تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠٥ [ وقوله تعالى :﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا﴾ لأن التفريق هو سبيل الشيطان بقوله :﴿ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾ [الأنعام: ١٥٣] ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ والبينات هي الحجج التي أتى بها، ويحتمل بيان ما في كتابهم من صفة رسولنا محمد ﷺ وبعثه الشريف، ويحتمل ﴿تفرقوا﴾ عما نهج الله لهم، وأوضح لهم الرسل، فأبدعوا لأنفسهم الأديان بالأهواء، فحذرنا ذلك، وعرفنا أن الخير كله في اتباع(١) من جعله الله بحجة له ودليلا عليه وداعيا إليه، ولا قوة إلا بالله، ﴿وأولئك لهم عذاب عظيم﴾ دل هذا أن السبيل هو الذي يدعو الشيطان إليها.
١ في الأصل وم: الاتباع..