جامع البيان في تأويل آي القرآن
الله فيما بقي. قال: فأنزل الله: (لقد تابَ الله على النبي) ، حتى بلغ: (وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا) ، إلى: (اتقوا الله في نفسي من صدقي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، أن لا أكون كذبته، (1) فأهلك كما هلك الذين كذبوه، فإن الله صلى الله عليه وسلم توبتهم حين حَلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمْرَنا حتى قضى الله فيه.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
ينفق في شيء من سبيل الله ماله لغلبة خذلان الله عليه، كالعبد المملوك، الذي لا يقدر على شيء فينفقه. وأما المؤمن بالله فإنه يعمل بطاعة الله، وينفق في سبيله ماله كالحر الذي آتاه الله مالا فهو ينفق منه سرّا للكافر، رزقه مالا فلم يقدم فيه خيرا ولم يعمل فيه بطاعة الله، قال الله تعالى ذكره (وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا) فهذا المؤمن أعطاه الله مالا فعمل فيه بطاعة الله وأخذ بالشكر ومعرفة حق الله، فأثابه الله على ما رزقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الجنة، قال الله تعالى ذكره (هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
التي أنزلها الله إلى أنبيائه - الحق. وإنما يعني بذلك تعالى ذكره القرآن الذي أنزله إلى محمد صلى الله عليه وسلم، كما:- 1559 - حدثني موسى قال يقول الله جل ثناؤه: (وهو الحق مصدقا لما معهم) . وإنما قال جل ثناؤه: (مصدقا لما معهم) ، لأن كتب الله يصدق بعضها بعضا. -: لم تقتلون = إن كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما أنزل الله عليكم = أنبياءه، وقد حرم الله في الكتاب الذي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بني إسرائيل لما ظهر منهم المنكر، جعل الرجل يرى أخاه وجارَه : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا، فاستوى جالسًا، فغضب وقال: لا والله، حتى تأخذوا على يَدَيِ ليس فيه ذكر"عبد الله بن مسعود". لا يقول فيه: "عبد الله" يعني أنه مرسل من خبر أبي عبيدة. الله" فحسب، بل شك في أن أبا عبيدة رواه عن مسروق عن عبد الله، فإذا صح ظن سفيان هذا، فإن حديث صحيح الإسناد
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قريشا، صالحهم على أنه لا إهلال ولا امتلال، وعلى أنه من قَدِم مكة من أصحاب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حاجا أو معتمرا، أو يبتغي من فضل الله، فهو آمن على دمه وماله فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فأَبْعَدَهُ فقال لهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: نَحْن نَسُوقُهُ وأنْتُمْ تَرُدونَ وُجُوهَهُ، فسار رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مع الهدي وسار الناس".
جامع البيان في تأويل آي القرآن
التي أنزلها الله إلى أنبيائه - الحق. وإنما يعني بذلك تعالى ذكره القرآن الذي أنزله إلى محمد صلى الله عليه وسلم، كما:- 1559 - حدثني موسى قال يقول الله جل ثناؤه:(وهو الحق مصدقا لما معهم). وإنما قال جل ثناؤه:(مصدقا لما معهم)، لأن كتب الله يصدق بعضها بعضا. : لم تقتلون = إن كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما أنزل الله عليكم = أنبياءه، وقد حرم الله في الكتاب الذي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قال : ذكر الله » . القلوب ذكر الله ، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله . قيل : ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع » . وأخرج ابن حبان عن أبي سعيد الخدري « أن رسول الله A قال : ليذكرن الله أقوام في الدنيا على الفرش الممهدة ، يدخلهم الله الدرجات العلى » .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج البيهقي عن ابن عمر « أن رسول الله A قال : إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه » . « إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما لا يحب أن تؤتى معصيته » . رخصة الله كان عليه من الاثم مثل جبال عرفة » . وأنس بن مالك « أن رسول الله A قال : إن الله يحب أن تقبل رخصه كما يحب العبد مغفرة ربه » . قال الله تعالى { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وعدني ، فسمعته يقول : من يستغن يغنه الله ومن يقنع يقنعه الله . وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A « الأيدي ثلاث : يد الله هي رسول الله . قال : أفَتَرَى قلة المال هو الفقر؟ قلت : نعم يا رسول الله . وأخرج مسلم والترمذي عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A قال : « قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أوصني قال : اعبد الله ولا تشرك به شيئاً قال : يا نبي الله زدني قال : إذا أسأت فأحسن . قال : يا نبي الله زدني قال : استقم ولتحسن خلقك » . وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححاه والخرائطي عن أبي ذر قال : قال رسول الله A : « اتقِ الله حيثما كنت وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن هذه الأخلاق من الله ، فمن أراد به وأخرج الخرائطي عن جرير بن عبد الله قال « قال لي رسول الله A : إنك امرؤ قد حسن الله خلقك فحسن خلقك » .