التقريب لتفسير التحرير والتنوير

حالِ أهل الضلالة، ووصفُ تكذيبهم بما جاء به الرسول، ووصفُ آلهتهم بما ينافي الإلهية، وأن لله الصفاتِ الحسنى ثم أمر الله رسوله _عليه الصلاة والسلام_ والمسلمين بسعة الصدر، والمداومة على الدعوة، وحذرهم من مداخل الشيطان بمراقبة الله بذكره سراً وجهراً، والإقبالِ على عبادته. 8_2/7_9 8_ [وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ فهذا تذكير لهم بأن الله هو ولي الخلق؛ لأنه خالقهم على وجه الأرض، وخالق ما بِهِ عَيْشُهم الذي به بقاءُ والنهي عن قربان شجرة خاصة من شجر الجنة يُحْتَملُ أن يكون نهي ابتلاء، جعل الله شجرة مستثناة من شجر الجنة

القواعد الحسان في تفسير القرآن

مواضعها، فاخضعوا لما قاله وفِعْله، وفصَّله في توزيع الأموال على مستحقيها الذين يستحقونها بحسب علم الله وزعوها أنتم بحسب اجتهادكم لدخلها الجهل والهوى وعدم الحكمة، وصارت المواريث فوضى، وحصل بذلك من الضرر ما الله ولهذا من قدح في شيء من أحكامه، أو قال: لو كان كذا وكذا فهو قادح في علم الله وفي حكمته . ولهذا يذكر الله العلم والحكمة بعد ذكر الأحكام، كما يذكرها في آيات الوعيد ليبين للعباد أن الشرع والجزاء وهذا من الدعاء بالأسماء الحسنى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [الأعراف: 180]

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

العمل قال : {ومغفرة} أي محواً لذنوبهم بحيث أنها لا تذكر ولا يجازى عليها {ورحمة} أي كرامة ورفعة {وكان الله } أي المحيط بالأسماء الحسنى والصفات العلى {غفوراً رحيماً} أزلاً وأبداً ، لم يتجدد له ما لم يكن. الوجه الثاني : لما عاتبهم الله تعالى على ما صدر منهم من قتل من تكلم بكلمة الشهادة ، فلعله يقع في قلبهم أن الأولى الاحتراز عن الجهاد لئلا يقع بسببه في مثل هذا المحذور ، فلا جرم ذكر الله تعالى في عقيبه هذه قتل تكلم بالشهادة ذكر عقيبه فضيلة الجهاد ، كأنه قيل : من أتى بالجهاد فقد فاز بهذه الدرجة العظيمة عند الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

التفصيلية ، والذي يخص القلب بقراءة هذا الحرف هو المعرفة التامه المحيطة بأن كل الخلق دقيقة وجليلة خلق الله وحده لا شريك له في شيء منه ، وأنه جميعه مثل لكلية أمر الله القائم بكلية ذلك الخلق ، وإن كلية ذلك الأمر الخلق المحيطات أمثل لقيامها من تفاصيل ذلك الأمر المحيطات بها ، وأن تفاصيل الأمر المحيطات أمثال لأسماء الله تعالى الحسنى بما هي محيطة ؛ ولجمع هذا الحرف لم يصح إنزاله إلا على الخلق الجامع الآدمي الذي هو صفوة الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الخطيب شمس الدين الجزري بأن الآية خرجت مخرج المدح ، والمدح لا يكون إلا بما ( هو ) واقع بالفعل لأن الله تعالى قال : { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قوله تعالى : { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } قال ابن عطية : الهمزة ( للتقرير قال : فإن كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم فالمعادل محذوف تقديره : أم علمت ذلك ، وضعفه ابن عرفة وأبو ونقل بعض الطلبة عن شرح الأسماء الحسنى لابن ( الدهاق ) قولا بجواز تعلق القدرة بالمحال العقلي.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الممال أخباركم والأنصار بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش " وسيرى الله ، فسيرى الله حال الوقف عليهما الحسنى والتقوى وتقوى بالأمالة للأصحاب وبالتقليل للبصري ورش بخلفه ، هار ، بالإمالة للكسائي والبصري وشعبة المدغم " الكبير " لن نؤمن لكم " ينفق قربات ، نحن نعلمهم ، الله هو يقبل ، وأن الله هو " " فيقتلون ويقتلون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وتواجه اطمئنانهم للحياة الدنيا ورضاهم بها عن الآخرة , وتكذيبهم بلقاء الله , بتحذيرهم من هذه الطمأنينة للذين أحسنوا الحسنى وزيادة , ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة , أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها , وترهقهم ذلة , مالهم من الله من عاصم , كأنما أغشيت وجوههم قطعا هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت , وردوا إلى الله مولاهم الحق , وضل عنهم ما كانوا يفترون) . . قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين) . .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

(واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه:يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت , فأجمعوا فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله , وأمرت أن أكون من المسلمين . ونجاة المؤمنين , صفحتي الحياة في الدارين , وبدء المطاف ونهايته حيث لا مهرب ولا فوت: (للذين أحسنوا الحسنى أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون - والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها , وترهقهم ذلة , ما لهم من الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فقلت اطمئني أنضر الروض عازبه وقيل للغائب عن أهله عازب ، حتى قالوه لمن لا زوجة له. { للذين أحسنوا الحسنى وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } : أحسنوا قال ابن عباس : ذكروا كلمة لا إله إلا الله وروي أنس عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أحسنوا العمل في الدنيا " وفي الصحيح : " ما الإحسان؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك " وعن عيسى عليه السلام : " ليس الإحسان أن تحسن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وعلى التّفسيرين الثّاني والثّالث ، يكون المعنى : نفذ ما قاله الله ، وما وَعَدَ وأوْعَد ، وما أمر ونهى تهديد للمشركين بأنْ سيحقُّ عليهم الوعيد ، الّذي توعّدهم به ، فيكون كقوله تعالى : { وتمَّت كلمة ربّك الحسنى ومعنى : { لا مبدل لكلماته } نفي جنس من يبدل كلمات الله ، أي من يبطل ما أراده في كلماته. ويستعمل مجازاً في إبطال الشّيء ونقضه ، قال تعالى : { يريدون أن يبدّلوا كلام الله } [ الفتح : 15 ] أي يخالفوه وينقضوا ما اقتضاه ، وهو قوله : { قُل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل } [ الفتح : 15 ].