أوضح التفاسير

{فَإِذَآ أُوذِيَ فِي اللَّهِ} أي بسبب إيمانه ب الله تعالى {جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ} أي إذايتهم له {كَعَذَابِ اللَّهِ} المتوقع للعصاة؛ فاضطر بسبب ضعف إيمانه، وفساد عقيدته، إلى الخوف من الناس، والتزلف إليهم {أَوَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} من إيمان، أو شرك، أو نفاق

تفسير الجلالين

51 - { وأنذر } خوف { به } أي القرآن { الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه } اي غيره { ولي } ينصرهم { ولا شفيع } يشفع لهم وجملة النفي حال من ضمير يحشروا وهي محل الخوف والمراد بهم المؤمنون العاصون { لعلهم يتقون } الله بإقلاعهم عما هم فيه وعمل الطاعات

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

خشية سببها ذل الخاشي ، والخشية خوف سببه عظمة المخشى ، قال تعالى : {إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} [ فاطر : 28 ] لأنهم عرفوا عظمة الله فخافوه لا لذل منهم ، بل لعظمة جانب الله ، وكذلك قوله : } [ الحشر : 21 ] أي لو كان المنزل عليه العالم بالمنزل كالجبل العظيم في القوة والارتفاع لتصدع من خشية الله لعظمته ، وكذلك قوله تعالى : {وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تخشاه} [ الأحزاب : 37 ] وإنما قلنا الله خائف وخاش ، لأنه إذا نظر إلى نفسه رآها في غاية الضعف فهو خائف ، وإذا نظر إلى حضرة الله رآها في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

وهو مثل في شدة الخوف، فيجوز أن يريد به الله سبحانه التمثيل؛ تصويرًا لإفراط خشيتهم، وأن يريد التحقيق، بالمغفرة: لانت جلودهم وقلوبهم، وزال عنها ما كان بها من الخشية والقشعريرة. فإن قلت: لم اقتصر على ذكر الله من غير ذكر الرحمة؟ قلت: لأن أصل أمره الرحمة والرأفة، ورحمته هي سابقة غضبه ، وكثر فيه حتى صار مثلًا لمجرد شدة الخوف. قوله: (لم اقتصر على ذكر الله من غير الرحمة)، يعني: ذكرت أن المعنى أنهم إذا سمعوا بالقرآن وآيات وعيده

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ { أشحة } ، جمع شحيح ونصبه على الحال من { القائلين } [ الأحزاب : 18 ] ، أو من فعل مضمر دل عليه { المعوقين } [ الأحزاب : 18 ] ، أو من الضمير وهذا الشح قيل هو بأنفسهم يشحون على المؤمنين بها ، وقيل هو بإخوانهم ، وقيل بأموالهم في النفقات في سبيل الله وقوله تعالى : { فإذا جاء الخوف } قيل معناه فإذا قوي الخوف من العدو وتوقع أن يستأصل جميع أهل المدينة لاذ هؤلاء المنافقون بك { ينظرون } نظر الهلع المختلط كنظر الذي { يغشى عليه } { فإذا ذهب } ذلك { الخوف } العظيم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

في قول جمهور العلماءِ عامٌّ في جميع أوامره سبحانه ونواهيه ووصاياه لهم ، فيدخل في ذلك ذكر محمَّد صلى الله يتضمَّن الأمر بها معنى التهديد ، وأسند الترمذيُّ الحَكِيمُ في " نَوَادِرِ الأُصُولَ" له عن النبيِّ صلى الله الأَوْلِيَاءِ" قال صاحب " الكَلِمِ الفَارِقِيَّةِ ، والحِكَمِ الحقيقيَّة" : " بقدر ما يدخل القلْبَ من أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 55} فصل قال الفخر : اعلم أن الرهبة هي الخوف قال المتكلمون : الخوف منه تعالى هو الخوف من عقابه وقد يقال في المكلف إنه خائف على وجهين : أحدهما : مع العلم والآخر مع الظن ، أما العلم

تفسير المراغي

مفاجئة. (3) (وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) أي والذين يوقنون بالمعاد والحساب، فيعملون عمل من يرجو الثواب ويخاف العقاب وتظهر آثار ذلك فى أفعالهم وأقوالهم ومعتقداتهم، فينيبون إلى الله ويخبتون إليه ، وإقدامهم على المحظورات، ومن يدم به الخوف والإشفاق فيما كلف به يكن حذرا من التقصير، حريصا على القيام بما كلف به من علم وعمل. عذاب الله وإن بالغ فى الطاعة، ومن ثم أثر عن السلف الصالح أنهم كانوا كثيرى الخوف والوجل كما يشعر بذلك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

مراراً أن عادة القرآن جارية بتخصيص لفظ العباد ، بالمؤمنين المطيعين المتقين ، فقوله {يا عِبَادِ} كلام الله وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} وفيه أنواع كثيرة مما يوجب الفرح أولها : أن الحق سبحانه وتعالى خاطبهم بنفسه من واسطة وثانيها : أنه تعالى وصفهم بالعبودية ، وهذا تشريف عظيم ، بدليل أنه لما أراد أن يشرف محمداً صلى الله في يوم القيامة بالكلية ، وهذا من أعظم النعم ورابعها : قوله {وَلا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} فنفى عنهم الحزن وقائع القيامة ، أنه تعالى إذا أمن المؤمنين من الخوف والحزن ، وجب أن يمر حسابهم على أسهل الوجوه وعلى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولا يجوز أن ينذره إلا في ما هو قبيح وقيل النذراة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة البشارة الفرق بين الخوف والهلع والفزع أن الفزع مفاجاة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك وهو انزعاج القلب بتوقع مكروه ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي بنفسه فمعنى خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي لأن من لابتداء العاية وهو يؤكد ما ذكرناه وأما الهلع فو أسوأ الجزع وقيل الهلوع على ما فسره الله تعالى في قوله ما يقحم عليه منه كهول الليل وهول ا لبحر وقد هالني الشيء وهو هائل ولا يقال أمر مهول أن الشاعر في بيت من

جامع لطائف التفسير

فعل الله تعالى وقد تكون من فعل العبد ، أما الخوف الذي يكون من الله فمثل الخوف من الغرق والحرق والصاعقة وغيرها ، والذي من فعل العبد ، فهو أن العرب كانوا مجتمعين على عداوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأما الجوع فلأجل الفقر ، وقد يكون الفقر من الله بأن يتلف أموالهم ، وقد يكون من العبد بأن يغلبوا عليه فيتلفوه ، ونقص الأموال من الله تعالى إنما يكون بالجوائح التي تصيب الأموال والثمرات ، ومن العدو إنما يكون لأن القوم لاشتغالهم لايتفرغون لعمارة الأراضي ، ونقص الأنفس من الله بالإماتة ومن العباد بالقتل.