تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) : ما دون الزنا من القبلة، والمعانقة، واللمس، والضم، ونحوه ( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) سبب نزول الآية ما روى : أن رجلا بالمدينة - يقال له : نبهان - كان تمَّارا فجاءته امرأة تشتري منه التمر، فأعجبه جمالها فَقَبَّلَهَا، فذكر الله، وندم واستغفر ؛ فنزلت الآية.
( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ) أي : ذكروا وعيد الله ( فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا ) الإصرار هو المقام على المعصية من غير توبة، فقوله :( ولم يصروا ) أي : ولم يقيموا، ولم يمضوا ( على ما فعلوا وهم يعلمون ) أن الله لا يتعاظمه العفو عن الذنب، وإن أكثر الذنب، وقد روى عن معبد بن صبيحة أنه قال : صليت خلف عثمان، فلما أنصرف من صلاته قال : إن الله تعالى يقول :( ولم يصروا على ما فعلوا ) وأنا قد صليت من غير طهارة ناسيا، وها أنا أتوضأ، فذهب ( وتوضأ ) (١) وأعاد الصلاة.
١ - في "ك" القضاء، وهو تحريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى