أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 2 ، ص : 196 برأس المال وقد تضمن ذلك أمر الذي عليه الدين بقضائه وترك الامتناع لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ يعنى واللّه أعلم لا تظلمون بأخذ الزيادة ولا تظلمون بالنقصان من رأس المال فدل ذلك على أنه متى امتنع من أداء جميع رأس المال إليه كان ظالما له مستحقا للعقوبة واتفق الجميع على أنه

أحكام القرآن

ذلك حتى يلزمنا عليها وإنما بينا أن ذلك الاسم لا يتناوله ولا يقع عليه من جهة ما يستحق من التصرف في المال النكاح هو النسب وذلك لا يصح النقل فيه ولا يستحقه الوصي لعدم السبب الذي به يستحق الولاية وليس التصرف في المال بعد الموت كالتصرف في النكاح لأن المال يصح النقل فيه والنكاح لا يصح النقل فيه إلى غير الزوجين فلم يجز

أحكام القرآن

أحكام القرآن (الجصاص) ، ج 3 ، ص : 54 ما هو أغلظ من إيجاب المال وعلى أن المال والحد يتعاقبان على الوطء الحد لم يجب المهر ومتى وجب المهر لم يجب الحد فكل واحد منهما يخلف الآخر فإذا وجب الحد فذلك قائم مقام المال

أحكام القرآن

يولد له ولد فسأل ربه الولد فقال يرثني ويرث من آل يعقوب النبوة وعن أبى صالح مثله فذكر ابن عباس إنه يرث المال تركنا صدقة قالوا نعم فقد ثبت برواية هذه الجماعة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن الأنبياء لا يورثون المال ويدل على أن زكريا لم يرد بقوله يرثني المال إن نبي اللّه لا يجوز أن يأسف على مصير ماله بعد موته إلى مستحقه

تفسير آيات الأحكام

الآية : فرض عليكم أيها المؤمنون الوصيّة إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً والخير : المال فإن قال قائل : أو فرض على الرجل ذي المال أن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثون؟ قيل : نعم. قسم بينكم فأحسن القسم ، وإنه من يرغب برأيه عن رأي اللّه يضلّه ، أوص لذي قرابتك ممن لا يرثك ، ثم دع المال

أضواء البيان

فهذه الأحاديث وأمثالها ظاهرة في أن الأنبياء لا يورث عنهم المال بل العلم والدين. المذكورون في ذلك، وهذا دليل على الخصوص فلا مانع إذن من كون الموروث عن زكريا في الآية التي نحن بصددها هو المال الوجه الثالث: ما جاء من الأحاديث صريحاً في عموم عدم الإرث المال في جميع الأنبياء.