لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون﴾ قال ابن عباس : كفعل آل فرعون وصنيعهم في الكفر. وقيل : كسنة آل فرعون وقيل كعادة آل فرعون والمعنى أن عادة هؤلاء الكفار في تكذيب رسول الله ﷺ وجحود الحق كعادة آل فرعون فإنهم كذبوا موسى وصدقوا فرعون ﴿والذين من قبلهم﴾ يعني كفار الأمم الماضية مثل عاد وثمود وغيرهم ﴿كذبوا بآياتنا﴾ يعني لما جاءتهم بها الرسل ﴿فأخذهم الله بذنوبهم﴾ أي فعاقبهم الله بسبب تكذيبهم ﴿والله شديد العقاب﴾ وقيل في معنى الآية : إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم عند حلول النقمة والعقوبة مثل آل فرعون وكفار الأمم الخالية فأخذناهم فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم.