اللباب في علوم الكتاب

الشريك، لقوله: {لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} وذلك يدل على نفي الإله الثاني، وعلى أنه لا يجوز عبادة غير الله فصل دلت الآية على إمامة الأئمة الأربعة، لأنه تعالى وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الحاضرين في زمان محمد - عليه السلام - بقوله: «مِنْكُمْ» بأنه يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وأن يمكن لهم دينهم المرضي، وأن يبدلهم بعد الخوف أمناً، ومعلوم أن المراد بهذا الوعد بعد الرسول هؤلاء، لأن استخلاف وجهه - لأنه لم يتفرغ لجهاد الكفار، لاشتغاله بمحاربة من خالفه من أهل الصلاة، فثبت بهذا دلالة الآية على

الموسوعة القرآنية خصائص السور

خطاب العليم الخبير، المطّلع على أسرار هذه القلوب وخفاياها، العارف بطبيعتها وتكوينها، وما يستكنّ فيها من مشاعر، وما يعتريها من تأثّرات واستجابات. تقدّم أدلّة وبراهين على تلك القضيّة، معروضة في صفحة الكون ومشاهده، وفي نشأة الإنسان وأطواره، وفي مشهد من أفكار السورة ونظامها تبدأ سورة السجدة بالحديث عن القرآن الكريم، وتبيّن أنّه حقّ من عند الله، وتبيّن قدرة الله وعظمته، فهو خالق السماوات والأرض، وهو __________ (1) .

تفسير المراغي

الآية يقول: «ألا إن القوّة الرمي» قالها ثلاثا، وذلك أن رمى العدو عن بعد بما يقتله أسلم من مصاولته على السهم وقذيفة المنجنيق والطيارة والمدفع والبندقية ونحوها، فاللفظ يشملها وإن لم تكن معروفة فى عصره صلى الله للدفاع عنها إذا فجأها العدو على غرّة، وقوام ذلك الفرسان لسرعة حركتهم وقدرتهم على القتال وإيصال الأخبار من لترهبوا عدو الله الكافرين به وبما أنزله على رسوله وعدوكم الذين يتربصون بكم الدوائر، إذ لا شىء يمنع الحرب إن الدّم المغبّر يحرسه الدم وهذا الخوف يفيد المسلمين من وجوه: (ا) يجعل أعداءهم لا يعينون عدوا آخر عليهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : " كُلُّ مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يُهوِّدانه ، أو يُنصِّرانه فلو تذكّر الإنسان ، وجرَّد نفسه من هواها لا بُدَّ له أنْ يهتدي إلى وجود الله ، لكن الحق سبحانه وتعالى أليس جديراً به أن يسأل : من الذي خلق هذا الكون البديع؟ فلو تذكرتَ ما طرأتَ عليه من الخير في الدنيا لا ثم يقول الحق تبارك وتعالى عنهما : { قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ } الخوف : شعور في النفس يُحرِّك فيك المهابة من شيء ، ومِمَّ يخافان؟ { أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ } [ طه : 45 ] يفرط : أي : يتجاوز الحد .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الطبري إنه قسم أقسم بنعمة الله تعالى عنده ويضعفه صورة جواب القسم فإنه غير متمكن في قوله { فلن أكون ب " لن " ، والفاء تمنع أن تنزل " لن " منزلة " لا " أو " ما " فتأمله واحتج الطبري بأن في قراءة عبد الله قال الفقيه الإمام القاضي : واحتج أهل العلم والفضل بهذه الآية في خدمة أهل الجور ومعونتهم في شيء من أمرهم في كل أوقاته كما تقول : أصبح زيد عالماً ، و{ يترقب } معناه عليه رقبة من فعله في القتل فهو متحسس ، قال ابن عباس : فمر وهو بحالة الترقب وإذا ذلك الإسرائيلي الذي قاتل القبطي بالأمس يقاتل آخر من القبط ، وكان

المدخل إلى علوم القرآن الكريم

المعجزات ويخاف من الخوارق ويخاف من الغيب، ولهذا جاءت المعجزات في نطاق ضيق لكي يشعر الإنسان بالأمن والاطمئنان الآية بقوله تعالى: إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ، لكي تكون المعجزة مؤكدة لكل ما سمعه موسى من ولكي يزول عنه الخوف .. يده يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء .. ثم تعود ثانية كما كانت .. هذا برهان من الله، وهي بداية التكليف .. وخاف موسى .. كيف يمكنه أن يواجه فرعون وملأه ..

تفسير السراج المنير - الشربيني

--- روي أنّ السحرة قالوا: قد عملنا سحراً لا تطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمراً من السماء فإنه لا حيات تتحرّك وتلتوي باختيارها، ويقال: إن الأرض كان سعتها ميلاً في ميل فصارت كلها حيات وأفاعي ففزع الناس من ذلك وأوجس في نفسه خيفة موسى وهذه الخيفة لم تحصل لموسى عليه السلام لأجل سحرهم لأنه كان على ثقة ويقين من الله تعالى أنهم لم يغلبوه وهو غالبهم وكان عالماً بأنّ ما أتوا به على وجه المعارضة لمعجزته فهو من باب } أي: ما يزوّرونه من الإفك وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه. (15/386) ---

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

روي أنّ السحرة قالوا : قد عملنا سحراً لا تطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمراً من السماء فإنه لا طاقة تتحرّك وتلتوي باختيارها ، ويقال : إن الأرض كان سعتها ميلاً في ميل فصارت كلها حيات وأفاعي ففزع الناس من ذلك وأوجس في نفسه خيفة موسى وهذه الخيفة لم تحصل لموسى عليه السلام لأجل سحرهم لأنه كان على ثقة ويقين من الله تعالى أنهم لم يغلبوه وهو غالبهم وكان عالماً بأنّ ما أتوا به على وجه المعارضة لمعجزته فهو من باب } أي : ما يزوّرونه من الإفك وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه.

النكت والعيون

الثالث : أن يجعل من ولده من يقول بالحق بعده ، قاله علي بن عيسى . قوله تعالى : ) بِقَلْبٍ ( فيه خمسة أوجه : أحدها : سليم من الشك ، قاله مجاهد . الثاني : سليم من الشرك ، قاله الحسن ، وابن زيد . الثالث : من المعاصي ، لأنه إذا سلم القلب سلمت الجوارح . الرابع : أنه الخالص ، قاله الضحاك . ويحتمل سادساً : سليم القلب من الخوف في القيامة لما تقدم من البشرى عند المعاينة . ( الشعراء : ( 90 - 104