الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم خص من أنواع الاستقامة إقامة الصلاة تنبيهاً على شرفها فقال : { وأقم الصلاة } قيل : تمسك بعض الخوارج بهذه الآية على أن الواجب من الصلاة ليس إلا الفجر والعشاء لأنهما طرفا النهار وهما الموصوفان بكونهما زلفاً كثير في كلامهم ، ولئن سلم وجوب صلاة أخرى إلا أن قوله : { إن الحسنات يذهبن السيئات } يشعر بأن إقامة الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فقال تعالى حاكياً عنهم : {وجاؤوا على قميصه} أي يوسف عليه الصلاة والسلام {بدم كذب} أي مكذوب ، أطلق عليه المصدر مبالغة لأنه غير مطابق للواقع ، لأنهم ادعوا أنه دم يوسف عليه الصلاة والسلام والواقع أنه دم سخلة من شأنه أن يكون في عروق الحيوان ، وله خواص تدرك بالعيان من ترجرج وتلزج وسهوكة ، وروي أن يعقوب عليه الصلاة ، أكل ابني ولم يمزق قميصه ، وكان القميص ثلاث آيات : دلالته على كذبهم ، ودلالته على صدق يوسف عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
معه فاستقبله يوسفُ والملكُ في أربعة آلاف من الجند والعُظماء وأهلِ مصرَ بأجمعهم فتلقّوا يعقوبَ عليه الصلاة فنظر إلى الخيل والناس فقال : يا يهوذا ، أهذا فرعونُ مصرَ؟ قال : لا بل ولدُك ، فلما لِقيه قال عليه الصلاة العمِّ منزلةَ الأب في قوله عز وجل : { وإله آبَائِكَ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } أو لأن يعقوبَ عليه الصلاة إسحاق : كانت أمُّه في الحياة فلا حاجة إلى التأويل ، ومعنى آوى إليه ضمّهما إليه واعتنقهما وكأنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال مجاهد وقتادة : في هذه الأُمّة. { أَضَاعُواْ الصلاة } أي تركوا الصلوات المفروضة ، قال ابن مسعود وإبراهيم بن خالد : استبطأ الضحاك مرّة امتراءً في صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب فقرأ هذه الآية { أَضَاعُواْ الصلاة الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال : يكون خلف من بعد ستّين سنة { أَضَاعُواْ الصلاة أقوام بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس ، ثمَّ قرأ { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
روعه أنها ستفرض صلاة على الكل أشد منها ، ولهذا خصّ الأمر بأهله بما يشمل زوجاته ، ولو كان المراد بها الصلاة المفروضة لما خصّ أهله بها ، بل لأمره بأمر العامة بها لأن التكليف بها عام ، لهذا لم يرد بها الصلاة المكتوبة أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ" كان صلى اللّه عليه وسلم يجيء إلى باب علي كرم اللّه وجهه صلاة الغد ثمانية أشهر يقول الصلاة عليه وسلم أنه كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية ، لانه لا يبعد أن ذلك كان قبل فرض الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت في الدرجات ، والكفارات ، فأما الدرجات : فاسباغ الوضوء في السبرات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. وأما الكفارات : فاسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ".
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والعشرين من شهر رجب سنة 51 لبلوغها حد التواتر ثم نزل جبريل عليه السلام على حضرة الرسول ليعلمه أوقات الصلاة وكيفيتها وعدد ركعاتها وأول صلاة صلاها بحضرة الرسول صلاة الظهر وأمه جبريل بها كلها يومين يوم بأول أوقات الصلاة ثم اعلم أن الصلاة على هذه الصفة من خصائص هذه الأمة ونبيّها ، وكانت مفروضة على الأنبياء وأممهم متفرقة مطلب تعليم الرسول كيفية الصلاة وكونها من خصائص هذه الأمة والحكمة فيها :
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكان الزمخشري لما رأى أن { فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة } ليس من الأحكام المختصة بالموحي إليهم حتى لا يكون المصدر مضافاً من حيث المعنى إلى ضمير الموحى ، فلا يكون التقدير فعلهم الخيرات وإقامهم الصلاة أي فعل المكلفين الخيرات ، ويجوز أن يكون ذلك مضافاً إلى الموحى إليهم أي أن يفعلوا الخيرات ويقيموا الصلاة أفعل إذا اعتلت عينه وحسن ذلك هنا أنه قابل { وإيتاء } وهو بغير تاء فتقع الموازنة بين قوله { وإقام الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الجزائية كما هو حقها ، ولعل المراد بهذا البعض السحر فإن فضله مشهور { فَسَبّحْهُ وأدبار السجود } وأعقاب الصلاة والحرميان { ادبار } بكسر الهمزة وهو مصدر تقول : أدبرت الصلاة إدباراً انقضت وتمت ، والمعنى ووقت انقضاء وذهب غير واحد إلى أن المراد بالتسبيح الصلاة على أنه من إطلاق الجزء أو اللازم على الكل أو الملزوم ، وعليه الليل صلاة العتمة وإدبار السجود النوافل بعد المكتوبات أخرجه ابن جرير عن ابن زيد ، وقال ابن عباس : الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم يقول الحق سبحانه : { الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَيُؤْتُونَ الزكاة . . . } . جاءت هذه الآية كوصف للمحسنين ، فهل هذه هي كل صفاتهم ، أنهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، وبالآخرة هم وفي الصلاة بالذات تتجلى هذه المساواة ، وفيها يظهر عِزّ الربوبية وذل العبودية ، وفيها منتهى الخضوع لله حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } [ الأنعام : 141 ] وتجب على القادر فقط دون غيره ، كذلك الصوم والحج ، فكأن الصلاة