المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والكاف في قوله ﴿كدأب﴾ في موضع رفع، التقدير : دأبهم ﴿كدأب﴾، ويصح أن يكون الكاف في موضع نصب، قال الفراء : هو نعت لمصدر محذوف تقديره كفراً ﴿كدأب﴾، فالعامل فيه ﴿كفروا﴾، ورد هذا القول الزجاج بأن الكاف خارجة من الصلة فلا يعمل فيها ما في الصلة.
قال القاضي رحمه الله : ويصح أن يعمل فيه فعل مقدر من لفظ «الوقود » ويكون التشبيه في نفس الاحتراق، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى :﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً(١)، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: ٤٦]، والقول الأول أرجح الأقوال أن يكون الكاف في موضع رفع، والهاء في ﴿قبلهم﴾ عائدة على ﴿آل فرعون﴾، ويحتمل أن تعود على معاصري رسول الله ﷺ من الكفار، وقوله :﴿بآياتنا﴾ يحتمل أن يريد بالآيات المتلوة، ويحتمل أن يريد العلامات المنصوبة، واختلفت عبارة المفسرين، في تفسير الدأب، وذلك كله راجع إلى المعنى الذي ذكرناه.
قال القاضي رحمه الله : ويصح أن يعمل فيه فعل مقدر من لفظ «الوقود » ويكون التشبيه في نفس الاحتراق، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى :﴿النار يعرضون عليها غدواً وعشياً(١)، أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر: ٤٦]، والقول الأول أرجح الأقوال أن يكون الكاف في موضع رفع، والهاء في ﴿قبلهم﴾ عائدة على ﴿آل فرعون﴾، ويحتمل أن تعود على معاصري رسول الله ﷺ من الكفار، وقوله :﴿بآياتنا﴾ يحتمل أن يريد بالآيات المتلوة، ويحتمل أن يريد العلامات المنصوبة، واختلفت عبارة المفسرين، في تفسير الدأب، وذلك كله راجع إلى المعنى الذي ذكرناه.
١ - من الآيتين ٤٥و ٤٦ من سورة غافر-والأصل المثبت في النسخ هو: (أدخلوا آل فرعون أشد العذاب، النار)، وهو من اضطراب النساخ فيما يبدو.-.