حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

{لَا جَرَمَ}: اسم مركب تركيب خمسة عشر، وبعد التركيب صار معناها معنى فعلٍ، وهو حق، فإذًا نقول في إعرابها : {لَا جَرَمَ}: فعل ماض بمعنى حق مبني على الفتح، {أَنَّ اللَّهَ}: ناصب واسمه، وجملة {يَعْلَمُ}، وجملة {أَنَّ} في تأويل مصدر مرفوع على الفاعلية لـ {لَا جَرَمَ}، والتقدير: حق وثبت علم الله، ما يسرون وما يعلنون

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

ثم أضرب سبحانه عن ذلك كله فقال: {بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقّ}؛ أي: ليس الأمر كما زعموا في حق القرآن والرسول الوجوه، فما هو إلا توحيد الله وما شرعه لعباده مما فيه سعادة البشر، {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ} من حيث هو حق ؛ أي: حق كان لا لهذا الحق فقط، كما ينبىء عنه الإظهار في موضع الإضمار.

التفسير البسيط

ورد ولا يحتمل أن يكون ردًا لظاهر قولهم: {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} , لأن هذا القول حق وإن كان من الكافر؛ لأن الحق حق حيث ما كان، فلا يحتمل أن يكون هذا الإنكار واقعًا إلا على ما أولناه من أن قولهم: لو شاء الرحمن ما عبدنا؛ لأن هذا القول حق أمرنا أن نعبدهم؛ لأن هذا افتراء وكذب منهم على الله

التفسير البسيط

وجميع ما قال المفسرون يعود إلى هذا المعنى، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: ما لكم لا تعلمون حق عظمة الله ومعنى هذه الأقوال واحد (¬8)، وهو أنهم لو عظموا الله، وعرفوا حق ¬__________ (¬1) ورد قوله في: "جامع البيان انظر: "شعب الإيمان" 1/ 464: ح: 728 برواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. (¬2) قوله: حق عظمة الله غير واضح

تفسير القرآن للعثيمين

التوحيد وصية الأنبياء؛ لقوله تعالى: { ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك. 2ــــ ومنها: أن الموت حق وإله آبائك }؛ وهذا لا شك توحيد منهم. 7ــــ ومنها: أن النفوس مجبولة على اتباع الآباء؛ لكن إن كان على حق فهو حق؛ وإن كان على باطل فهو باطل؛ لقولهم: { وإله آبائك }؛ ولهذا الذين حضروا وفاة أبي طالب قالوا له:

تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية

فأعط ، ) ذا القربى حقه ( ، يعنى صلته ، ثم قال تعالى : ( والمسكين ( ، يعنى السائل ، فتصدق عليه ، ) و ( حق إليه ، وهو الضيف نازل عليه ، قوله سبحانه : ( ولا تبذراً تبذيرا ) [ آية : 26 ] ، يعنى المنفقين في غير حق ثم قال : ( إن المبذرين ( ، يعنى المنفقين ، يعنى كفار مكة ، في غير حق ، ) كانوا إخوان الشيطين ( في المعاصي

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

ويقول له: أعرض عن هذا ودعه لوجه الله، قبل ثبات الحد، فإذا ثبت لم يكن لواحدٍ منهما أن يعفو، لأنه خالص حق قوله: (لأنه خالص حق الله تعالى)، عن بضعهم: حد القذف مما اجتمع فيه الحقان، وحق الله تعالى غالبٌ أو حق

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

تَنْطِقُونَ} هذا جواب القسم الذي هو {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ} والضمير في {إِنَّهُ} للرزق، أي: إن رزقكم حق (مثلَ) بالفتح (¬2)، وفيه وجهان: أحدهما: فتحة إعراب، ونصبه يحتمل أوجهًا: أن يكون حالًا من المنوي في (حق النكرة الذي هو {لَحَقٌّ} وإلى هذا ذهب أبو عمر الجرمي (¬3)، ولم نعلم عنه أنه جعله حالًا من الذكر الذي في (حق

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

على حق صاحبه فقال له: ما أصبرك على اللَّه! فمعناه: ما أصبرك على عذاب اللَّه! أنّ اللَّه نزل ما نزل من الكتب بالحق (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا) في كتب اللَّه فقالوا في بعضها: حق إنما يثبت لهم العذاب؛ لأنه تعالى نزل جنس الكتاب بالحق وهم اختلفوا فيها وكتموا الحق وقالوا في بعضها حق

أحكام القرآن

واختلف في القذف هل يتعلق به حق الله تعالى أم لا على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يتعلق به فلا يجوز فيه العفو والثاني: أنه لا يتعلق به حق الله ولصاحبه أن يعفو بلغ الإمام أو لم يبلغه وهو أحد قولي مالك وقول الشافعي والثالث: أنه حق لصاحبه ما لم يبلغ الإمام فإذا بلغ الأمام صار حقًا لله تعالى، وهو أحد قولي مالك.