الكشف والبيان عن تفسير القرآن

وأنشد الفراء رحمه الله: كأن على ذي العقل عينًا بصيرة ... من الخوف لا تخفى عليهم سرائره (¬3) وقال أبو العالية وعطاء: بل الإنسان على نفسه شاهد (¬4)، وهي رواية العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (¬5). ¬__________ (¬1) البقرة: 233. (¬2) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجبت عليهم كلمة ربك بالسخط ، وقدّر عليهم الكفر ، { لاَ يُؤْمِنُونَ } يعني : لا يُصَدِّقونَ بالقرآن أنه من الله تعالى ، { وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ } يعني : علامة { حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم } يعني : الهلاك الواقعة : 86 ] والثالث : فلولا يعني : فلوما ، كقوله : { وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأمن أَوِ الخوف إِلَى الرسول وإلى أُوْلِى الأمر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الوَجَل شِدَّة الخوف فإذا انفصلوا عن أوْدية التفرقة وفاؤوا إلى مَشَاهِدِ الذكر نالوا السكون إلى الله - عز وجل ؛ فيزيدُهم ما يُتْلَى عليهم من آياته تصديقاً على تصديق ، وتحقيقاً على تحقيق. جلالٍ ولُطْف جمال ، فإذا كاشفهم بجلاله وَجِلَتْ قلوبُهم ، وإذا لاطفهم بجماله سَكَنَتْ قلوبهم ، قال الله

تفسير الشعراوي

) هنا كما في قوله تعالى عن قريش: {وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش: 4] فالفعل هنا مُتعدٍّ، فالذي آمن الله ، آمن قريشاً من الخوف. فيه، إنما جاء ذكره هنا؛ لأنه حصيلة الصفقة الجدلية والجهادية بين إبراهيم وقومه، فبعد أنْ دعاهم إلى الله

التفسير الواضح

القصر، وذلك أن السفر شدة ومشقة رخص الشارع فيها قصر الصلاة، وقد ثبتت كيفيتها بالسنة المتواترة، أما صلاة الخوف والثابت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن أبى بكر وعمر وكبار الصحابة وصدر من خلافة عثمان أنهم كانوا يصلون وعثمان- رضى الله عنه- قيل: إنه أتم وهو بمنى صلاته، وقد تأولوا ذلك بأنه كان متزوجا ونوى الإقامة ...

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله : {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} ، يعنى سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إِله إِلاَّ الله ، والله وقوله : {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} يراد بهم جميع المطيعين من الرّجال والنساءِ. ورفع الخوف عن أَهل الصّلاح فى الدّارين : {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الأعلى} [ الأعلى : 1 ] وعلم محمداً عليه السلام أن ذلك التسبيح لا يتم ولا يكمل إلا بقراءة ما أنزله الله تعالى عليه من القرآن ، لما بينا أن التسبيح الذي يليق به هو الذي يرتضيه لنفسه ، فلا جرم كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى فأزال الله تعالى ذلك الخوف عن قلبه بقوله : {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى} وفيه مسائل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الله. الثالثة : أن نزل من هذه المرتبة العالية كان واثقاً بأن الله لا يهمله وسيعوضه من فضله في غنيمة أخرى. الرابعة الرغبة إلى الله بأنه المقصد الحقيقي والمقصود الأصلي من الإيمان والطاعة والمال والمنال. يروى أن عيسى عليه الصلاة والسلام مر بقوم يذكرون الله فقال : ما الذي يحملكم عليه؟ قالوا : الخوف من عقاب الله.

التفسير البسيط

وقيل: (خاف أن تذهب النبوة من نسبه إلى بني الأعمام) (¬2). وهذا ليس بشيء؛ لأنه لا يكون خوفًا من الموالي، والصحيح في معنى خوفه ما ذكره أبو علي فقال: (الخوف لا يكون من الأعيان في الحقيقة، إنما يكون من معان فيها، فإذا قال القائل: خفت الله، وخفت الوالي، وخفت الناس، فالمعنى : خفت عقاب الله ومؤاخذته، وخفت عقوبة الوالي، وملامة الناس، وكذلك أي: "خفت الموالي من ورائي"، أي خفت تضيج وإطراحهم له، فسأل ربه وليا يرث نبوته وعلمه لئلا يضيع الدين، وكأن الذي حمله على مسألة ذلك ما شاهدهم عليه من

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

ولا أنكى لقلوب المتأمّلين ولا أصدع لأكباد المتدبرين، وذلك قوله: (وَسَيَعْلَمُ) وما فيه من الوعيد البليغ وقوله: (أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) وإبهامه، وقد تلاها أبو بكر لعمر رضي الله عنهما حين عهد إليه، وتفسير الظلم بالكفر تعليل، ولأن تخاف فتبلغ الأمن خير من أن تأمن فتبلغ الخوف. قوله: (وقد تلاها أبو بكر لعمر حين عهد إليه)، روي أنه لما أيس أبو بكرٍ من حياته استكتب عثمان رضي الله هو نذيرة القوم: طليعتهم الذي ينذرهم العدو، وتناذروا: خوف بعضهم بعضاً، قال النابعة: تناذرها الراقون من