مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ الدأب مصدر دأب في العمل إذا كدح فيه فوضع موضع ما عليه الإنسان من شأنه وحاله. والكاف مرفوع المحل تقديره دأب هؤلاء الكفرة في تكذيب الحق كدأب من قبلهم من آل فرعون وغيرهم، أو منصوب المحل ب « لن تغني أي لن تغني عنهم مثل ما لم تغن عن أولئك. «كدأب » بلا همز حيث كان : أبو عمرو. ﴿كَذَّبُواْ بئاياتنا﴾ تفسير لدأبهم مما فعلوا، أو فعل بهم على أنه جواب سؤال مقدر عن حالهم، ويجوز أن يكون حالاً أي قد كذبوا ﴿فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ﴾ بسبب ذنوبهم يقال أخذته بكذا أي جازيته عليه ﴿والله شَدِيدُ العقاب﴾ شديد عقابه فالإضافة غير محضة.