المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم نهى الله تعالى هذه الأمة عن أن يكونوا كالمتفرقين من الأمم، واختلفت عبارة المفسرين في المشار إليهم، فقال ابن عباس : هي إشارة إلى كل من افترق في الأمم في الدين فأهلكهم الافتراق، وقال الحسن : هي إشارة إلى اليهود والنصارى، وقال الزجاج : يحتمل أن تكون الإشارة أيضاً إلى فرق اليهود وفرق النصارى، ومجيء ﴿البينات﴾ هو ببعث الرسل، وإنزال الكتب، وأسند الفعل دون علامة إلى ﴿البينات﴾، من حيث نزلت منزلة البيان، ومن حيث لا حقيقة لتأنيثها، وباقي الآية وعيد، وقوله :﴿عذاب عظيم﴾ يعني أنه أعظم من سواه، ويتفاضل هذان العوضان بأن أحدهما يتخلله فتور، وأما الجزء الفرد من هذا وذلك فسواء، هذا تحرير مذهب أصحابنا الأصوليين رحمهم الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى