تيسير الكريم الرحمن

وهذا نهي من الله للمؤمنين أن يطيعوا الكافرين من المنافقين والمشركين، فإنهم إن أطاعوهم لم يريدوا لهم إلا في قلوب أعدائهم من الكافرين الرعب، وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم، وقد فعل تعالى. وذلك أن المشركين -بعدما انصرفوا من وقعة "أحد" - تشاوروا بينهم، وقالوا: كيف ننصرف، بعد أن قتلنا منهم من من أعظم النصر، لأنه قد تقدم أن نصر الله لعباده المؤمنين لا يخرج عن أحد أمرين: إما أن يقطع -[152]- طرفا من الذين كفروا، أو يكبتهم فينقلبوا خائبين، وهذا من الثاني.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " . وهي ليلة من ليالي صفين ، قتل فيها خلق كثير من أصحاب معاوية رضي الله عنه ؛ وليلة الخلعاء. تضرب مثلاً في موت نتج من سرور ، لأنه قتل في مجلس أنسه ، على ما نذكره في أخباره إن شاء الله تعالى. ما يتمثل به في ذكر الليل يقال : أطغى من الليل. أطفل من نيل على النهار. أحير من الليل. أستر من الليل. أظلم من الليل. أندى من ليلة ماطرة.

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

أول من سن القتل وقوله تعالى فبعث الله غرابا الآية قيل أصبح في ثاني يوم قتله يطلب اخفاء أمر قتله فلم معصية في قتله حيث لا ينفعه الندم واختلف العلماء في قابيل هل هو من الكفار أو من العصاة والظاهر أنه من من الله تعالى فلا جرم لم ينفعه هذا الندم وقوله تعالى من أجل ذلك هو إشارة إلى ما تضمنته هذه القصة من كتبنا على بني إسرائيل الآية جمهور الناس على أن قوله من أجل ذلك متعلق بقوله كتبنا أي من أجل هذه النازلة على أن الوقف من النادمين ويقال فعلمت ذلك من أجلك بفتح الهمزة ومن أجلك بكسرها وقوله سبحانه بغير نفس أي

عناية القاضي وكفاية الراضي

أنّ القصر كان في السنة الرابعة من الهجرة، وهو مأخوذ من قول غيره أنّ نزول آية الخوف كان فيها، وقيل القصر تصدّق الله بها عليكم الآتي وأما أنّ حديث عائشة رضي الله عنها غير مرفوع لأنها لم تشهد فرض الصلاة فغير عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تقصر ونحن آمنون فقال له صلى الله عليه وسلم: " صدقة تصدّق الله لم يكن له مفهوم فكيف أشكل على عمر رضي الله عنه، وهو من أهل اللسان، وأجاب بما محصله أنّ له مفهوما، ولكن لما كان الغالب في السفر هو الخوف جعل النادر كالمعدوم كما يدل عليه جوابه صلى الله عليه وسلم، ولذا قال

حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى

أنّ القصر كان في السنة الرابعة من الهجرة ، وهو مأخوذ من قول غيره أنّ نزول آية الخوف كان فيها ، وقيل رخصة حديث صدقة تصدّق الله بها عليكم الآتي وأما أنّ حديث عائشة رضي الله عنها غير مرفوع لأنها لم تشهد عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تقصر ونحن آمنون فقال له صلى الله عليه وسلم : " صدقة تصدّق ، وان لم يكن له مفهوم فكيف أشكل على عمر رضي الله عنه ، وهو من أهل اللسان ، وأجاب بما محصله أنّ له مفهوما ، ولكن لما كان الغالب في السفر هو الخوف جعل النادر كالمعدوم كما يدل عليه جوابه صلى الله عليه وسلم ،

روح المعاني

المعتقدات والأحكام ما لم يأذن به الله تعالى كاعتقاد أنهم آلهة وأن عبادتهم تقربهم إلى الله سبحانه، وكجعل يصح منه الرؤيا الظالمين يوم القيامة مُشْفِقِينَ خائفين الخوف الشديد مِمَّا كَسَبُوا في الدنيا من السيئات و (من) صلة الإشفاق أي مشفقين من وبال ما كسبوا وَهُوَ أي الوبال واقِعٌ بِهِمْ أي حاصل لهم لا حق بهم، واختار أن المعنى على الاستقبال لأن الخوف إنما يكون من التوقع بخلاف الحزن للدلالة على تحققه وأنه لا بد منه، وجوز أن تكون حالا من ضمير مُشْفِقِينَ وظاهر ما سمعت أنه حال مقدرة.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

وبياض الوجوه وسوادها كِنَايتَان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف فيه ، وقيل : يُوسَم أهل الحق ببياض الوجوه الصلاة والسلام - بعد ظهوره ، {بعد إيمانكم} به قبل ظهوره ، وهم اليهود أو أهل الردة ، آمنوا في حياته صلى الله {ذوقوا العذاب} بسبب ما كنتم {تكفرون}. { جزء : 1 رقم الصفحة : 356 وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله إلا برحمة الله وفضله ، وكان حق الترتيب أن يقدم حِلية المؤمنين لتقدُّم ذكرهم ، لكن قصد أن يكون مطلعُ ، {وما الله يريد ظلماً للعالمين} ؛ إذ لا يحق عليه شيء فيظلم بنقصه ، ولا يُمنع من شيء فيظلم بفعله ، كما

اللباب في علوم الكتاب

قال المفسرون: أول من كفر بهذه النعمة وجحد حقها الذين قتلوا عثمان، فلما قتلوه غير الله ما بهم وأدخل عليهم الخوف حتى صاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخواناً. روى حميد بن هلال قال: قال عبد الله بن سلام في عثمان: إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه منذ قدمها ، فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم لا يد له، وإن سيف الله لم يزل مغموداً عنكم، والله لئن قتلتموه ليسللنه الله - عَزَّ وَجَلَّ - ثم لا يغمده عنكم إما قال أبداً، وإما قال إلى يوم القيامة، فما قتل نبي

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

قال الطبري: أي: " لهؤلاء الذين حاربوا الله ورسولَه وسعوا في الأرض فسادًا، فلم يتوبوا من فعلهم ذلك حتى قال ابن كثير: أي: " مع ما ادخر الله لهم من العذاب العظيم يوم القيامة، وهذا قد يتأيد به من ذهب إلى أن يَعْضَه بعضنا بعضًا، فمن وَفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب فهو كفارة له، ومن ستره وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أذنب ذنبًا في الدنيا، فعوقب به، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن

تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

{قل} يا محمد لأهل مكة {من ينجيكم من ظلمات البرّ والبحر} أي : من الخسف في البر والغرق في البحر أو من شدائدهما ظلمة الليل وظلمة السحاب فيحصل من ذلك الخوف الشديد لعدم الاهتداء إلى الطريق الصواب وظلمات البحر ما اجتمع فيه من ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة الرياح العاصفة والأمواج الهائلة فيحصل من ذلك أيضاً الخوف الشديد إلى الله تعالى لأنه هو القادر على كشف الكروب وإزالة الشدائد وهو المراد من قوله : {تدعونه تضرّعاً} أي روي لما نزلت هذه الآية : {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم} قال صلى الله عليه وسلم "أعوذ