تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

ولما كان من الحق ما قد يداخله شك قال تعالى : {وأنّ} ، أي : وليعلموا أنّ {الساعة} ، أي : آتية {لا ريب} بقي في ملكه ثمانية وستين سنة فتحزب الناس في مملكته فكانوا أحزاباً ؛ منهم من يؤمن بالله ويعلم أنّ الساعة هلكة عباده أراد أن يظهر على الفتية أصحاب الكهف ويبين للناس شأنهم ويجعلهم آية وحجة عليهم ليعلموا أنّ الساعة

مفاتيح الغيب

الضيق ، ونرى الجاهل المريض الضعيف في أعظم السعة ، وليس ذلك أيضاً لأجل الطبائع والأنجم والأفلاك لأن في الساعة والسلطان القاهر ، قد ولد فيه أيضاً عالم من الناس وعالم من الحيوانات غير الإنسان ، ويولد أيضاً في تلك الساعة عالم من النبات ، فلما شاهدنا حدوث هذه الأشياء الكثيرة في تلك الساعة الواحدة مع كونها مختلفة في السعادة

مفاتيح الغيب

وأما قوله صلى الله عليه وسلّم : "بعثت أنا والساعة كهاتين" فمعناه لا نبي بعدي فإن زماني يمتد إلى قيام الساعة السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} (الأحزاب : 63) فإن لعل للترجي والأمر عند الله معلوم ، وفائدته أن قيام الساعة {وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُمْ } وهو يحتمل أمرين أحدهما : وكذبوا محمداً المخبر عن اقتراب الساعة

مفاتيح الغيب

عشرة آية مكية جزء : 31 رقم الصفحة : 77 77 / اعلم أن المراد أنه إذا وقعت هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة الحشر والنشر ، وفي تفسير هذه الآيات مقامات الأول : في تفسير كل واحد من هذه الأشياء التي هي أشراط الساعة أَثْقَالَهَا} (الزلزلة : 2) والثاني : أنها تبعثر لإخراج ما في بطنها من الذهب والفضة ، وذلك لأن من أشراط الساعة

صفوة التفاسير

آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا ] أى يوم يأتي بعض أشراط الساعة يؤمن بعد مجيء تلك الآية ، لعظيم الهول الوارد عليهم من أمر الله ، فحكم إيمانهم كحكم إيمانهم عند قيام الساعة وفي الحدبث الشريف (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، وذلك