محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٥ من سورة آل عمران في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٥ من سورة آل عمران

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالّذِينَ تَفَرّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيّنَاتُ وَأُوْلََئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : ولا تكونوا يا معشر الذين آمنوا كالذين تفرّقوا من أهل الكتاب، واختلفوا في دين الله وأمره ونهيه، من بعد ما جاءهم البينات، من حجج الله، فيما اختلفوا فيه، وعلموا الحقّ فيه، فتعمدوا خلافه، وخالفوا أمر الله، ونقضوا عهده وميثاقه، جراءة على الله، وأولئك لهم : يعني ولهؤلاء الذين تفرّقوا، واختلفوا من أهل الكتاب، من بعد ما جاءهم عذاب من عند الله عظيم. يقول جل ثناؤه : فلا تفرّقوا يا معشر المؤمنين في دينكم تفرّق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله :﴿وَلا تَكُونُوا كالّذِينَ تَفَرّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِما جاءَهُمُ البَيّناتُ﴾ قال : هم أهل الكتاب، نهى الله أهل الإسلام أن يتفرّقوا ويختلفوا، كما تفرّق واختلف أهل الكتاب، قال الله عزّ وجلّ :﴿وأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿وَلا تَكُونُوا كالّذِينَ تَفَرّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ ونحو هذا في القرآن أمر الله جلّ ثناؤه المؤمنين بالجماعة، فنهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله :﴿وَلا تَكُونُوا كالّذِينَ تَفَرّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِما جاءَهُمُ البَيّناتُ وأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ قال هم اليهود والنصارى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عيينة، عن عمرو ابن دينار قال: سمعت ابن الزبير يقرأ، فذكر مثل قراءة عثمان التي ذكرناها قبل سواء.
٧٥٩٧- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"، قال: هم خاصة أصحابِ رسول الله، وهم خاصَّة الرواة. (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ولا تكونوا"، يا معشر الذين آمنوا ="كالذين تفرقوا" من أهل الكتاب="واختلفوا" في دين الله وأمره ونهيه ="من بعد ما جاءهم البينات"، من حجج الله، فيما اختلفوا فيه، وعلموا الحق فيه فتعمدوا خلافه، وخالفوا أمرَ الله، ونقضوا عهده وميثاقه جراءة على الله="وأولئك لهم"، يعني: ولهؤلاء الذين تفرقوا، واختلفوا من أهل الكتاب من بعد ما جاءهم ="عذاب" من عند الله="عظيم"، يقول جل ثناؤه: فلا تتفرقوا، يا معشر المؤمنين، في دينكم تفرُّق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم، كما:-
٧٥٩٨- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات"، قال: هم أهل الكتاب، نهى الله أهل الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا، كما
(١) الأثر ٧٥٩٧- رواه ابن كثير في تفسيره ٢: ٢٠٩ ولفظه: "قال الضحاك: هم خاصة الصحابة، وخاصة الرواة" ثم بينه فقال: "يعني المجاهدين والعلماء".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ [ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ](١) ينهى هذه الأمة أن تكون كالأمم الماضية في تفرقهم واختلافهم، وتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع قيام الحجة عليهم.
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صَفْوان، حدثني أزْهَر بن عبد الله الْهَوْزَنِي(٢) عن أبي عامر عبد الله بن لُحَيٍّ(٣) قال : حججنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدمنا مكة قام حين صلى [ صلاة ](٤) الظهر فقال : إن رسول الله ﷺ قال :" إنَّ أهْلَ الْكَتَابَيْنِ افْتَرَقُوا في دِينِهِمْ عَلَى ثنتيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وإنَّ هذِهِ الأمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً - يعني الأهواء - كُلُّهَا فِي النَّار إلا وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تُجَارى بِهِمْ تِلْكَ الأهْواء، كَمَا يَتَجَارى الكَلبُ بصَاحِبِهِ، لا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إلا دَخَلَهُ. واللهِ - يَا مَعْشَر العَربِ - لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جاء بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ لَغَيْرُكم(٥) مِن النَّاسِ أحْرَى ألا يَقُومَ بِهِ ".
وهكذا رواه أبو داود، عن أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى، كلاهما عن أبي المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج الشامي - به، وقد رُوي هذا الحديث من طرق(٦).
١ زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ: "الآية"..
٢ في جـ، ر: "الهوري"، وفي هـ ومسند الإمام أحمد (٤/١٠٢): "الهوزي". قال أبو المغيرة في موضع آخر: الحرازي" والله أعلم بالصواب..
٣ في ر: "لجي"..
٤ زيادة من أ، و..
٥ في جـ: "فغيركم"..
٦ المسند (٤/١٠٢) وسنن أبي داود برقم (٤٥٩٧)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم نهاهم عن التشبه بأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم، فقال :﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ ومن العجائب أن اختلافهم ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ الموجبة لعدم التفرق والاختلاف، فهم أولى من غيرهم بالاعتصام بالدين، فعكسوا القضية مع علمهم بمخالفتهم أمر الله، فاستحقوا العقاب البليغ، ولهذا قال تعالى :﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٤ - ١٠٥} ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
أي: وليكن منكم أيها المؤمنون الذين مَنَّ الله عليهم بالإيمان والاعتصام بحبله ﴿أمة﴾ أي: جماعة ﴿يدعون إلى الخير﴾ وهو اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله ويبعد من سخطه ﴿ويأمرون بالمعروف﴾ وهو ما عرف بالعقل والشرع حسنه ﴿وينهون عن المنكر﴾ وهو ما عرف بالشرع والعقل قبحه، وهذا إرشاد من الله للمؤمنين أن يكون منهم جماعة متصدية للدعوة إلى سبيله وإرشاد الخلق إلى دينه، ويدخل في ذلك العلماء المعلمون للدين، والوعاظ الذين يدعون أهل الأديان إلى الدخول في دين الإسلام، ويدعون المنحرفين إلى الاستقامة، والمجاهدون في سبيل الله، والمتصدون لتفقد أحوال الناس وإلزامهم بالشرع كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج وغير ذلك من شرائع الإسلام، وكتفقد المكاييل والموازين وتفقد أهل الأسواق ومنعهم من الغش والمعاملات الباطلة، وكل هذه الأمور من فروض الكفايات كما تدل عليه الآية الكريمة في قوله ﴿ولتكن منكم أمة﴾ إلخ أي: لتكن منكم جماعة يحصل المقصود بهم في هذه الأشياء المذكورة، ومن المعلوم المتقرر أن الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به فكل ما تتوقف هذه الأشياء عليه فهو مأمور به، كالاستعداد للجهاد بأنواع العدد التي يحصل بها نكاية الأعداء وعز الإسلام، وتعلم العلم الذي يحصل به الدعوة إلى الخير وسائلها ومقاصدها، وبناء المدارس للإرشاد والعلم، ومساعدة النواب ومعاونتهم على تنفيذ الشرع في الناس بالقول والفعل والمال، وغير ذلك مما تتوقف هذه الأمور عليه، وهذه الطائفة المستعدة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم خواص المؤمنين، ولهذا قال تعالى عنهم: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ الفائزون بالمطلوب، الناجون من المرهوب، ثم نهاهم عن التشبه بأهل الكتاب في تفرقهم واختلافهم، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ ومن العجائب أن اختلافهم ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ الموجبة لعدم التفرق والاختلاف، فهم أولى من غيرهم بالاعتصام بالدين، فعكسوا القضية مع علمهم بمخالفتهم أمر الله، فاستحقوا العقاب البليغ، ولهذا قال تعالى: ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٠٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ الأصل في شفا شفو ولهذا يكتب بالألف ولا يمال.
فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها الهاء تعود على النار لأنها المقصود أو على الحفرة أي فأنقذكم منها بالنبي صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٤]

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)
وَلْتَكُنْ «١» أمر، والأصل ولتكن حذفت الكسرة لثقلها وحذفت الضمة من النون للجزم وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. أُمَّةٌ اسم تكن. يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ في موضع النعت وما بعده عطف عليه.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٥]

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا الكاف في موضع نصب على الظرف وهي في موضع الخبر. قال جابر بن عبد الله «٢» كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ اليهود والنصارى «٣»، جاءهم مذكّر على الجميع وجاءتهم على الجماعة.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٦]

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦)
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ويجوز تبيضّ وتسودّ بكسر التاء لأنك تقول: ابيضّت فتكسر التاء كما تكسر الألف ويجوز تبياضّ «٤» وقد قرئ به ويجوز كسر التاء فيه أيضا، ويجوز يوم يبيّض وجوه على تذكير الجميع «٥» ويجوز «أجوه» مثل «أقّتت» فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ رفع بالابتداء وقد ذكرناه.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٧]

وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٠٧)
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ ابتداء والخبر فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ تكون «هم» زائدة وتكون مبتدأة ويجوز نصب خالدين على الحال في غير القرآن.

[سورة آل عمران (٣) : آية ١٠٨]

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ (١٠٨)
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ ابتداء وخبر أي تلك المذكورة حجج الله جلّ وعزّ ودلائله ويجوز
(١) وهي قراءة الجمهور، انظر البحر المحيط ٣/ ٢٣.
(٢) جابر بن عبد الله بن عمرو، أبو عبد الله الأنصاري الفقيه، كان آخر من شهد بيعة العقبة في السبعين من الأنصار (ت ٧٨ هـ). ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤٣. [.....]
(٣) وهذا قول الحسن أيضا، انظر البحر المحيط ٣/ ٢٤.
(٤) هذه قراءة الزهري، انظر مختصر ابن خالويه ٢٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٢٢٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَهُمُ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح مد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٥ من سورة آل عمران

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حَذْوَ النعل بالنعل، حتى لو كان فيهم مَن نكح أمه علانية كان في أُمَّتي مثله، إنّ بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين مِلَّة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة». فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٦ (٢٦٤١)، والحاكم ١‏/‏٢١٨ (٤٤٤). قال الترمذي: «هذا حديث مفسر غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «تفرد به عبد الرحمن زياد الإفريقي، ولا تقوم به الحجة».
٢
عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسول الله ﷺ قال: «لَتَسْلُكُنَّ سنن من قبلكم، إن بني إسرائيل افترقت...» الحديث١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٢١٩ (٤٤٥). قال الحاكم ١‏/‏٢١٨: «تفرد به كثير بن عبد الله المزني، ولا تقوم به الحجة». وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ١‏/‏٦٥: «هو حديث صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٦٠ (١٢١٠٠): «رواه الطبراني، وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، وقد حَسَّن الترمذي له حديثًا، وبقية رجاله ثقات».
٣
عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعين في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار». قيل: يا رسول الله، مَن هم؟ قال: «الجماعة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏١٢٨ (٣٩٩٢). قال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٤٨٠ (١٤٩٢): «هذا إسناد جيد».
٤
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ بني إسرائيل تَفَرَّقَت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، تهلك إحدى وسبعون فرقة وتخلص فرقة». قيل: يا رسول الله، مَن تلك الفرقة؟ قال: «الجماعة، الجماعة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٤٦٢ (١٢٤٧٩). قال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٤٠٦: «سنده حسن في الشواهد».
٥
عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: «اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة؛ فعليكم بالجماعة، فإنّ الله لم يجمع أُمَّتي إلا على هدى»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٢١٩ (٢١٢٩٣)، من طريق البختري بن عبيد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي ذر به. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٧٧ (٨٣٠): «وفيه البختري بن عبيد بن سلمان، وهو ضعيف». وقال ابن الملقن في تذكرة المحتاج ص٥٢: «البختري هذا واهٍ، وأبوه مجهول، قاله أبو حاتم الرازي». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٧٩ (١٧٩٧): «موضوع».
٦
عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ادخلوا عليَّ، ولا يدخل عَلَيَّ إلا قُرَشِيّ». فقال: «يا معشر قريش، أنتم الولاة بعدي لهذا الدِّين، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٧‏/‏١٢ (٢). قال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١٩٤ (٨٩٨٦): «فيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو ضعيف، وقد حسن له الترمذي، وبقية رجاله ثقات».
٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرَّقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏٥ (٤٥٩٦) واللفظ له، والترمذي ٤‏/‏٥٨٦ (٢٨٣١)، وابن ماجه ٥‏/‏١٢٨ (٣٩٩١)، والحاكم ١‏/‏٤٧ (١٠)، ١‏/‏٢١٧ (٤٤١، ٤٤٢)، وابن حبان ١٤‏/‏١٤٠ (٦٢٤٧)، ١٥‏/‏١٢٥ (٦٧٣١). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم ١‏/‏٢١٧ (٤٤١): «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شواهد». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٤٠٢ (٢٠٣).
٨
عن معاوية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الكتاب تفرَّقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، ويخرج في أمتي أقوام تَتَجارى١ تلك الأهواء بهم كما يتجارى الكَلَبُ٢ بصاحبه، فلا يبقى منه عِرْق ولا مَفْصِل إلا دخله»٣
التخريج
  1. ١أي: يَتَواقَعُون في الأهواء الفاسدة، ويَتَداعَوْن فيها. لسان العرب (جرا).
  2. ٢الكَلَب -بالتحريك-: داء يَعْرِض للإنسان من عضِّ الكَلْب الكَلِب، فيصيبه شبه الجنون. لسان العرب (كلب).
  3. ٣أخرجه أحمد ٢٨‏/‏١٣٤-١٣٥ (١٦٩٣٧)، وأبو داود ٧‏/‏٦ (٤٥٩٧)، والحاكم ١‏/‏٢١٨ (٤٤٣). قال الحاكم: «هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث». وقال الذهبي في التلخيص: «هذه أسانيد تقوم بها الحجة». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٤٠٤ (٢٠٤).

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفُرقة، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٨.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: مِن اليهود والنَّصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٨.
٣
عن الحسن البصري، قال: كيف يصنع أهل هذه الأهواء الخبيثة بهذه الآية في آل عمران: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾، قال: نبذوها -ورَبِّ الكعبةِ- وراءَ ظهورهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾، قال: هم أهل الكتاب، نهى الله أهلَ الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا كما تفرَّق واختلف أهل الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢جمع ابنُ جرير (٥/٦٦٢) بين قول الربيع وقول ابن عباس وقول الحسن القاضي بأنّ المشار إليهم في الآية اليهود والنصارى، فقال: «يعني بذلك -جَلَّ ثناؤه-: ولا تكونوا -يا معشر الذين آمنوا- كالذين تفرقوا من أهل الكتاب، واختلفوا في دين الله وأمره ونهيه، من بعد ما جاءهم البينات من حُجَج الله فيما اختلفوا فيه، وعلموا الحق فيه، فتعمدوا خلافه، وخالفوا أمر الله، ونقضوا عهده وميثاقه، جراءة على الله، ﴿وأولئك لهم﴾ يعني: ولهؤلاء الذين تفرقوا واختلفوا من أهل الكتاب من بعد ما جاءهم عذاب من عند الله عظيم، يقول -جل ثناؤه-: فلا تفرقوا -يا معشر المؤمنين- في دينكم تفرق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم».
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾: يقول للمؤمنين: لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا، يعني: اليهود ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يقول: تفرقوا واختلفوا من بعد موسى، فنهى الله المؤمنين أن يتفرقوا بعد نبيهم كفعل اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٣٢٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٧٢٨ من طريق بُكَيْر بن معروف.
٦
قال مقاتل بن سليمان: فوعظ الله المؤمنين لكي لا يتفرقوا، ولا يختلفوا كفعل أهل الكتاب، فقال: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ في الدِّين بعد موسى، فصاروا أديانًا ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ يعني: البيان، ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٩٣-٢٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٥ من سورة آل عمران

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • عن ابن عباس قوله : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا " وقوله : ( الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) ; وقوله : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) [ سورة آل عمران : 105 ] ; وقوله : ( أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [ سورة الشورى : 13 ] ، ونحو هذا في القرآن ، قال : أمر الله المؤمنين بالجماعة ، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة ، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله .

    — بدون مصدر

  • (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا) قدم التفرق على الاختلاف ، لأن اختلاف (الأقوال) يسبقه (تفرق) القلوب

    — عقيل الشمري

  • قال ﷻ بعد ذكر آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:﴿ ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا... ﴾ ترك هذه الشعيرة موجب للفرقة والاختلاف.

    — نايف الفيصل

  • النهي عن التفرُّق بعد ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يدلُّ على أنَّ تركه هو سبب للتفرق لا أنه هو سبب التفرق.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • مجيء هذه الآية عقيب قوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) فيه إشارة إلى أن من أعظم الدعوة إلى الخير: تأليف القلوب، وأن من أعظم الأمر بالمعروف: الأمر بالاعتصام بحبل الله، وأن من أعظم النهي عن المنكر: النهي عن التفرق، فهلا احتسب بعض العقلاء على فضلاء المختلفين؛ لتحقيق هذا القصد الشريف: الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة.

    — إبراهيم الأزرق

  • مجالس فـي تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة آل عمران آية 105

    — حازم شومان

  • ( وَلَا تَفَرَّقُوا۟) الائتلاف مع الاختلاف في وجهات النظر مطلب مهم أثناء الحوار.

    — مجالس التدبر

  • ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ﴾ تفرق الأمة واختلاف عقائدها فيه مشابهة لأهل الكتاب .

    — مجالس التدبر

  • أشد أنواع التفرقة والاختلاف تلك التي تأتي بعد مجيء البيّنات (وما تفرقوا واختلفوا إلا من بعد ما جاءهم البينات)

    — مجالس التدبر

  • آية (105): * ما الفرق بين جاءهم البينات وجاءتهم البينات؟ د.فاضل السامرائي : القرآن أحياناً يستعمل معنى الكلمة فيذكر ويؤنث بحسب المعنى. البيّنات حيث كانت بمعنى العلامات الدالّة والآيات والمعجزات أنّثها وحيث كانت بمعنى الأمر والنهي ذكّرها. (فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (210) سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211) البقرة) هذه آيات. (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) البقرة) هذه آيات. (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم ...من بعد ما جاءتهم البينات) هذه معجزات. في التذكير (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) آل عمران) ذكّر لأنها بمعنى الدين أو الأمر والنهي وليست بمعنى المعجزات وإنما هي أوامر بمعنى الأمر والنهي أو الدين وحبل الله.

    — فاضل السامرائي

  • آية (105): د.أحمد الكبيسي : مرة جاءهم البينات بدون تاء ومرة جاءتكم البينات. نحن قلنا هذا العلم يكفي لخمسين ستين مائة تأويل وكلها صحيحة وجه وجهين ثلاثة أربعة خمسة والقرآن لا تنقضي عجائبه من ضمن ما أنقدح في ذهني والله أعلم فهذه أتعبتني كثيراً وأنا ليل نهار أفكر ما الفرق بين جاءتكم البينات وجاءهم البينات؟ لما استعرضت الآيات الواردة فيها كثير (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴿86﴾ آل عمران) (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴿72﴾ طه) (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ ﴿66﴾ غافر) حينئذٍ نقول جاءت البينات بالتاء الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية يعني طبعاً البينات الحجج والبراهين والمعجزات. هناك بينات لفظية من الله عز وجل وعقلية في القرآن الكريم يعني أدلة الوحدانية بالعقل وهناك بينات محسوسة وهي معجزات الأنبياء ماذا قال السحرة لما فرعون قال (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿71﴾ طه) قالوا (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا) اليد والعصا الخ يعني ما فعل سيدنا عيسى وموسى من معجزات تعرفونها عجباً. إذا قال (مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) فحينئذٍ هذه المعجزات والخوارق التي هي حجة على أن هذا رسول لا بد من أن تؤمنوا به وجاءت التي هي الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية وما فيها من أحكام وما في القرآن الكريم خاصة من دلائل الوحدانية لله سبحانه وتعالى ودلائل صدق النبوة. هذا الفرق بين (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي المعجزات والخوارق و (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي آيات القرآن الكريم والتوراة والإنجيل وما فيها من دلائل التوحيد وصدق النبوة هكذا هو الفرق. وقد يكون هناك وجه آخر وهذا اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد فقطعاً ليس هناك تضاد. في تأويل المتشابه لا يوجد فهو يحتمل ألف معنىً وهذا إعجازه فأنت عندما تقرأ الآيات العلمية والكونية ترى عجباً.

    — أحمد الكبيسي

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٠٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(105) And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال