عند قيام الساعة الظل وامتداده تحركاً منه لم يسم الله ذلك إنما قال كيف مد الظل وقوله : ويحتمل أن يريد قبضه عند قيامه الساعة وقدرته لتشاهد ثم قال {مَدَّ الظِّلَّ} وعطف عليه ماضياً مثله فيبعد أن يكون التقدير ثم قبضه عند قيام الساعة
البحر المحيط في التفسير
القيامة ، كما قال : أتته 42 كتابي ، فلما سئل قال : أو ليس بصحيفة ؟ قال الزمخشري : فتأتيهم بالتاء ، يعني الساعة وقال أبو الفضل الرازي : أنث العذاب لاشتماله على الساعة ، فاكتسى منها التأنيث ، وذلك لأنهم كانوا يسألون وقرأ الحسن : بغتة ، بفتح الغين ، فتأتيهم بالتاء من فوق ، يعني الساعة.
البحر المحيط في التفسير
تتقدم جملة إلا قوله : {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} ، فيصير التقدير : ويوم تقوم يوم إذ تقوم إذ تقوم الساعة يخسر ؛ ولا مزيد فائدة في قوله : يوم إذ تقوم الساعة ، لأن ذلك مستفاد من ويوم تقوم الساعة.
روح المعاني
تعالى عنهم وغيره إذ لو اختص لم يكن لذكره فائدة لأنه معلوم، وعلى أنه لا يخلو عصر عن مجتهد إلى قيام الساعة لأن المجتهدين هم أرباب الإجماع، قيل: وهو مخالف لما روي من أنه لا تقوم الساعة إلا على أشرار الخلق ولا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله، وأجيب بأن ذلك الزمان ملحق بيوم القيامة لمعانقته له، والمراد عدم
روح المعاني
عهده فطري ذكره ليليه تمامه، ولا تراه أبدا يطري إلا بنوع من الإجمال، ومن ثم لم يذكر المسئول عنه وهو الساعة بقوله تعالى: وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ وزعم الجبائي أن السؤال الأول كان عن وقت قيام الساعة فيها، والواقف على جلية الحال ويسأل امتحانا ملحق بالجاهلين لعدم عمله بعمله هذا، وإنما أخفى سبحانه أمر الساعة
روح المعاني
وأخرج الديلمي عن ابن عمر مرفوعا لا تقوم الساعة حتى يرجع القرآن من حيث جاء له دوي حول العرش كدوي النحل إبقائه فالمنافاة ظاهرة إلا أن يقال: إن الإبقاء لا يستلزم الاستمرار ويكفي فيه إبقاؤه إلى قرب قيام الساعة سيقت لتهديد غيره صلّى الله عليه وسلّم بإذهاب ما أوتوا ليصدهم عن سؤال ما لم يؤتوا كعلم الروح وعلم الساعة
روح المعاني
كارتقب بمعنى رقب، وحكي في البحر أنه أبلغ منه لزيادة مبناه والمراد من اقتراب الحساب اقتراب زمانه وهو الساعة العظام الرفات فكان ظاهر ما يقتضيه المقام أن يؤتى بما يفيد أصل الوقوع بدل الاقتراب وأن يسند ذلك إلى نفس الساعة وجوّز أن يكون الكلام مع المشركين السائلين عن زمانه الساعة المستعجلين لها استهزاء كما في قوله تعالى فَسَيُنْغِضُونَ