التفسير الوسيط
المنهج القرآني في تربية الأفراد والشعوب على أساس الجمع بين الترغيب والترهيب ، ومن أمثلة هذا المنهج : أن الله قال الله تعالى مبيّنا جزاء المتقين بعد بيان جزاء الفاسقين والعصاة من أتباع الشيطان : [سورة الحجر (15 الخوف ، لا يعقل ، فجي ء به للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسأله فقال : يا رسول الله ، أنزلت هذه الآية : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) فوالذي بعثك بالحق ، لقد قطّعت قلبي ، فأنزل الله هذه الآيات تصوّر لنا مصير المتّقين ، وهم الذين اتّقوا عذاب الله ومعاصيه ، __________ (1) حقد ، عداوة
التبيان في أقسام القرآن
@ ولا يؤثم بعضهم بعضا بشربها ولا يؤثمهم الله بذلك ولا الملائكة فلا يلغون ولا يأثمون قال ابن قتيبة لا { إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين } أي كنا خائفين في محل الأمن بين الأهل والأقارب والعشائر فأوصلنا ذلك الخوف والإشفاق إلى أن من الله علينا فأمنا مما نخاف { ووقانا عذاب السموم } وهذا ضد حال الشقي الذي كان في أهله مسرورا فهذا كان مسرورا مع إساءته وهؤلاء كانوا مشفقين مع إحسانهم فبدل الله سبحانه إشفاقهم بأعظم الأمن الماء وهي روايا الأرض يسوقها الله سبحانه على متون السحاب ____________________
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
, معلماً أنه ليس فيهم ملجأ لمن خالف أمر الله وأنهم لا يريدون إلا تبديل كلمات الله فسيذلهم عن قريب ولا النوم إلى اليقظة كالانتقال من الموت إلى الحياة {والعشي} أي التي الانتقال فيها من اليقظة إلى النوم كالانتقال نريد من العباد بالحياة من برزخ الجهل - في الطبقة العليا من أهل العز , وأما بعد البعث الحقيقي فلتكونن لهم مواكب يهاب الدنو منها كما كان لأهل العز , وأما بعد البعث من نريد من العباد بالحياة من في حياتهم قبلها هاربين مستخفين في غاية الخوف والذل , وأما إن عدّت العينان أحداً لما غفل عنه من الذكر ,
زهرة التفاسير
المتبادر من السياق أن أولئك القوم خرجوا من ديارهم بسائق الخوف من عدو مهاجم لَا من قلتهم، فقد كانوا ألوفا أي كثيرين، وإنما هو الحذر من الموت الذي يولده الجبن في أنفس الجبناء، فيريهم أن الفرار من القتال هو الواقي من الموت، وما هو إلا سبب الموت. . رحمة الله تعالى في البلاء يصيب الناس أنه يكون تأديبًا لهم، ومطهرًا لنفوسهم مما عرض لها من دنس الأخلاق أشعر الله أولئك القوم بسوء عاقبة الجبن والخوف والفشل والتخاذل بما أذاقهم من مرارتها، فجمعوا كلمتهم، ووثقوا
تفسير الخازن
صفحة رقم 57 من نصر المنافقين فسألوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الصلح فأبى عليهم إلا أن يخرجوا أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من قال ابن إسحاق كان إجلاء بني النضير مرجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من أحد , وفتح قريظة مرجعه من الأحزاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل كان هذا أول الحشر من المدينة والحشر الثاني من خيبر وجميع جزيرة العرب من الله ( أي وظن بنو النضير أن حصونهم تمنعهم من سلطان الله ) فأتاهم الله ( أي أتاهم أمر الله وعذابه )
البحر المحيط في التفسير
من الخوف إلى ضدها من الأمن ، كأنه قال : هو بلد مخوف ، فاجعله آمناً انتهى . ودعا إبراهيم أولاً بما هو على طاعة الله تعالى ، وهو كون محل العابد أمناً لا يخاف فيه ، إذ يتمكن من عبادة الله تعالى ، ثم دعا ثانياً بأن يجنب هو وبنوه من عبادة الأصنام . وأجابه الله تعالى فجعل الحرم آمناً ، ولم يعبد أحد من بنيه الأقرباء لصلبه صنماً . الشام إلى مكة ، فنزل وترك ابنه وأمته هنالك ، وركب منصرفاً من يومه ذلك ، وكان هذا كله بوحي من الله تعالى
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
هذا الكون فطره الله على النظافة نظافة البيئة ثم جاء الإنسان فلوّث هذه البيئة (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم) إن الله عز وجل خلق الإنسان على الفطرة كل مولود يولد على لا إله إلا الله بطبيعته بقوانينه يخلقه الله عز وجل وهو يوحّد الله ثم تأتي الدعاوى والوثنيات ممن يدّعون أنهم رجال دين (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا بها هذه الأرض؟ يحفظها بأسلوبين وأنتم تعرفون أن الله سبحانه وتعالى له وسائل وأسباب الأسلوب الأول هو أن
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
هذا الكون فطره الله على النظافة نظافة البيئة ثم جاء الإنسان فلوّث هذه البيئة (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم) إن الله عز وجل خلق الإنسان على الفطرة كل مولود يولد على لا إله إلا الله بطبيعته بقوانينه يخلقه الله عز وجل وهو يوحّد الله ثم تأتي الدعاوى والوثنيات ممن يدّعون أنهم رجال دين (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا بها هذه الأرض؟ يحفظها بأسلوبين وأنتم تعرفون أن الله سبحانه وتعالى له وسائل وأسباب الأسلوب الأول هو أن
البرهان في علوم القرآن
المجرمون ما لبثوا غير ساعة 1 ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين 3 وفي ذلك رد على من ينهون عنه وينأون عنه 7 بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون 8 وقوله وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف 9 وإما في الخط وهو أن تشتبها في الخط لا اللفظ كقوله تعالى وهم يحسبون أنهم محسنون صنعا
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
فالعدول إلى المنزل؛ لما في تقديم الخبر ثم إسناد الجملة إلى الضمير من الدلالة على أن ظنهم قارب اليقين، (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) الخوف الذي يملأ الصدر. وأكده بلفظ القذف الدال على القوة. (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ) عن قتادة: كانوا يخربونها ليصلحوا به ما انهدم من السور.