الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المبحث الأول : من الناس من يقول : إن الله مع الألف واللام اسم علم لموجد الممكنات وعلى هذا فمنهم من قال : {الرحمن} أيضاً اسم علم له وتمسك بقوله تعالى : {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى} [ الإسراء : 110 ] أي أياً ما منهما ، وجوز بعضهم قول القائل : يا الرحمن كما يجوز يا الله وتمسك بالآية وكل هذا ضعيف وبعضها أضعف من بعض ، أما قوله : الله مع الألف واللام اسم علم ففيه الضعف وذلك لأنه لو كان كذلك لكانت الهمزة فيه أصلية ، فلا يجوز أن تجعل وصلية ، وكان يجب أن يقال : خلق الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بعضهم في التحنف يدل على أنهم كانوا يعلمون رسالة الرسل ، وأما ما حكي عنهم في قوله تعالى : { وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء } [ الأنعام : 91 ] ، فذلك صدر منهم في الملاجّة والمحاجّة لما لزمتهم الحجة بأن الرسل من قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا من البشر وكانت أحوالهم أحوال البشر مثل وأما ما حكي عنهم هنا فهو شأنهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم والنذير : المنذر بكلامه. فالمعنى : فلما جاءهم رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن جاءهم رسول قبله كما قال تعالى : { لتنذر
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والحض عليه والتنبيه بعجائب المخلوقات في سورة الروم كقوله سبحانه : {أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله والأرض وما بينهما إلا بالحق} [ الروم : 8 ] وقوله : {أو لم يسيروا في الأرض} [ الروم : 9 ] وقوله : {الله ذلك ، أتبع سبحانه ذلك بقوله الحق : {الم تلك آيات الكتاب الحكيم} أي دلائله وبراهينه لمن وفق وسبقت له الحسنى مهدناه ، ثم أشار سبحانه إلى من حرم منفعته والاعتبار به ، واستبدل الضلالة بالهدى ، وتنكب عن سنن فطرة الله عمد مرئية مشاهدة لا يمكن في أمرها امتراء ، ثم ذكر خلق الأرض وما أودع فيها ، ثم قال سبحانه {هذا خلق الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فإن هذا القرآن النازل يقينا من عند الله جاء إلى أمة لم يكن لها إلف بالوحى ، فصاغها فى قالب جديد وحملها أما الرسالة التى تحرك بها الجرب أجمعون وغيروا بها وجه العالم ، فهى رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وناسب هنا وصف الله الذى أسدى هذا الصنيع " الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على إن الله يريد فيفعل ، فإذا فى دنيانا محو وإثبات ووجود وموات وهزائم وانتصارات.. بالأسماء الحسنى وترفع عملها إليه على عكس الحضارة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ لَهُ الأسماء الحسنى } الدالة على محاسن المعاني { يُسَبّحُ لَهُ مَا فِى السماوات والأرض } من الموجودات بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قرأ الثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك وأخرج الديلمي عن ابن عباس مرفوعاً " اسم الله الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر ". تعالى وجهه : أسألك بالله إلا ما خصصتني بأفضل ما خصك به رسول الله عليه الصلاة والسلام مما خصه به جبريل مما بعث به الرحمن عز وجل ، قال : يا براء إذا أردت أن تدعو الله باسمه الأعظم فاقرأ من أول الحديد عشر
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والرحيم قد يطلق على غيره فهو من هذا الوجه قريب من اسم الله تعلى الجاري مجرى العلم وإن كان هذا مشتقا من الرحمة قطعا ولذلك جمع الله عز و جل بينهما فقال قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى 17 سورة الإسراء / الآية 110 فيلزم من هذا الوجه ومن حيث منعنا الترادف في الأسماء المحصاة أن يفرق الغافلين فيصرفهم عن طريق الغفلة إلى الله عز و جل بالوعظ والنصح بطريق اللطف دون العنف وأن ينظر إلى العصاة تجري في العالم كمصيبة له في نفسه فلا يألو جهدا في إزالتها بقدر وسعه رحمة لذلك العاصي أن يتعرض لسخط الله
المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية
الزقوم إنها شجرة وكذلك سنت في خمسة مواضع مرسومة بالتاء ثلاثة في فاطر إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلاً ولن تجد لسنت الله تحويلاً وإلى هذه الثلاثة أشار بقوله كلا وفي الأنفال مضت سنت الأولين وفي غافر سنت الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون وهي آخر السورة لكن قول ابن المصنف أخرى غافر أي آخرها بسكون التاء فيهما ( وابنت ) بالتنوين ( وكلمت ) ولو قال كلمة كان أكثر سلاسة أي وكذا رسم بالتاء فطرت الله بالروم " وبقيت الله خير لكم " في هود ولعله اكتفى باللفظ عن القيد التنوين أو لوجودها كذلك في هود فخرج
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سلمة، عن ثابت البناني، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعداً لن تروه؟ قالوا: وما هو؟ ألم يبيّض قال: فيكشف الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم شيئاً أحب إليهم منه، ثم قرأ: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة أخبرنا أبو الحسن علي بن الأثير (2) بقراءتي عليه غير مرة وغيره، قالوا: أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد ياقوت بن عبد الله الرومي، أبو الدر، الملقب مهذب الدين، من أهل بغداد، كان مولى لأبي منصور الجيلي التاجر
التفسير البسيط
لأن تبليغه الوحي وقيامه بأداء الرسالة تصرف على إرادة الله تعالى ومحبته (¬2). انظر: "الفقه الأكبر" ص 36، "تيسير الكريم الرحمن" 5/ 158، "القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى"