التفسير الوسيط
وقد رد الله- تعالى- على نبيه موسى- عليه السلام- ردا حاسما لإزالة الخوف، ومزهقا لكل ما يحتمل أى يساور كلا لا تخف من شيء من ذلك، فأنا معكما برعايتي ومادام الأمر كذلك فاذهب أنت وأخوك بآياتنا الدالة على وحدانيتنا لتضمن الإرسال المفهوم من الرسول معنى القول. وقد أرسلنا- سبحانه- إليك، لكي تطلق سراح بنى إسرائيل من ظلمك وبغيك، وتتركهم يذهبون معنا إلى أرض الله الواسعة لكي يعبدوا الله- تعالى- وحده.
تفسير اللباب - ابن عادل
قوله تعالى : { إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } الآية . لمَّا بيَّن أن الإيمان لا يحصل إلا بالطاعة قال : { إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ الماضي وكسرها في المضارع ، فتحذف الواو ، ك : وعَدَ يَعِدُ ، ويقال في المشهورة : وجِلَ يَوْجَل ، ومنهم من في أول الكتاب أنَّ من العرب من يكسرُ حرف المضارعةِ بشروطٍ منها : أن لا يكون حرفُ المضارعة ياءً إلاَّ وعلى الوجهين فلا محلَّ لها من الإعراب .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
السبب الخامس : الخوف من فوت المقاصد وذلك يختص بالمتزاحمين على مقصود واحد ، فإن كل واحد منهما يحسد صاحبه السبب السابع : شح النفس بالخير على عباد الله ، فإنك تجد من لا يشتغل برياسة ولا بكبر ولا بطلب مال إذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد الله شق عليه ذلك ، وإذا وصف اضطراب أمور الناس وإدبارهم وتنغص عيشهم فرح به فهو أبداً يحب الإدبار لغيره ويبخل بنعمة الله على عباده ، كأنهم يأخذون ذلك من ملكه وخزانته ، ويقال : البخيل من بخل بمال غيره ، فهذا يبخل بنعمة الله على عباده الذين ليس بينهم وبينه لا عداوة ولا رابطة وهذا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عاشور : {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً} انتقال من الاستدلال على إثبات ما يليق بالله من الصفات ، إلى إثبات صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وإلى جعْلِ الله حكماً بينه وبين مكذّبيه ، فالجملة يشهد أنّك رسول الله. الخوف والجوع } في سورة [ البقرة : 155 ]. ( { وأكبَرُ } هنا بمعنى أقوى وأعدل في جنس الشهادات ، وهو من إطلاق ما مدلوله عظم الذات على عظم المعنى ، كقوله تعالى : { ورضوان من الله أكبر } [ التوبة : 72 ] وقوله
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
رفع القرآن ماتا قال القرطبي وهذا هو الصحيح انتهى وحكايات من رأى الخضر من الأولياء لا تحصى كثرة فلا نطيل بسردها وانظر لطائف المنن لابن عطاء الله وقوله ذلك تأويل أي مئال وحكى السهيلي أنه لماحان للخضر وموسى أن يفترقا قال له الخضر لو صبرت لاتيت على ألف عجب كلها أعجب مما رأيت فبكى موسى وقال للخضر أوصني رحمك الله فقال يا موسى أجعل همك في معادك ولا تخض فيما لا يعنيك ولا تأمن من الخوف في أمنك ولا تيأس من الأمن في الله له بإلهام قال ع والقول بأنه نبي ضعيف وأما
إعراب القرآن
فإن قيل : إن الله تعالى نسق به : " فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية " ولو كان أحصرتم عبارة قلنا : روى في التفسير فإذا أمنتم من الوجع ويقال : مرض مخوف ومرض يؤمن معه فلا كلام على هذا . من الشيئين . وقال : " فإن الله لا يهدي من يضل " . أي : لا يهدي إلى طريق الجنة . قال : " من يهد الله فهو المهتد " أي : من يهد الله إلى الحق .
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما منح سبحانه من فيهم أهلية التذكر بالعقول الدالة على توحيده والانقياد لأوامره , كان كأنه عهد في ذلكن ولما كان أمر الله جارياً على منهاج العقل وإن كان قاصراً عنه لا يمكن نيله له من غير مرشد , قال : {والذين يصلون} أي من كل شيء على سبيل الاستمرار {ما أمر الله} أي الذي له الأمر كله ؛ وقال : {به أن يوصل} دون دليلي العقل والنقل ؛ والوصل : ضم الثاني إلى الأول من غير فرج. ولما كان الدليل يرشد إلى أن الله تعالى مرجو مرهوب قال : {ويخشون ربهم} أي المحسن إليهم , من أن ينتقم منهم
التفسير المنير
من الضمير المجرور في بِهِ. وهُدىً عطف عليه. وكذلك تَجْعَلُونَهُ في موضع نصب على الحال. فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ يلعبون: جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ضمير المفعول في ذَرْهُمْ. البلاغة: ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ مبالغة في إنكار نزول شيء من الوحي على أحد من الرسل مُبارَكٌ فيه بركة، أي زيادة وسعة، بارك الله فيه بما امتاز به عما قبله من الكتب في النظم والمعنى مُصَدِّقُ حتى يؤمن وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ خوفا من عقاب الآخرة.
التفسير الواضح
في الرأى أو من الوزير لأنه يحمل عن الرئيس بعض العبء أو من المآزرة لأنه يعينه في الحكم أَزْرِي أى: قوتي وفي هذا تربية لموسى حتى لا يستبعد على الله شيئا بعد ذلك. من شدة الحركة وسرعة المشي. ولما رأى موسى ذلك الأمر العجيب الهائل ملكه الفزع، وتولاه ما يملك البشر من الخوف والجزع قال له ربه: يا فذلك برهانان من ربك لتعلم بهما قدرة الله وتصريفه للأمور، فعلنا هذا لنريك الآية الكبرى حالة كونها من آياتنا
مفاتيح الغيب
في كل ساعة يصير أقرب حصولا والماضي في كل حالة أبعد حصولا ، ولهذا قال الشاعر : فلا زال ما تهواه أقرب من غد ولا زال ما تخشاه أبعد من أمس وإذا ثبت هذا فالمضار التي يتوقع حصولها في المستقبل أولى بالدفع من المضار الماضية ، وأيضا الخوف عبارة عن تألم القلب بسبب توقع حصول مضرة في المستقبل ، والغم عبارة عن تألم القلب بسبب قوة نفع كان موجودا في الماضي ، وإذا كان كذلك فدفع الخوف أولى من دفع الحزن الحاصل بسبب الغم ، إذا كان مؤمنا تقيا كان له الجنة ، أما من لم يسمع ألبتة أنه من أهل الجنة فإذا سمع هذا الكلام من الملائكة