تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾، وذلك أن رجلا خرج غازيا وخلف رجلا في أهله وولده، فعرض له الشيطان في أهله، فهوى المرأة، فكان منه ما ندم، فأتى أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، فقال : هلكت، قال : وما هلاكك، قال : ما من شيء يناله الرجل من المرأة، إلا وقد نلته غير الجماع، فقال أبو بكر، رضى الله عنه : ويحك، أما علمت أن الله عز وجل يغار للغازي ما لا يغار للقاعد، ثم لقي عمر، رضي الله عنه، فأخبره، فقال له مثل مقالة أبى بكر، رضي الله عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له مثل مقالتهما، فأنزل الله عز وجل فيه :﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾، يعني الزنا ﴿أو ظلموا أنفسهم﴾ ما كان نال منها دون الزنا.
﴿ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا﴾ يقيموا ﴿على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ أنها معصية.
﴿ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا﴾ يقيموا ﴿على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ أنها معصية.