نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أخبر أنها للمحسنين إلى الغير ومن قاربهم أخبر أنها لمن دونهم في الرتبة من التائبين المحسنين(١) إلى أنفسهم استجلاباً لمن رجع(٢) عن أحد من المنافقين ولغيرهم من العاصين فقال :﴿والذين إذا فعلوا﴾ أي باشروا عن علم أوجهل فعله ﴿فاحشة﴾ أي من السيئات الكبار ﴿أو ظلموا أنفسهم﴾ أي بأي نوع كان من الذنوب، لتصير(٣) الفاحشة موعوداً(٤) بغفرانها بالخصوص و(٥)بالعموم ﴿ذكروا الله﴾ أي بما له من كمال العظمة فاستحيوه(٦) وخافوه ﴿فاستغفروا﴾ الله(٧)، أي(٨) فطلبوا المغفرة بالتوبة بشرطها ﴿لذنوبهم﴾ أي فإنه يغفر لهم لأنه غفار لمن تاب.
ولما كان هذا مفهوماً لأنه تعالى(٩) يغفر كل ذنب أتبعه تحقيق ذلك ونفي القدرة عليه(١٠) عن غيره، لأن المخلوق لا يمضي غفرانه لذنب إلا إذا كان مما شرع الله غفرانه، فكان لا غافر في الحقيقة إلا الله قال مرغباً في الإقبال عليه بالاعتراض بين المتعاطفين :﴿ومن يغفر الذنوب﴾ أي يمحو آثارها حتى لا تذكر(١١) ولا يجازى عليها ﴿إلا الله﴾ أي الملك الأعلى. ولما كان سبحانه وتعالى قد تفضل برفع القلم عن الغافل قال :﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ أي إنهم على ذنب.
ولما كان هذا مفهوماً لأنه تعالى(٩) يغفر كل ذنب أتبعه تحقيق ذلك ونفي القدرة عليه(١٠) عن غيره، لأن المخلوق لا يمضي غفرانه لذنب إلا إذا كان مما شرع الله غفرانه، فكان لا غافر في الحقيقة إلا الله قال مرغباً في الإقبال عليه بالاعتراض بين المتعاطفين :﴿ومن يغفر الذنوب﴾ أي يمحو آثارها حتى لا تذكر(١١) ولا يجازى عليها ﴿إلا الله﴾ أي الملك الأعلى. ولما كان سبحانه وتعالى قد تفضل برفع القلم عن الغافل قال :﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ أي إنهم على ذنب.
١ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٢ في ظ: رفع..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: ليصير..
٤ من مد، وفي الأصل وظ: موعدا..
٥ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٦ في مد: فاستحينوا..
٧ زيد من ظ..
٨ زيد بعده في ظ: لذنوبكم..
٩ زيد من مد..
١٠ نسخة مد مطموسة من هنا إلى "٧٨" من صفحة الكتاب..
١١ في ظ: لا يذكر..
٢ في ظ: رفع..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: ليصير..
٤ من مد، وفي الأصل وظ: موعدا..
٥ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٦ في مد: فاستحينوا..
٧ زيد من ظ..
٨ زيد بعده في ظ: لذنوبكم..
٩ زيد من مد..
١٠ نسخة مد مطموسة من هنا إلى "٧٨" من صفحة الكتاب..
١١ في ظ: لا يذكر..